معارك عنيفة و«كرّ وفرّ» بين قوات النظام والمعارضة في ريف حماة

معارك عنيفة و«كرّ وفرّ» بين قوات النظام والمعارضة في ريف حماة

أنتجت القوة العسكرية المفرطة التي تشنها قوات النظامين السوري والروسي بتغطية جوية من سلاح الجو الحربي، على مقاطعة إدلب الكبرى والتي استهدفت خلالها نحو 90 نقطة، وقتلت أكثر من 350 مدنياً، بينهم 92 طفلاً، عن تقدم القوات المهاجمة على حساب المعارضة المسلحة في ريف حماة الشمالي، ووصف المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني في إدلب الرائد يوسف حمود العمليات العسكرية القائمة بأنها «معارك عنيفة يغلب عليها عمليات الكر والفر».
وأسفرت المعارك عن سيطرة قوات النظام أمس على قرية «الجنابرة» وتل عثمان الذي تبلغ مساحته نحو 20 دونماً في ريف حماة الشمالي بعد اشتباكات عنيفة مع فصائل المعارضة. وقال حمود في اتصال مع «القدس العربي» ان النظام السوري يحاول جاهداً بدعم روسي التقدم في سهل الغاب لأسباب تتعلق بتأمين قاعدة روسية في المنطقة حيث تدور المعارك على محور كفرنبوذة – جنابرة – تل عثمان في ريف حماة الشمالي.

تحت غطاء جوي روسي… هجوم للنظام يسيطر خلاله على قريتين في الشمال

من جانبه أكد المتحدث العسكري باسم الجبهة الوطنية للتحرير تقدم قوات النظام وسيطرتها على قرية بريف حماة وقال ان التقدم جاء «بعد التمهيد الناري الكثيف لقوات النظام باستخدام وسائط نارية متعددة وطيران حربي وطيران مروحي، اضافة إلى القصف المدفعي الشديد براجمات صواريخ غراد وصواريخ شديدة الانفجار على محاور كفرنبوذة والجنابرة وتل عثمان». وأضاف المتحدث لـ «القدس العربي»، ان القوات المهاجمة حاوت التقدم مع ساعات الفجر، حيث «قمنا بصد الهجمات وتكبيد القوات المهاجمة خسائر بشرية وعتاداً لكن الأخيرة استطاعت التقدم باتجاه الجنابرة وسط اشتباكات في محيط القرية، وهي اشتباكات عنيفة جداً من قبل فصائل الثورة وقوات النظام».
وأعلنت «الجبهة الوطنية للتحرير» أمس الاثنين، قتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام خلال اشتباكات عنيفة يخوضها مقاتلو الجبهة الوطنية مع القوات التي حاولت التقدم على محور الجنابرة. وبلغت حصيلة الضحايا خلال الأربع وعشرين ساعة الفائتة 65 مدنياً بين قتيل وجريح، في إحصائية أولية وثقتها «القدس العربي»، حيث قتل 21 مدنياً، بينهم ست نساء وثلاثة أطفال، إضافة إلى أكثر من 45 مصاباً بينهم 14 طفلاً. تقرير للدفاع المدني السوري ذكر ان قصف قوات الأسد وغارات الطيران التي استهدفت منازل المدنيين ومشافي في حاس وكفرنبل أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين أحدهم متطوع بمنظومة الإسعاف جراء خمس غارات للطيران الحربي استهدفت أربعة منها مشفى الأورينت في المدينة.
وقتل رجلان وأصيبت سيدتان وأربعة أطفال من عائلة واحدة، في بلدة الهبيط التي استهدفها الطيران المروحي بـ19 برميلاً متفجراً والحربي بـ27 غارة جوية، إضافةً لقصف بـ 160 صاروخاً و30 قذيفة مدفعية مصدرها حواجز قوات الأسد. وقصفت قوات الأسد بـ23 صاروخاً كلاً من بلدتي بداما والناجية قرب جسر الشغور، وشن الطيران الحربي غارة استهدفت محيط بلدة الكندة قرب جسر الشغور، وفي وقت متأخر يوم أمس استهدف الطيران الحربي مدينة خان شيخون بغارتين بالطيران الحربي، وتل مرديخ بغارة، وخان السبل بغارة على الأوستراد الدولي، وكنصفرة بغارة استهدفت التل الواقع وسط البلدة، واحسم بثلاث غارات بصواريخ فراغية استهدفت اطرافها الشرقية، والفطيرة بأربعة براميل متفجرة من الطيران المروحي، حيث اسعفت فرق الدفاع المدني المصابين وانتشلت القتلى والعالقين تحت الأنقاض، وتفقدت أماكن القصف والغارات.
وأعلنت «مديرية صحة إدلب الحرة» الاثنين، عن بدء العمل بنظام الطوارئ في المشافي والنقاط الطبية التابعة لها، لمدة ستة أيام، وذلك بسبب التصعيد العسكري، وذكرت «مديرية الصحة» في بيان لها إن العمل بنظام الطوارئ يتضمن التركيز على الحالات الاسعافية والاستشفاء في حين يتم جدولة العمليات الباردة لفترات لاحقة، وذلك نتيجة استهداف النظام وحلفائه للمنشآت الطبية والمدنيين.
يأتي ذلك بعد خروج المشفى الجراحي في مدينة كفرنبل ومشفى «نبض الحياة» في قرية حاس عن الخدمة نتيجة قصفهما بغارات طائرات حربية روسية، وذلك في اعقاب استهداف الطيران الحربي الروسي لأربع منشآت صحية في المنطقة.
فريق «منسقو الاستجابة» في ادلب، اصدر الاثنين، بياناً وثق فيه اعداد الضحايا المدنيين في الشمال السوري، والمناطق التي تعرضت للقصف الجوي والبري، إضافة إلى أعداد النازحين الفارين من جحيم القصف العشوائي. وذكر الفريق في بيانه؛ إن الحملة العسكرية لقوات النظام وروسيا على مناطق الشمال السوري، دخلت أسبوعها الثالث عشر، حيث بلغ عدد القرى والبلدات التي تعرضت للاستهداف أكثر من 88 نقطة، منها 34 نقطة في محافظة إدلب، و42 نقطة في محافظة حماة، و9 نقاط في محافظة حلب، و4 نقاط في محافظة اللاذقية.
وأشار البيان إلى أن عدد القرى والبلدات التي تعرضت للاستهداف من الطائرات الحربية، أكثر من 89 نقطة، 39 في محافظة إدلب، و46 نقطة في محافظة حماة، و2 في محافظة حلب، و2 في محافظة اللاذقية، كما بلغ عدد القرى والبلدات التي تعرضت للاستهداف من الطائرات المروحية أكثر من 49 نقطة، 22 نقطة في محافظة إدلب، و27 نقطة في محافظة حماة. وحسب البيان؛ فإن عدد الضحايا المدنيين منذ انطلاق الحملة العسكرية الثالثة لقوات النظام وروسيا من 2 شباط وحتى 6 أيار، بلغ أكثر من 364 مدنياً.

القدس العربي

Print Friendly, PDF & Email