تمرد داخل الحكومة يدفع بماي إلى الاستقالة

تمرد داخل الحكومة يدفع بماي إلى الاستقالة

لندن – تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي معارضة كبيرة من داخل حكومتها على خطتها، التي تعد الفرصة الأخيرة، للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وعلى وقع هذه الضغوط المتزايدة تستعد ماي إلى الاستقالة من منصبها غدا الجمعة، ووفقا لتقارير صحافية فإنه من المتوقع أن تعلن الاستقالة من منصبها بعد تمرد حكومتها اعتراضا على خطتها لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت الوزيرة البريطانية لشؤون البرلمان أندريا ليدسوم استقالتها من منصبها احتجاجاً على طريقة إدارة رئيسة الحكومة لملفّ خروج المملكة من الاتّحاد الأوروبي.

وقالت ليدسوم في تغريدة على تويتر أرفقتها بكتاب استقالتها “بأسف بالغ وقلب حزين قرّرت الاستقالة من الحكومة”.

وأوضحت وزيرة شؤون البرلمان في كتاب استقالتها أنّها خلال الأشهر الأخيرة التي قدّم فيها العديد من زملائها استقالاتهم من الحكومة بسبب خلافات بينهم وبين ماي حول بريكست، آثرت هي البقاء في منصبها “للنضال من أجل بريكست”.

وأضافت مخاطبة رئيسة الوزراء “على طول الطريق كانت هناك تنازلات غير مريحة، لكنّك حصلت على دعمي التامّ وإخلاصي، أمّا اليوم فلم أعد أصدّق بأنّ النهج الذي تتّبعه الحكومة سوف ينجح في تحقيق نتائج الاستفتاء” الذي جرى في 2016 وأيّد فيه 52 بالمئة من الناخبين البريطانيين خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.

وأضافت التقارير أن ماي تصدت لمحاولة لإجبارها على ترك منصبها، وأصرت على أن تواصل اليوم حملتها الخاصة بالانتخابات الأوروبية.

ولفتت إلى أن حلفاءها يعتقدون بأنها ستعلن استقالتها بعد اجتماع بالسير جراهام برادي رئيس لجنة 1922 صاحبة النفوذ القوي بحزبها (المحافظين).

وكانت لجنة 1922 أجرت مشاورات أمس بشأن مستقبل ماي، وتعد هذه اللجنة هي المسؤولة عن تنظيم مسألة انتخاب أو عزل رئيس الحزب.

وأشارت التكهنات إلى أنه من الممكن أن تقوم اللجنة بتغيير القواعد لإتاحة فرصة جديدة لإجراء تصويت على سحب الثقة من ماي من رئاسة الحزب والحكومة.

وتقضي القواعد المعمول بها حتى الآن بقصر إجراء تصويت سحب الثقة على مرة واحدة فقط كل 12 شهرا، وكانت ماي قد أفلتت من محاولة لسحب الثقة عنها في ديسمبر الماضي.

وتسعى الحكومة إلى المصادقة على الاتفاق بحلول موعد بدء عطلة البرلمان الصيفية في 20 يوليو، ما سيسمح لبريطانيا بمغادرة الاتحاد الأوروبي في نهاية ذلك الشهر، طالما أن النواب يرفضون إجراء استفتاء ثان.

وفي حال لم يحصل ذلك، فقد يتمّ تأخير بريكست حتى 31 أكتوبر، وهو الموعد الذي حدّده الاتحاد الأوروبي، أو حتى إلى ما بعد هذا التاريخ إذا منح القادة الأوروبيون بريطانيا تأجيلاً آخر، ولكن ذلك يبدو صعبا.

العرب

Print Friendly, PDF & Email