كارثة العبارة.. حصيلة الضحايا تبلغ المئة وبغداد تعلن الحداد

كارثة العبارة.. حصيلة الضحايا تبلغ المئة وبغداد تعلن الحداد

أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن مئة شخص لقوا حتفهم الخميس غرقا في انقلاب عبارة في نهر دجلة كانت تقل نحو مئتي شخص شمالي مدينة الموصل، في حين تم إنقاذ أكثر من 60 شخصا، بينما لا يزال أكثر من 20 آخرين في عداد المفقودين. وأعلنت الحكومة الحداد العام على ضحايا العبارة.

وأفاد مراسل الجزيرة في الموصل أمير فندي بأن هناك فرقا للغواصين قدمت من مدينة دهوك في إقليم كردستان لدعم فرق الغواصين في الموصل للبحث عن الغرقى.

ولفت المراسل إلى العثور على جثث في مناطق حمام العليل والقيارة جنوب الموصل بمسافة كيلومترات كثيرة جراء سرعة تيار المياه، مؤكدا أن عمليات البحث ما زالت جارية.

وفي وقت سابق، قال مدير دائرة الدفاع المدني في محافظة نينوى العقيد حسام خليل إن العبارة انقلبت، لأنها كانت تحمل عددا يفوق حمولتها.

وإثر الفاجعة وصل رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إلى الموصل لمتابعة تطورات الحادثة، وطالب بتحقيق فوري لكشف المسؤولين في غضون 24 ساعة.

فرق الإنقاذ ونجدة النهر استنفرت لإنقاذ الغرقى وانتشال الجثث (الأناضول)
توقيف
وأعلنت محكمة تحقيق الموصل عن توقيف تسعة أشخاص من العمال المسؤولين عن العبارة التي غرقت، وأنها أصدرت مذكرات قبض بحق آخرين، من بينهم مالك العبارة.

ويأتي الإجراء بعد ساعات من بيان أصدره رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق دعا فيه المحاكم المختصة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين بغرق العبارة.

وانتشرت عبارات الأسى والحزن والغضب على منصات التواصل، وقد توافق المغردون على وجوب محاسبة المسؤولين عن ذلك، لكنهم أيضا شككوا في إجراءات المحاسبة التي يتعهد بها السياسيون في البلاد.

ومن أبرز ردود الفعل الغاضبة على غرق عبارة الموصل تغريدة للرئيس العراقي برهم صالح قال فيها “بنفوس يعتصرها الألم نعزي العراقيين بضحايا الفاجعة التي تعرض لها أهلنا في حادثة عبارة الموصل”.

وأضاف “إننا على تواصل مع الحكومة الاتحادية والمحلية وحكومة إقليم كردستان لاستنفار الجهود لمعالجة الجرحى والبحث عن المفقودين”. وأكد على أن الفاجعة لن تمر دون محاسبة عسيرة للمقصرين.

مواقف غاضبة
من جهته، غرد رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي قائلا “بعد أن أنجاها الله من الإرهاب، الموصل الحبيبة تقع ضحية الفساد والإهمال، أعزي أهالي ضحايا #عبارة_الموصل وأدعو لإعلان نتائج التحقيق بهذه المأساة وعدم ركنها على الرف، ومحاسبة المتسببين بالاستهانة بأرواح العراقيين”، مشيرا إلى أن فاجعة الموصل تقع في يوم كان من المفترض أن يكون يوم فرح وسرور.

الكاتب شاهو القرة داغي غرد قائلا “في الدول المحترمة موت إنسان واحد أحيانا يؤدي لاستقالة الحكومات ومحاسبة المسؤولين ومعاقبة الفاسدين، بينما في العراق بعد كل مصيبة أو كارثة يخرج السياسيون ليعبروا عن التعاطف مع الضحايا ويشكلوا لجان تحقيق وتنتهي القصة! متى تعود للمواطن قيمته في #العراق”.

المحامي محمود رفعت قال “من المفارقات أننا نمر بذكرى الغزو الأميركي البريطاني الذي تروج له بعض المنصات أنه جعل العراق بوضع أفضل، علما أن العراق منذ عقود بعهد نظام صدام حسين كانت به جسور ولا يستخدم مواطنوه عبارات”.

الخبير العسكري عبد الكريم خلف غرد قائلا “غرق عبارة في الموصل بنهر دجلة.. ألا يكفينا مآس أيها الجشعون، من أبسط مستلزمات الأمان ارتداء نجادة لكل شخص من الركاب، وعند حصول الحوادث من هذا النوع يمكن إنقاذ الجميع بسهولة، قيمة النجادة الواحدة خمسة عشر دولارا”.

المصدر : الجزيرة

Print Friendly, PDF & Email