واشنطن تطالب حلفاءها باستعادة مقاتلي تنظيم الدولة

واشنطن تطالب حلفاءها باستعادة مقاتلي تنظيم الدولة

دعت وزارة الخارجية الأميركية الدول إلى استعادة المقاتلين بتنظيم الدولة المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية ومحاكمتهم، في قضية تعتبر حساسة بالنسبة لبريطانيا وفرنسا بعد قرار واشنطن الانسحاب من سوريا.

جاء ذلك أمس الاثنين على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي روبرت بالادينو الذي لم يذكر عدد الأسرى الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية، لكن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن العدد 850 تقريبا.

وقال بالادينو إنه رغم تحرير المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا، فإنه لا يزال يشكل تهديدا إرهابيا كبيرا، ويجب العمل معا لمعالجة هذا التحدي الأمني الدولي المشترك، وفق تعبيره.

وأعرب مسؤول أميركي آخر عن تخوّفه من خروج “الجهاديين” من سوريا إلى “أماكن أخرى أكثر تسامحا (معهم) حول العالم حيث يكون بإمكانهم السعي لمواصلة القتال”.

وفرنسا هي من أكثر الدول المعنية بالدعوة الأميركية، وقد فتحت الأسبوع الماضي الباب أمام إعادة مواطنيها من سوريا بعد أن كانت أكدت سابقا أنه يجب محاكمة “الجهاديين” في المنطقة التي يحتجزون فيها وألا يعودوا إلى فرنسا.

وذكر مصدر أمني فرنسي طلب عدم كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق أن فرنسا يمكن أن تستعيد 130 شخصا. وقال مسؤول فرنسي آخر إن هؤلاء يشملون 70 إلى 80 طفلا يحتجزون مع أمهاتهم.

في الأثناء، لم تحسم بريطانيا قرارها حيال مقاتلين اثنين لا يزالان على قيد الحياة، من أصل أربعة لقّبوا بـ”الخنافس” بسبب لكنتهم، ظهروا في تسجيلات فيديو لقطع رؤوس أسرى لدى التنظيم، ولم تبدِ بريطانيا نية لاستعادة المقاتلين ألكسندا كوتي والشفيع الشيخ المعتقلين لدى الأكراد، وسط تقارير عن تجريدهما من الجنسية.

وكانت تقارير صدرت العام الماضي أفادت بأن الولايات المتحدة مستعدة لنقل الأسرى إلى معتقل غوانتانامو في كوبا، وهو خيار من شأنه إثارة جدل واسع في بريطانيا خاصة بسبب عقوبة الإعدام المطبّقة في الولايات المتحدة.

وتحاول الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد التنظيم منذ أسابيع التوصّل إلى اتفاق بشأن مصير المقاتلين الأجانب المعتقلين لدى قوات سوريا الديموقراطية المدعومة أميركيا، التي حذّرت من أنها لن تتمكن من حراسة سجونها عند رحيل القوات الأميركية من سوريا.

ومن المحتمل إثارة القضية غدا الأربعاء في أول اجتماع رفيع المستوى لأعضاء التحالف منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي سحب القوات الأميركية من سوريا البالغ عددها 2000.

المصدر : وكالات

Print Friendly, PDF & Email