ترامب يهاجم الاتحاد الأوروبي من بوابة بريكست

ترامب يهاجم الاتحاد الأوروبي من بوابة بريكست

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعامل الاتحاد الأوروبي مع بريطانيا حيال ملف البريكست، واصفا موقف بروكسل بـ”القاسي جدا”.

وأدان الرئيس الأميركي ما وصفه بقسوة الاتحاد الأوروبي مع بريطانيا بعد أن اتفق القادة الأوروبيون على تأجيل بريكست حتى ستة أشهر، في ختام قمة سادها التوتر.

وغرد ترامب “من المؤسف أن يكون الاتحاد الأوروبي بهذه القسوة مع بريطانيا وبريكست”.

ثم تطرق إلى الخلاف التجاري الحالي بين واشنطن وأوروبا، قائلا “الاتحاد الأوروبي شريك تجاري فظ أيضا مع الولايات المتحدة وهذا الأمر سيتغير”.

وسبق أن هدد ترامب الثلاثاء الماضي بفرض رسوم بقيمة 11 مليار دولار على الواردات الأوروبية ردا على المساعدات التي تمنح لمجموعة إيرباص، ما أنعش خلاف يعود إلى 10 سنوات.

ومُنحت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي المزيد من الوقت لإقناع البرلمان بالموافقة على اتفاق بريكست الذي تفاوضت بشأنه مع بروكسل التي أمهلتها ستة أشهر أخرى للخروج من التكتل، وهي فترة أطول مما تقول رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنها بحاجة إليها لكنها أقصر مما أراده كثيرون في الاتحاد.

ويعني الاتفاق الذي توصل إليه زعماء الاتحاد في بروكسل أن بريطانيا لن تغادر التكتل دون اتفاق يجعل خروجها سلسا، ولكنه لا يعطي صورة واضحة عن موعد أو كيفية الخروج أو حتى حدوثه من الأساس في وقت تجاهد فيه ماي للحصول على دعم البرلمان لشروط الانسحاب التي اتفقت عليها مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي.

ومع تأكيد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على أنه لن يكون هناك إجبار لبريطانيا على الخروج من الاتحاد وعلى ضرورة تجنب أي خروج فوضوي دون اتفاق، لم يكن هناك أدنى شك في أن ماي ستحصل على تمديد للمهلة المتاحة.

مهلة جديدة
مهلة جديدة
في المقابل، أصر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن السماح ببقاء بريطانيا في الاتحاد لفترة أطول يخاطر بتقويض مشروع التكامل الأوروبي الذي هو أحد أبرز أهدافه السياسية، مثيرا بذلك استياء بعض نظرائه.

ودفع ماكرون الزعماء إلى جدل دام ساعات على مأدبة العشاء، حيث خاض حملة منفردة تقريبا لإقناعهم بعدم إمهال بريطانيا فترة تصل إلى عام آخر، في موقف يعيد إلى الأذهان ما فعله الشهر الماضي عندما قرر زعماء الاتحاد إمهال ماي أسبوعين.

ورأى رئيس القمة توسك وآخرون أن إلزام ماي بقبول مهلة تتجاوز كثيرا موعد 30 يونيو، الذي سعت إليه قد يهز التأييد لاتفاقها بين المتحمسين بشدة للخروج من الاتحاد الأوروبي من داخل حزب المحافظين الذي تتزعمه خشية أن يؤدي التأجيل الطويل لتحول الرأي العام عن فكرة الانسحاب من الأساس.

وكانت النتيجة حلا وسطا يقضي بإمهال بريطانيا حتى 31 أكتوبر للخروج سواء باتفاق أو بغير اتفاق شريطة أن تشارك بريطانيا في انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في 23 مايو وأن تتعهد بألا تعرقل أي قرارات هامة للاتحاد قبل خروجها.

وإذا فشلت ماي في كسب تأييد المشرعين للاتفاق أو لم تشارك بريطانيا في انتخابات البرلمان الأوروبي، فسيحدث خروج دون اتفاق في الأول من يونيو المقبل.

العرب

Print Friendly, PDF & Email