«النقد العربي»: دور أساس للقطاع المالي الإسلامي بتمويل الاستثمار

«النقد العربي»: دور أساس للقطاع المالي الإسلامي بتمويل الاستثمار

أكد المدير العام لصندوق النقد العربي عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي أهمية القطاع المالي لأنه «عصب الاقتصاد»، وذلك لدوره في توفير الموارد وتحويلها بأقل كلفة وأكثر جدارة إلى استثمارات تدعم النمو وتزيد الرفاهية من خلال تعبئة المدخرات وتمويل الاستثمار وتنويع الأخطار.

ولفت الحميدي في كلمة خلال افتتاح دورة تدريبية حول «أسواق المال الإسلامية: المباديء، المنتجات والرقابة» التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية في الصندوق، بالتعاون مع ؟»البنك الاسلامي للتنمية»، الى أن «القطاع المالي الإسلامي يشمل عناصر يتم الاسترشاد بها في عملية تعبئة وتخصيص الأموال اللازمة لتوليد النشاط الاقتصادي والتنمية الشاملة». وقال إن «أهم ما يميز التمويل الإسلامي ضرورة أن تكون المعاملات المالية مرتبطة بالنشاط الاقتصادي الحقيقي، إضافة إلى ضرورة تقاسم الربح بالتالي تقاسم الأخطار، ما يؤدي إلى تشجيع الاستقرار المالي لأن سمة المشاركة في الأخطار تحد من افراط الاقراض لأن التمويل معزز بأصول».

وأكد الحميدي أن «التمويل الإسلامي أصبح جزءاً من النظام المالي العالمي، كما أن التوسع السريع الذي يشهده التمويل الإسلامي كشكل من أشكال الوساطة المالية يعكس قدرته على مواجهة تغيير نمط الطلب من قبل الأفراد والشركات، وعلى الصمود والنمو في بيئة أكثر تحدياً». وأضاف: «هذه التطورات شجعت العديد من الشركات العالمية على تعزيز مشاركتها في أسواق المال الإسلامية، خصوصاً في ما يتعلق بالصكوك التي تعد أحد أبرز منتجات الصناعة المالية الإسلامية». وتابع: «على رغم الصغر النسبي لحجم الأصول لدى المصارف الإسلامية التي تشكل نحو 1 في المئة من إجمالي أصول المصارف العالمية، إلا أن هذا القطاع شهد نمواً ملحوظاً خلال العقدين الماضيين، لا يقل عن 20 في المئة سنوياً».

وتشهد سوق الاوراق المالية الاسلامية رواجاً واسعاً في ضوء الرغبة لدى العديد من الجهات للاعتماد عليها كمصدر من مصادر التمويل، كما أن هناك إقبال متزايد من مؤسسات الاستثمار التقليدي على الاوراق المالية الاسلامية من أجل زيادة العائد وتنويع الاستثمار. وقال الحميدي: «في ضوء هذه الأهمية التي أصبحت تحظى بها إصدارات الأوراق المالية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية كمصدر من مصادر التمويل، يأتي انعقاد الدورة لإلقاء الضوء على أهم الجوانب المتعلقة بالأسواق المالية الإسلامية».

وتركز الدورة التي تعقد في مقر الصندوق في أبوظبي بي 23 و27 الجاري على محاور عديدة، أبرزها التعرف على أنواع الأوراق المالية المصدرة وفق مباديء الشريعة الإسلامية والتعرف على سوق الصكوك وهياكلها وأنواع الإصدار العام للصكوك وتبعية هيكلة الصكوك وكيفية عملها والتعرف على الإطار التنظيمي الذي يحكم سوق الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتعرف على القواعد الحاكمة للأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية كأدوات للاستثمار.

الحياة