إيران تدعم سيطرة الميليشيات على الداخلية العراقية

إيران تدعم سيطرة الميليشيات على الداخلية العراقية

بغداد – انحاز حزب الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، إلى الكتل السياسية الموالية لإيران في سعيها للحصول على حقيبة الداخلية ضمن حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي المنقوصة من ثماني حقائب، تعسّر سدّ شغورها لاحتدام الصراع عليها بين الكتل السياسية.

ويجري التنافس بشكل رئيسي على حقيبتي الدفاع والداخلية، وقد تطوّر إلى صراع معلن ومفتوح، مع إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الداعم لائتلاف “سائرون” الشريك في تحالف الإصلاح، اعتراضه على إسناد منصب وزير الداخلية إلى فالح الفياض المدعوم من كتلة البناء النيابية المشكّلة أساسا من حلفاء لإيران، كما يرفض بشدّة إسناد حقيبة الدفاع إلى شخصيات سنيّة يقول إنها تسعى لشراء المنصب بالمال.

وقال النائب آرام بالاتي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة البارزني، الأربعاء، إن الحزب ليس لديه خطوط حمراء على تولي فالح الفياض لمنصب وزير الداخلية.

ونقل موقع السومرية الإخباري عن بالاتي قوله إنّ “الفياض تربطنا به علاقات وثيقة وهو شخصية ذات مواقف وطنية ولديه خبرة ومرونة في عمله تجعله مرشحا قويا لتسنّم حقيبة الداخلية”.

ويعني هذا الدعم أنّ حزب البارزاني اختار بشكل واضح خندق رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وزعيم منظمة بدر هادي العامري المحسوبين على معسكر الولاء لإيران، ضدّ زعيم التيار الصدري الرافع للواء الإصلاح واستقلالية القرار العراقي.

دعم فالح الفياض في مسعاه لتولي منصب وزير للداخلية، يعكس مستوى التوافق الذي بات يجمع البارزاني مع قادة الأحزاب والميليشيات الموالين لإيران

ويكتسي إسناد منصب وزير الداخلية في العراق لشخصية مثل فالح الفياض، الذي يتولّى رئاسة هيئة الحشد الشعبي، أهمية لإيران، خصوصا في المرحلة الراهنة التي تواجه فيها عقوبات شديدة من الولايات المتحدة وتريد من العراق خرقها بعدّة وسائل من بينها تخفيف الرقابة على المنافذ الحدودية وغض الطرف عن عمليات تهريب العملة وسائر السلع والبضائع، علما أنّ ملف مسك الحدود الإدارية للعراق مع دول الجوار هو من اختصاص قيادة قوات الحدود التابعة لوزارة الداخلية.

ويستطيع الزعيم الكردي العراقي مسعود البارزاني أن يلعب دورا في خرق العقوبات بالنظر للنفوذ الكبير الذي يتمتع به في مناطق حدودية واسعة بين العراق وإيران وسيطرة قواته على تلك المناطق، وهو ما يفسّر مساعدة طهران له على العودة بقوّة إلى المشهد السياسي العراقي بعد أن تراجع دوره إثر الاستفتاء الذي أجراه على استقلال كردستان عن العراق.

وأعلن البارزاني، الأربعاء، عن توصله إلى تفاهمات وصفها بالجيدة مع بغداد لحل مشاكل المناطق المتنازع عليها.

وقال البارزاني في مؤتمر صحافي عقده في أربيل “أجرينا حوارات جدية في بغداد بشأن المناطق الكردستانية المستقطعة من إقليم كردستان”، مشيرا إلى “أننا توصلنا إلى تفاهمات جيدة لحل مشاكل تلك المناطق عبر الحـوارات والمادة 140 من الدستـور العراقي”.

وتابع البارزاني “لا أتصور أبدا أن يقدم عادل عبدالمهدي على ما فعله سابقه (حيدر العبادي) من قطع الموازنة وإغلاق المطارات”.

وقال مصدر سياسي عراقي طلب عدم الكشف عن اسمه إنّ “حديث البارزاني عن المناطق المتنازع عليها، يشير إلى أنّ الصفقة التي عقدها في بغداد كبيرة فعلا وقد تتضمّن ترتيبات بشأن إعادة نشر القوات الكردية التي طردت من كركوك ومناطق أخرى”.

العرب

Print Friendly, PDF & Email