الكشف عن ثروة خامنئي يستفز أحزابا شيعية في العراق

الكشف عن ثروة خامنئي يستفز أحزابا شيعية في العراق

استفز كشف السفارة الأميركية في بغداد عن حجم ثروة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، والتي تقدر بنحو 200 مليار دولار، القوى السياسية الشيعية في العراق الموالية لطهران، التي لم تخف امتعاضها من بيان السفارة الأميركية وأظهرت رفضا واحتجاجا واضحين على ما جاء فيه بشأن خامنئي. ودعا “تحالف الفتح” بقيادة هادي العامري وزارة الخارجية العراقية إلى اعتبار جوي هود القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد “شخصا غير مرغوب فيه”.

بغداد – أبدت قوى سياسية شيعية ضمن التحالفات الداعمة لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، السبت، رفضها القاطع لمواقف السفارة الأميركية في بغداد تجاه قادة طهران وتحديدا المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي بعد الكشف عن حجم ثروته.

وكان “تحالف الفتح” بقيادة هادي العامري، وهو من أبرز الموالين لإيران، قد دعا في وقت سابق الحكومة إلى الاحتجاج على موقف القائم بأعمال السفير الأميركي تجاه خامنئي.

وجاء ذلك، على خلفية ما نشرته الصفحة الرسمية على فيسبوك للسفارة الأميركية لدى بغداد، من معلومات تتعلق بخامنئي.

وقالت السفارة الأميركية في بغداد “يستشري الفساد في جميع مفاصل النظام الإيراني، بدءا من القمة”.

وذكر بيان السفارة أن “ممتلكات مرشد النظام الإيراني علي خامنئي، وحده تقدر بـ200 مليار دولار، بينما يرزح الكثير من أبناء الشعب تحت وطأة الفقر، بسبب الوضع الاقتصادي المزري الذي وصلت إليه إيران بعد أربعين عاما من حكم الملالي”.

وقال عمار الحكيم رئيس تحالف الحكمة (18/ 329 مقعدا) في بيان له، إن “استخدام العراق منطلقا للحرب الإعلامية أو التجارية أو السياسية يمثل انتهاكا لسيادتنا الوطنية وخرقا واضحا للأعراف الدبلوماسية المتبعة بين الدول”.

وأضاف “لقد شدّدنا مرارا ونجدد تأكيدنا هنا على حيادية العراق وعدم انجراره لسياسة المحاور، وننطلق بذلك من المصلحة الوطنية العليا التي تمثل بوصلتنا في التعامل مع الجميع”.

ومن جهته، قال فالح الخزعلي عضو كتلة بدر البرلمانية، السبت، إنه يجب وضع حد لـ”الاستهتار” الأميركي في العراق.

وأضاف الخزعلي في بيان أن “ما حصل من استهداف مقصود للمرجعية الدينية (خامنئي) من قبل السفارة الأميركية يمثل استخفافا بمعتقداتنا، ما يؤكد عزمنا على وضع حل لهذه الحماقة الأميركية”.

وقبل ذلك بيوم، دعا “تحالف الفتح” الذي يقوده زعيم منظمة “بدر” هادي العامري الحكومة إلى اعتبار القائم بأعمال السفير الأميركي “شخصا غير مرغوب فيه”، وذلك احتجاجا على نشر معلومات تتعلق بثروة مرشد إيران علي خامنئي.

وقال تحالف الفتح الموالي لإيران، في بيان، إن هناك “إصرارا من هذا الشخص (جوي هود القائم بأعمال السفارة الأميركية في العراق) ومن خلفه إرادة صهيونية مشبوهة لتجاوز القانون والأعراف الدبلوماسية واستفزاز مشاعر العراقيين وتوتير العلاقة بين بغداد وواشنطن”.

ودعا تحالف الفتح وزارة الخارجية إلى اعتبار جوي هود “شخصا غير مرغوب فيه”.

وطالب التحالف في الوقت نفسه السفارة الأميركية في بغداد “بحذف هذا المنشور المسيء أولا”.

وأضاف البيان “يرفض تحالف الفتح وبشدة استخدام البعثات الدبلوماسية المتواجدة على الأراضي العراقية للإساءة إلى أي دولة أو للمرجعيات الدينية”.

ولوّح التحالف بالرد “وفق الأطر القانونية من خلال القنوات السياسية والدبلوماسية والفعاليات الشعبية على هذا الإساءة البالغة”.

ويأتي نشر المعلومات حول ثروة خامنئي في وقت تشدّد فيه واشنطن عقوباتها على إيران بسبب تورطها في تأجيج نزاعات المنطقة وبرنامجها للصواريخ الباليستية.

والاثنين، قررت الولايات المتحدة عدم تجديد الإعفاءات بشأن استيراد النفط الإيراني بحلول 2 مايو المقبل، لـ8 دول حصلت عليها في ديسمبر الماضي.

وقالت واشنطن إنها تهدف إلى “تصفير” عائدات النفط الإيراني لمنع طهران من مواصلة سياساتها التخريبية المزعزعة لأمن المنطقة.

وكانت الولايات المتحدة منحت الإعفاءات المؤقتة، لكل من تركيا، والصين، والهند، وإيطاليا، واليونان، واليابان، وكوريا الجنوبية وتايوان.

وفي مايو 2018، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات دخلت حيّز التنفيذ في أغسطس ونوفمبر طالت صناعة النفط وعقوبات مالية ومصرفية وتجارية.

ورغم أنها تعيش أسوأ أزمة اقتصادية منذ 1979، حيث تسجل ارتفاعا في التضخم والبطالة والفقر، فإن طهران تنفق ميزانية كبيرة من الدولة على أنشطتها الخارجية خاصة لتمويل أذرع وميليشيات تعتمد كليا على دعمها المالي كالحشد الشعبي في العراق وجماعة الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان والذي تصنفه الولايات المتحدة كمجموعة إرهابية.

ويسيطر الحرس الثوري، الذي صنفته واشنطن مؤخرا منظمة إرهابية ويخضع لسلطة المرشد، على حوالي ثلث الاقتصاد الإيراني من خلال تحكّمه بالعديد من المؤسسات والصناديق الخيرية والشركات التي تعمل بمختلف المجالات.

العرب

Print Friendly, PDF & Email