مقترحات لاستحداث وزارة عراقية تمنح زعيم “الحشد” صلاحيات واسعة

مقترحات لاستحداث وزارة عراقية تمنح زعيم “الحشد” صلاحيات واسعة

كشفت مصادر سياسية عراقية في بغداد، اليوم الاثنين، عن استمرار المفاوضات بين المعسكرين السياسيين الرئيسيين داخل البرلمان العراقي، تحالفي “الفتح” بزامة هادي العامري، و”سائرون” بزعامة مقتدى الصدر، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي أزمة استكمال تشكيل الحكومة العراقية، برئاسة عادل عبد المهدي، إذ لاتزال 4 وزارات سيادية شاغرة بسبب خلافات على أسماء مرشحيها، وهي الدفاع والداخلية والعدل والتربية.
وقال عضو بتحالف “البناء”، وهو التكتل السياسي الذي يضم تحالف “الفتح” و”دولة القانون” بزعامة نوري المالكي، وقوى أخرى جميعها مرتبطة أو مقربة من إيران، في اتصال هاتفي مع “العربي الجديد”، إن الحوارات مستمرة مع تحالف “سائرون”، و”أسفرت حتى الآن عن تقدم كبير، ليس على مستوى الوزارات الشاغرة، بل ملف إنهاء مناصب الوكالة كوكلاء الوزارات ورؤساء الهيئات، وكذلك موضوع فتح ملفات الفساد بأثر رجعي منذ عام 2003”.

وذكر المصدر ذاته أن هذه الحوارات نتج عنها أيضا “طرح مقترحات حلول وسط، من بينها استحداث وزارة أمنية جديدة بمسمى “وزارة الأمن الوطني””، موضحا لـ”العربي الجديد” أن “هذا المقترح يقضي بأن تمنح هذه الوزارة كمنصب ترضية لمستشار الأمن الوطني زعيم مليشيا “الحشد الشعبي” فالح الفياض، بدلا عن وزارة الداخلية”.

وبين أن هذا المقترح تسبب بخلافات بين حلفاء “سائرون” في تحالف “الإصلاح”، كـ”تيار الحكمة” بزعامة عمار الحكيم، وتحالف “النصر” بزعامة حيدر العبادي، مشيرا إلى عدم موافقة جميع حلفاء “سائرون” على منح وزارة أمنية مستحدثة للفياض، مستدركا “إلا أن هذا المقترح ما يزال مطروحا بقوة”.

من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف “الفتح” عامر الفايز أن “قضية استحداث وزارة للأمن الوطني ما تزال على طاولة النقاش بين “الفتح” و”سائرون””، مبينا، خلال تصريح صحفي، أن “الفياض سيكون المرشح الوحيد للوزارة في حال تم استحداثها بالفعل”.

وأشار الفايز إلى أن مقترح استحداث وزارة الأمن الوطني يتضمن الدعوة لدمج جهاز الأمن الوطني، ومستشارية الأمن الوطني، وجهاز المخابرات في الوزارة المذكورة، مبينا أن المقترحات تضمنت أيضا “منح الفياض منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية”.

وكان السياسي العراقي العضو السابق في مجلس النواب عزت الشابندر قد أكد، في وقت سابق، أنّ اجتماع زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر، بقائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني، في بيروت بضيافة الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، ساهم في إنهاء أزمة مرشح وزير الداخلية.

وتسبب التقارب الأخير بين تحالفي “سائرون” و”الفتح” بخلافات داخل الكتل الأكبر التي ينتمي إليها التحالفان.

وقال عضو البرلمان العراقي عن كتلة “الإصلاح” (التي تضم تحالفات الصدر والعبادي وإياد علاوي وقوى سنية أخرى)، فيصل العيساوي، أمس الأحد، إن “تحالف “سائرون” يدعم تولي الفياض منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية”، مضيفا “لم يعد هناك وجود لتحالف “الإصلاح” بعد اختزاله من قبل “سائرون””.

كما وجه عضو البرلمان العراقي عن تحالف “المحور” المنضوي ضمن “كتلة البناء” (التي تضم أيضا تحالفات “الفتح” و”ائتلاف دولة القانون”) محمد الكربولي انتقادات لمن وصفهم بـ”الشركاء السياسيين”.

وأوضح الكربولي أن “الشركاء طلبوا منا منع جميع السياسيين من تولي المناصب”، مضيفا، في تغريدة على “توتير”، أن تحالفه وافق على هذا الطلب ومنع سياسييه من تولي المناصب.

وأشار إلى أن “بعض الشركاء السياسيين قاموا بإعادة السياسيين التابعين لهم إلى المناصب من الشباك”، معتبرا “هذا الأمر مخالف للاتفاقات السياسية السابقة”.

Print Friendly, PDF & Email