الضغوط تتزايد على حكومة طرابلس

الضغوط تتزايد على حكومة طرابلس

طرابلس – ازدادت الضغوط السياسية والميدانية على حكومة الوفاق التي يقودها فائز السراج في طرابلس على خلفية التقدم الميداني للجيش الوطني الليبي على أكثر من جبهة وتقديم نائبه في رئاسة المجلس الرئاسي استقالته بسبب تفرد السراج بالقرارات وسطوة الميليشيات على الحكومة.

وأعلن علي القطراني نائب رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا استقالته بسبب سلوك السراج الذي تحركه الميليشيات كما قال والذي “لن يقود ليبيا إلا إلى المزيد من المعاناة والانشقاق”.

واعتبر القطراني أن تقدم الجيش الوطني الليبي نحو طرابلس يأتي لتخليصها من سيطرة التنظيمات الإرهابية والميليشيات الإجرامية المسلحة، مشيرا أن السراج خرق الاتفاق السياسي بانفراده بممارسة اختصاصات المجلس بتحريض من هذه الميليشيات.

وبالتزامن مع التطورات في طرابلس منعت روسيا صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو قوات الجيش الليبي إلى وقف هجومها على العاصمة الليبية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن الوفد الروسي في الأمم المتحدة طلب تعديل صيغة البيان الرئاسي بحيث تصبح دعوة كل الأطراف الليبية المسلّحة إلى وقف القتال، وليس فقط قوات الجيش التي يقودها المشير خليفة حفتر.

ولكنّ الولايات المتّحدة رفضت مقترح التعديل الروسي فأجهضت موسكو صدور البيان، ذلك أنّ بيانات مجلس الأمن تصدر بالإجماع.

وكان مجلس الأمن الدولي عقد يوم الجمعة الماضي جلسة مغلقة طارئة لبحث الوضع في ليبيا، أصدر في ختامها بياناً صحافياً دعا فيه “الجيش الوطني الليبي” إلى وقف هجومه على العاصمة طرابلس، محذّراً من أنّ هذا الهجوم يعرّض الاستقرار في ليبيا للخطر.

وكانت بريطانيا التي دعت إلى عقد تلك الجلسة اقترحت صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن وليس بيانا صحافيا (البيان الرئاسي يتمتّع بصفة رسمية أكثر من البيان الصحافي)، لكنّ روسيا اعترضت على ذلك فغاب الإجماع وسقط المقترح البريطاني. وتضمن النص الذي اقترحته بريطانيا تهديدا بمحاسبة قوات الجيش إذا لم توقف هجومها.

معركة طرابلس تضع المشروع الإخواني القطري على المحك

إلى ذلك فقد أعلن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي أن بلاده تشعر بـ”قلق عميق” جراء المعارك الدائرة في طرابلس.

وصرّح بومبيو في بيان “لقد قلنا بكل وضوح إنّنا نعارض الهجوم العسكري الذي تشنّه قوات خليفة حفتر، ونحضّ على الوقف الفوري لهذه العمليات العسكرية ضدّ العاصمة الليبية”.

وأضاف أنّ “الولايات المتحدة تواصل، مع شركائنا الدوليين، الضغط على القادة الليبيين لكي يعودوا إلى المفاوضات السياسية بوساطة الممثّل الخاص للأمين العام للأمم المتّحدة غسّان سلامة”.

وإذ شدّد بومبيو على أنّه “لا حلّ عسكرياً للصراع في ليبيا”، طالب جميع الأطراف بأن “يكفّوا بصورة عاجلة عن تصعيد الوضع”.

وشدّد بومبيو على أنّ “الحلّ السياسي هو الطريقة الوحيدة لتوحيد البلاد وتقديم خطة تضمن الأمن والاستقرار والازدهار لجميع الليبيين”.

وجاءت تصريحات الوزير الأميركي في وقت تتواصل فيه المعارك في طرابلس بين الجيش الوطني الليبي وحكومة الوفاق.

وقال الجيش الليبي إن سلاح الجو شن غارات في ضواحي طرابلس على تجمعات للميليشيات المسلحة وأصابت أهدافها بدقة بالغة.

وأضاف الجيش أن اللجوء إلى الغارات الجوية جاء بعد أن أقدمت الميليشيات على استخدام الأسلحة الثقيلة التي تهدد حياة المدنيين.

العرب

Print Friendly, PDF & Email