سوريا تنتظر محاسبة مرتكبي جرائم الحرب.. 37 عاما على مجزرة حماة

سوريا تنتظر محاسبة مرتكبي جرائم الحرب.. 37 عاما على مجزرة حماة

حلت السبت الذكرى الـ37 لمجزرة حماة (وسط سوريا) التي اقترفها نظام الرئيس السابق حافظ الأسد، وقتل فيها عشرات الآلاف من المدنيين السوريين بذريعة القضاء على مسلحين تابعين لتنظيم الإخوان المسلمين، وتأتي هذه الذكرى بينما يعجز العالم عن محاسبة مرتكبي جرائم الحرب المرتكبة حديثا بسوريا.

وبدأت المجزرة في الثاني من فبراير/شباط 1982 واستمرت ما لا يقل عن 27 يوما، ولا يزال الناجون يستذكرون الرعب الذي عاشوه حينها، بينما يستذكرها أهالي الضحايا بألم نابع من فقد أحبائهم.

وكانت هذه المجزرة الأسوأ في تاريخ سوريا الحديث كما كان يعتقد قبل ثورة عام 2011 التي شهدت على مدى ثماني سنوات مجازر متنقلة ارتكبها نظام بشار الأسد، وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف، بعضهم بالأسلحة الكيميائية، وتشريد ملايين آخرين هربوا إلى الدول المجاورة على غرار تركيا ولبنان والأردن.

ولم يتعرض الأسد الأب لأي محاسبة دولية على المجزرة التي قدرت مصادر عدد ضحاياها بنحو 35 ألف قتيل، في حين قالت مصادر أخرى إن أعداد الضحايا أكبر بكثير.

كما أن ابنه بشار أفلت حتى الآن من المحاسبة، حيث أحبطت روسيا كل تحرك في مجلس الأمن لإحالة ملف جرائم الحرب بسوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ورغم أن نظام حافظ الأسد نجح في التكتم لبعض الوقت على عملية الإبادة الجماعية بمدينة حماة، فإن الفظاعات الموثقة بصور تسربت بعد ذلك إلى العالم، مع أن تأثير وسائل الإعلام في ذلك الوقت لم يكن بقوة تأثيره اليوم.

يذكر أن قوات نظام حافظ الأسد طوقت مدينة حماة وشرعت في قصفها بمختلف أنواع الأسلحة قبل أن تجتاحها وتقتل كل من يصادفها فيها بحجة القضاء على حركة تمرد لتنظيم مسلح تابعة للإخوان المسلمين.

علاقة سببية
وبمناسبة ذكرى مجزرة حماة، قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض عبد الرحمن مصطفى إن النظام في ذلك الوقت رد على الحراك المطالب بالتغيير والإصلاح بإبادة جماعية في حماة.

وأضاف أن ما جرى في حماة وصمت العالم عليه هو ما أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه اليوم، في إشارة إلى الثورة التي انطلقت عام 2011، مؤكدا أن نظام بشار الأسد لا يختلف عن نظام أبيه.

وتابع أن الفرق المهم أن العالم اليوم يشاهد على الهواء مباشرة المجازر والجرائم، بينما كانت أجهزة المخابرات فقط هي التي تعرف ما يجري على الأرض في ثمانينيات القرن الماضي.

وعن المخرج من الأزمة الحالية، قال مصطفى إن الحل الوحيد هو الالتزام بمسار الحل السياسي وفق بيان جنيف والقرار 2254 لمجلس الأمن الدولي.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة

Print Friendly, PDF & Email