” التلفزيون العراقي حدث وتاريخ “

” التلفزيون العراقي حدث وتاريخ “

عندما نتكلم عن التلفزيون لابد ان نذكر تاريخ “التلفزيون العراقي” لما له اثر كبير في نفوس العراقيين ويذكرون هذا الحدث بفخر كونه الاقدم بين التلفزيونات العربية، و يعد اول تلفزيون بث باللغة العربية في الشرق الاوسط باللونين الابيض والاسود حيث اعتبر نقلة نوعية في البث الاذاعي والتلفزيوني حاز على اهتمام وفرحة الشعب العراقي .

لم يكن التلفزيون معروفا قبل عام 1954 في العراق ولا في الشرق الاوسط . وكان التلفزيون العراقي أول تلفزيون بث باللغة العربية في الشرق الأوسط  في الثاني من أيار /مايو 1956م . واقتصر بثه في البداية على بغداد ليشمل في اواخر الستينيات البصرة والموصل وكركوك . وكان اول مدير لتلفزيون العراق “عدنان أحمد راسم النعيمي” ، و كان قد حصل على شهادة الدبلوم في السمعية والبصرية و ماجستير في التربية الفنية من جامعة إنديانا الأمريكية.

وبدأت القصة أي تأسيس التلفزيون العراقي قبل ذلك بعام حين حضرت إحدى الشركات الألمانية (باي) للمشاركة في معرض تجاري للأجهزة الألكترونية في بغداد وصادف أن من بين معروضاتها مرسلة للبث التلفزيوني باللونين الأسود والأبيض مع استديو صغير مجهز بلوازم التصوير وعدد من المرائي (أجهزة التلفاز) التي شدت انتباه العراقيين وأصابتهم بالدهشة كونهم لم يروها او يسمعوا بها من قبل . وبعد انتهاء المعرض قررت الشركة إهداء تلك المعروضات الى حكومة العراق الملكية ، التي افتتحها جلالة الملك فيصل الثاني وأصبح العراق بها اول دولة في الشرق الأوسط لها محطة تلفزيون. وفي اليوم الثاني من شهر آيار في ذكرى ميلاد جلالة الملك فيصل الثاني جرى حفل الإفتتاح في ساحة رحبة من ساحات دار الاذاعة العراقية تحف بها أشجار كثيرة حيث نصبت أجهزة تلفزيون بغداد في مقر الإذاعة في البنكلة وكان البث لمدة اربع ساعات اقتصر على الاخبار وموسيقى وعرض مسسلات اجنبية مثل مسلسل روبن هود ومسلسل مونتكرستو و اغاني لعفيفة اسكندر وناظم الغزالي ويوسف عمر.

بعد ان تزينت سماء بغداد في هذا اليوم بسارية كهربائية جديدة ترتفع في الفضاء الى علو 140 قدم لتسجل صفحة جديدة في تاريخ العراق ترمز دائما لتقدمه وتطوره . انها سارية محطة التلفزيون العراقية التي افتتحها جلالة الملك فيصل الثاني وأصبح العراق اول دولة في الشرق الاوسط لها محطة قد ازدانت بالمصابيح الكهربائية فبدت وكأنها كتلة متوهجة من ألوان زاهية وسط الظلام وأمام بناية المحطة وحولها احتشدت جموع كبيرة من الناس الرجال والنساء والشباب والأطفال وقفوا كلهم ينتظرون حفلة الافتتاح

ومن اهم مذيعي ومقدمي البرامج الاكثر شهرة:

-عادل نورس
-حافظ القباني
-قاسم نعمان السعدي
-العلامة مصطفى جواد وبرنامجه الشهير قل ولاتقل في الستينات
-عمو زكي مقدم برامج الاطفال
-سامي الربيعي خاص بالرسم
– مؤيد البدري – برنامج الرياضة في أسبوع
– كامل الدباغ – برنامج العلم للجميع
– خيرية حبيب – برنامج عدسة الفن
– فرقد ملكو – برنامج نسمات من بلادي – برنامج أم الربيعين
– نسرين جورج – برنامج سينما الأطفال
– خمائل محسن – برنامج زيارة
– خالد جبر – برنامج المرسم الصغير
– فتوح مصطفى برنامج ركن البيت 1961 عبدالسلام ابراهيم ناجي حلقات اسبوعية من القاتل 1961
-محمد علي كريم
-ناظم بطرس
-سليم معروف
_مقداد مراد
-غازي فيصل
-شمعون متي
-رشدي عبد الصاجب
-نهاد نجيب
-اكرم محسن
-صالح الربيعي
واسماء أخرى كان لوقعها الاثر الكبير في تقدم مسيرة التلفزيون العراقي. من فنانين و مخرجين كان عطائهم محط تقدير واحترام كبيرين عند الجمهور العراقي هذا إلى جانب أسماء و شخصيات مذيعي و مذيعات التلفزيون الذين لن يتكرروا بفصاحة السنتهم و أناقة اطلالتهم و شخصياتهم الإعلامية المتمكنة .

*يتألف التلفزيون العراقي من الاقسام التالية :

1-قسم البرامج الاخبارية والسياسية
2-قسم البرامج الثقافية الموجهة
3- قسم التمثيليات
4-قسم المنوعات
5-قسم الافلام والتصوير السينمائي
6-قسم الاخبار
7-قسم الاستديوهات والديكور
8-قسم التنسيق والمتابعة
9- قسم التبادل والتنسيق والاعلان التجاري
10-قسم الافلام الاخبارية والوثائقية
11-مكتبة الافلام
12-قسم الادارة

• وفي العام 1976 بدأ على نطاق ضيق أول إرسال ملون على القناتين (7 و 9).

*وكانت الجزائر الدولة العربية الثانية التي تلت العراق ، وجاءت مصر بعد ذلك، حيث تأخر العمل بإنشاء قناة تلفزيونية إلى عام 1959، رغم أن قرار بدء بث التلفزيون المصري قد اتخذ في أواسط الخمسينيات.

وخلاصة القول ان تلفزيون العراق شهد مراحل مختلفة واحداث سياسية واجتماعية جسيمة ابتداء بالعهد الملكي والجمهوري في تقلباته الكبرى من عام 1956 الى عام 2003 حين جرى احتلال بغداد من قبل القوات الامريكية وبدأ من جديد يعيد بثه ليعيد البسمة والحياة الى شعب العراق العظيم ولايزال يواصل سعيه في تقدبم برامجه لكي يحتل المكانة اللائقة بين الامم .

مريم مظفر القصيري

وحدة الدراسات الاعلامية

Print Friendly, PDF & Email