صراع على وراثة “المحور الوطني” في المناطق العراقية المحررة: الطريق للوزارة

صراع على وراثة “المحور الوطني” في المناطق العراقية المحررة: الطريق للوزارة

تشهد أوساط القوى السياسية الممثلة للمناطق العراقية المحررة من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي، أخيراً، خلافات عميقة بشأن الجهة التي يمكنها تمثيل هذه المناطق في البرلمان، بعد تفكك تحالف “المحور الوطني” الذي كان يضم غالبية نواب المحافظات الشمالية والغربية.
والأسبوع الماضي، أعلن أكثر من 30 نائباً انشقاقهم عن تحالف “المحور” على خلفية دعم قيادات بالتحالف للنائب منصور المرعيد (مرشح الحشد الشعبي) ليكون محافظا لنينوى (شمالاً). وأعلن النواب المنشقون عن تشكيل تحالف جديد أطلقوا عليه تسمية “تحالف القوى العراقية”.

وفي هذا الصدّد، قال قيادي سابق بتحالف “المحور”، لـ”العربي الجديد”، إنّ الخلافات على أشدها بين النواب “السنة” الممثلين لمحافظات الأنبار (غرباً)، ونينوى وصلاح الدين وكركوك (شمالاً) بشأن الجهة التي من حقها أن ترث التحالف، مؤكداً وجود معسكرين، الأول بقيادة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي أصبح رئيساً لـ”تحالف القوى العراقية” الجديد، بينما يرفض آخرون زعامة الحلبوسي لـ”السنة”.

وبين القيادي السابق “انعكاس ذلك على حوارات الوزارات الشاغرة بحكومة عادل عبد المهدي”، لافتاً إلى أن “الوزارات الشاغرة المتبقية أربع من بينها اثنتان من حصة السنة هي الدفاع والتربية”.

وبين أن الطرف الذي سيكون قادراً على تزعم المشهد السني، سيكون الأقرب لنيل الوزارتين.


الطرف الذي سيكون قادراً على تزعم المشهد السني، سيكون الأقرب لنيل الوزارتين


وعقد “تحالف القوى العراقية”، ليل أمس الجمعة، اجتماعاً برئاسة محمد الحلبوسي لمناقشة آخر التطورات السياسية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان، إن الحلبوسي عقد اجتماعاً مع عدد من نواب المناطق المحررة، وجرى خلال الاجتماع مناقشة الأوضاع السياسية الراهنة، ومنها انتخاب محافظ نينوى الذي اعتبره الجميع جرى بصفقات يشوبها الفساد، ليضيعوا على أهل المحافظة فرصة انتخاب محافظ وفقاً للسياقات الدستورية.

ولفت إلى أن “الاجتماع حضره 38 نائباً، وقيادات سياسية أخرى بحثوا آليات تشكيل “تحالف القوى” بوصفه مشروعاً وطنياً يمكن أن ينهض بمتطلبات المناطق المحررة وإعمارها، فضلاً عن استبعاد الفاسدين من هذا التحالف”.

في المقابل، أكّد عضو البرلمان العراقي السابق مشعان الجبوري، في مقابلة متلفزة، وجود اتفاق على عقد اجتماع يضم 20 شخصية سنية في منزل رئيس تحالف “القرار” أسامة النجيفي، مؤكداً أن المجتمعين سيتفقون على إعلان تحالف “سني” جديد برئاسة النجيفي.

وأشار إلى أن الاجتماع سيعقد يوم غد الأحد لمناقشة تطورات ممثلي المناطق الشمالية والغربية، معتبراً أنّ الحلبوسي غير قادر على تصدر المشهد “السني” بخلاف النجيفي.

يشار إلى أن الخلافات داخل تحالف “المحور” قديمة وسابقة لأزمة انتخاب محافظ نينوى، إذ سبق للقيادي في التحالف، عضو البرلمان محمد الكربولي، أن أكد وجود نية لخروجه مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ونواب آخرين من “المحور” لتشكيل تحالف جديد، بسبب وجود خلافات سياسية.

العربي الجديد

Print Friendly, PDF & Email