إيران تسوّق لقدراتها الجوية بطائرة “كوثر” تقليدية الصنع

إيران تسوّق لقدراتها الجوية بطائرة “كوثر” تقليدية الصنع

دبي – ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن إيران بدأت إنتاج طائرتها المقاتلة المصممة محليا (كوثر) لتستخدمها القوات الجوية، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران.

وقال وزير الدفاع أمير حاتمي في مراسم السبت بمناسبة بدء إنتاج الطائرة بثها التلفزيون “قريبا سيجري إنتاج العدد المطلوب من هذه الطائرة وستوضع في خدمة القوات الجوية”

ووصف حاتمي تصنيع مقاتلة “كوثر” بأيدي المختصين المحليين بأنه حدث يجسد تحطيم قيود الحظر الأميركي.

ويقول متخصصون في الطيران الحربي إن “كوثر” هي الطائرة “أف 5 أف تايغر” الأميركية، وهو طراز قديم أثبت فشله خلال حرب فيتنام، وكان هدفا سهلا لمقاتلي جبهة تحرير فيتنام الجنوبية (فيتكونغ).

وكشفت حرب فيتنام بشكل خاص عن عيوب الطائرة، إذ كان مقاتلو “فيتكونغ” يطلقون القذائف المضادة للطائرات دون التصويب على الطائرة، وإنما إطلاق القذائف أمام مسارها المتوقع، إذ كان معروفا عنها طيرانها في مسار مستقيم لغياب قدرتها على المناورة.

ويتناقض ذلك مع طبيعة إدارة المعارك الجوية الحديثة، إذ لم تعد الجيوش المتقدمة في حاجة إلى الاعتماد على الطائرات التي تتمتع بسرعة تفوق سرعة الصوت، لكنها باتت تفضل تزويد المقاتلات المتطورة بأجهزة تشويش على الرادار والتقدم نحو الهدف بسرعات بطيئة نسبيا، والتأكد من إصابته قبل مغادرة المجال الجوي المعادي.

وأشار حاتمي إلى أن هذه المقاتلة أزيح الستار عنها في 22 الماضي، وبالتزامن مع يوم الصناعات الدفاعية، وفي العام الذي أطلق عليه قائد الثورة تسمية دعم السلع الإيرانية”.

وبحسب ما أوردته وكالة أنباء فارس ، أضاف حاتمي “أنه رغم حظر الأعداء استطعنا سد حاجة البلاد من هذا السلاح الحيوي للغاية”.

وشدد أن “الحرب النفسية والحملات الإعلامية والحظر الاقتصادي للأعداء لن تترك أدنى تأثير على تنمية البلاد وتطوير هذا القطاع”.

وقالت الولايات المتحدة الجمعة إنها ستسمح مؤقتا لثماني دول بالاستمرار في شراء النفط الإيراني عندما تعيد الاثنين فرض العقوبات في محاولة لإجبار إيران على كبح أنشطتها النووية والصاروخية والإقليمية.

وبعد انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرم عام 2015، يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب شل الاقتصاد الإيراني المعتمد على النفط وإجبار طهران على إخماد طموحاتها النووية وبرنامجها الخاص بالصواريخ الباليستية وأيضا الكف عن دعم وكلاء مسلحين في سوريا واليمن ولبنان ومناطق أخرى بالشرق الأوسط.

وتقول طهران إن المقاتلة كوثر “محلية الصنع مئة في المئة” وقادرة على حمل أسلحة مختلفة وستستخدم في مهام دعم جوي قصيرة.

وتقتصر القوة الجوية الإيرانية ربما على بضع عشرات من الطائرات الهجومية وهي إما روسية أو أميركية متقادمة حصلت عليها طهران قبل الثورة الإسلامية عام 1979.

وأرسلت إيران الأسلحة وآلاف الجنود إلى سوريا للمساعدة في دعم القوات الحكومية الموالية للرئيس بشار الأسد، لكن تعين عليها الاعتماد على روسيا في الدعم الجوي نظرا لعدم امتلاكها قوة جوية فعالة.

ودشنت الجمهورية الإسلامية في 2013 ما قالت إنها طائرة مقاتلة جديدة مصنوعة محليا وأطلقت عليها اسم قاهر 313، لكن بعض الخبراء عبروا حينها عن شكوك في إمكانية نجاح الطائرة.

العرب

Print Friendly, PDF & Email