اعتداء بالعنف على زعيم حزب معارض في تركيا

اعتداء بالعنف على زعيم حزب معارض في تركيا

اسطنبول – لا يمكن فصل حادثة الاعتداء التي تعرض لها زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو عن تبعات نتائج الانتخابات المحلية والهزائم المدوية التي مني بها حزب العدالة والتنمية في تلك الانتخابات.

فالحادثة، وفق ما رجحه متابعون للشأن التركي، عبرت بشكل مباشر عن النزعة العدوانية لأنصار الحزب الحاكم ضد خصومهم السياسيين وعدم قدرتهم على تقبل قانون اللعبة الديمقراطية وسيادة صناديق الاقتراع.

وقد تعرض زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، الذي حقق انتصارات في الانتخابات التي أجريت في 31 مارس، لاعتداء خلال مشاركته في جنازة جندي في أنقرة قبل أن يتمكن حراس الأمن من اصطحابه بسلام بعيدا عن الحشد.

وربط مراقبون الاعتداء الذي تعرض له زعيم حزب الشعب الجمهوري، بتصريحات سابقة حذر فيها الرئيس التركي رجب أردوغان من وجود أعضاء بحزب العمال الكردستاني على قائمة مرشحي حزب الشعب الجمهوري للانتخابات.

وعرضت عدة قنوات تلفزيونية لقطات يظهر فيها كليجدار أوغلو وهو يتعرض للضرب على رأسه مرتين فيما يحاول حراس الأمن وشرطي إبعاد عشرات الأشخاص الذين كان بعضهم يصيحون “عار عليك” و “لعنة الله عليك”.

وأفادت مصادر صحافية بأن كليجدار أوغلو شق طريقه وسط الحشد إلى منزل مجاور تجمع أمامه حشد وظل يردد هتافات ضد حزب العمال الكردستاني، فيما غادر المنزل بعد ذلك بأكثر من ساعة في عربة مدرعة برفقة أفراد من الشرطة.

وقال كليجدار الذي سبق وأن تعرض لهجوم بعد جنازة في 2016 لأنصاره أمام مقر حزب الشعب الجمهوري “لا يرغبون في أن أشارك في جنازات شهدائنا.. يعتقدون أنني سأتراجع إذا هاجموني. لن أتراجع ولو خطوة واحدة”.

وأظهرت النتائج الأولية وسلسلة من عمليات إعادة فرز الأصوات في الانتخابات البلدية التي أجريت قبل ثلاثة أسابيع فوز مرشحي حزب الشعب الجمهوري في أنقرة واسطنبول على مرشحي حزب العدالة والتنمية مما يمثل خسارة مؤلمة لأردوغان.

لكن حزب أردوغان قدم التماسين لإلغاء وإعادة التصويت في اسطنبول استنادا إلى ما يقول إنها مخالفات وأصوات باطلة.

في سياق متصل أعلنت ولاية أنقرة، في تغريدة عبر تويتر، اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، للتصدي للتصرفات الاحتجاجية المؤسفة، ضد قليجدار أوغلو، وبدء الإجراءات الرسمية بحق المتورطين في الحادثة.

من جهته، أعلن النائب العام في أنقرة، يوكسل قوجامان، فتح تحقيق في الاعتداء على قليجدار أوغلو، لكشف الملابسات من كافة الجوانب.

العرب

Print Friendly, PDF & Email