الجولان والقدس وتدخلات إيران تتصدر أولويات القمة العربية

الجولان والقدس وتدخلات إيران تتصدر أولويات القمة العربية

تونس – من المتوقع أن يتحد الزعماء العرب بشأن قضايا إقليمية على رفض القرار الأميركي بالاعتراف بضم إسرائيل للأراضي العربية التي استولت عليها 1967 في القمة العربية التي تنعقد بتونس الأحد.

وتأتي القمة بينما تشهد الجزائر والسودان اضطرابات سياسية وتواجه دول عربية ضغوطا دولية جراء الحرب في اليمن وانقسامات أثارها نفوذ إيران في منطقة الشرق الأوسط وخلافا بين دول الخليج.

لكن المنطقة تواجه تحديا جديدا بعد أن وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلانا الأسبوع الماضي يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان بعد أقل من أربعة أشهر على اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وقال مسؤولون عرب إن تحول الموقف الأميركي من الجولان والمطالب الفلسطينية بتأسيس دولة مستقلة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة ستهيمن على القمة.

وقال المتحدث باسم القمة محمود الخميري إن من المتوقع أن يجدد الزعماء التزامهم بالمبادرة العربية التي تدعو للسلام مع إسرائيل مقابل انسحابها الكامل من كل الأراضي التي احتلتها عام 1967 لكنهم سيرفضون أي مقترح لا يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة.

وكان الخميري يشير فيما يبدو إلى خطة سلام أميركية لم تعلن بعد يتولى إعدادها مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر ويرفض الفلسطينيون مناقشتها.

وقال معاونون لترامب إن خطواته أثارت ردود فعل عربية أقل حدة مما توقعه خبراء.

وفيما يمكن لمعارضة إسرائيل أن توحد الدول العربية فإن هناك خلافات بينها بشأن عدة قضايا منها احتجاجات تطالب بالديمقراطية تشهدها المنطقة منذ عام 2011 والنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف الجمعة إن التهديد الإيراني هو التحدي الرئيسي أمام العرب.

وأضاف العساف “من أخطر أشكال الإرهاب والتطرف هو ما تمارسه إيران من خلال تدخلاتها السافرة في الشؤون العربية وميليشياتها من الحرس الثوري في سوريا والعراق ولبنان واليمن والذي يحتاج منا التعاون لمواجهته”.

وستكون القمة التي ستنعقد اليوم في تونس أول مرة يلتقي فيها زعيما السعودية وقطر في ذات الاجتماع منذ مقاطعة سياسية واقتصادية للدوحة قادتها الرياض في 2017. وتتهم السعودية وحلفاؤها قطر بدعم الإرهاب والتقارب مع إيران وهو ما تنفيه الدوحة.

وليس من المتوقع أن يحضر رئيسا السودان عمر البشير والجزائر عبد العزيز بوتفليقة القمة وسط احتجاجات مناهضة لحكومتيهما في البلدين.

كما تم تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية منذ 2011 بسبب حملتها ضد المحتجين في بداية الحرب الأهلية. وقالت الجامعة العربية إن الدول الأعضاء لم تتوصل إلى إجماع بعد بشأن عودة سوريا لمقعدها.

العرب

Print Friendly, PDF & Email