أزمة خاشقجي تمتد لعملة السعودية وديونها السيادية

أزمة خاشقجي تمتد لعملة السعودية وديونها السيادية

هبط الريال السعودي في التعاملات المبكرة اليوم إلى سعر 3.7514 للدولار في السوق الفورية، وهو أضعف مستوى له منذ يونيو/حزيران 2017، كما قفزت كلفة التأمين على الديون السيادية السعودية إلى أعلى مستوياتها في 11 شهرا، وذلك نتيجة تأثير الضغوط التي تواجهها الرياض جراء قضية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

وأظهرت التعاملات الآجلة في أسواق العملة التي تستخدمها البنوك للتحوط من تقلبات سعر الصرف ضغوطا متوسطة على الريال السعودي في وقت مبكر اليوم، إذ ارتفعت العملة الأميركية 74 نقطة مقابل نظيرتها السعودية، وهو أعلى مستوى في ثمانية أشهر.
وتبقى حركة العملة السعودية أقل من موجات عدم استقرار سابقة شهدتها السنوات الأخيرة، مثلما حدث في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، حين هوت أسعار النفط لتنزل العملة السعودية إلى 3.7598 ريالات مقابل الدولار.

ويربط البنك المركزي السعودي العملة عند 3.75 ريال للدولار، وتتحرك غالبا العملة في نطاق بين 3.7498 إلى 3.7503 ريالات.

ضغوط بالأسواق
وتعرضت الأسواق المالية السعودية لضغوط في الأيام القليلة الماضية، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعاقبة الرياض إذا اتضح أن خاشقجي قتل في قنصلية المملكة بإسطنبول، كما تقول السلطات التركية، وهو ما تنفيه الرياض.

وهوت البورصة السعودية أمس بنسبة 3.5% عند ختام التداول بعدما فتحت على هبوط شديد ناهز 7%. وخسرت سوق الأسهم السعودية –وهي الأكبر عربيا- خمسين مليار دولار في جلستين، وتناهز القيمة السوقية لبورصة الرياض 450 مليار دولار. وفتحت البورصة السعودية اليوم على ارتفاع بنسبة 3.5% في محاولة لتعويض خسائر أمس.

وتراجع اليوم سعر سهم المجموعة اليابانية العملاقة للاتصالات “سوفت بنك غروب” بنسبة 7% في بورصة طوكيو بسبب مخاوف مرتبطة بعلاقات المجموعة بالرياض، إذ تقود سوفت بنك غروب والرياض صندوقا استثماريا في شركات التكنولوجيا يحمل اسم “صندوق رؤية سوفت بنك”.

الديون السيادية
وقفزت تكلفة التأمين على الدين السيادي السعودي اليوم إلى أعلى مستوى في 11 شهرا؛ إذ ارتفعت عقود مقايضة مخاطر الائتمان السعودية لخمس سنوات إلى مئة نقطة أساس، بعد أن أغلقت عند 89 نقطة أساس الجمعة، وفقا لبيانات من “آي إتش أس ماركت”.

وجاءت هذه التطورات قبل أسبوع من مؤتمر استثماري كبير تحتضنه الرياض يطلق عليه اسم “دافوس في الصحراء”، وهو المؤتمر الذي أعلنت شركات عالمية ومؤسسات إعلامية ومستثمرون كبار انسحابهم منه بسبب قضية خاشقجي.

كما جمّد رجال أعمال كبار محادثاتهم الاستثمارية مع السعودية إلى حين اتضاح قضية خاشقجي، ومنها الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون مؤسس مجموعة فيرجين، الذي قال إنه علّق اتصالات ترتبط بمشاريع سياحية في منطقة البحر الأحمر بالسعودية بسبب ملف اختفاء الصحفي السعودي.

المصدر : وكالات

Print Friendly, PDF & Email