في تطور لافت.. واشنطن تمدد السماح للعراق باستيراد الطاقة من إيران ثلاثة أشهر إضافية

في تطور لافت.. واشنطن تمدد السماح للعراق باستيراد الطاقة من إيران ثلاثة أشهر إضافية

جددت الولايات المتحدة للمرة الثالثة تمديد إعفاء العراق مدة 90 يوما من العقوبات التي فرضتها على إيران تتيح له استيراد الكهرباء والغاز اللذين يعتمد عليهما كثيرا، خصوصا خلال الصيف الحار الذي تشهده البلاد.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر في الرئاسة العراقية أن واشنطن وافقت على تمديد استثناء العراق من العقوبات المفروضة على إيران والسماح له باستيراد الطاقة الإيرانية.

وقال مسؤول حكومي عراقي رفيع قريب من المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية إن العراق ضمن تمديدا جديدا لمدة 90 يوما لاستيراد الطاقة الإيرانية بعد مفاوضات طويلة مع الولايات المتحدة حتى الأيام الأخيرة قبل انتهاء مهلة الإعفاء.

ويأتي هذا بعد تصاعد الأزمة بين واشنطن وطهران في الخليج، وكلتاهما تقيم معهما بغداد علاقات قوية.

ويعد الإعفاء يعد أمرا حيويا بالنسبة للعراق، حيث تتجاوز درجات الحرارة هذا العام المعدلات الموسمية بكثير، مما يزيد استهلاك الكهرباء مع الخشية من تجدد المظاهرات المنددة بنقص الخدمات العامة والتي تنطلق في بداية الصيف.

وأعادت واشنطن فرض عقوبات على قطاع الطاقة الإيراني في نوفمبر/تشرين الثاني بعد انسحابها العام الماضي من الاتفاق النووي الموقع بين إيران وست دول، منها الولايات المتحدة.

ويعد نقص الطاقة -الذي غالبا ما يترك المنازل بلا كهرباء لمدة تصل إلى 20 ساعة في اليوم- عاملا رئيسيا وراء أسابيع من الاحتجاجات الكبيرة في العراق خلال الصيف.

وللتغلب على هذا النقص يستورد العراق ما يصل إلى 28 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي من طهران لمصانعه، كما يشتري بشكل مباشر 1300 ميغاواط من الكهرباء الإيرانية.

وهذا الاعتماد على الطاقة الإيرانية غير مريح بالنسبة للولايات المتحدة التي سعت إلى تقليص نفوذ طهران، وإعادة فرض العقوبات على المؤسسات المالية الإيرانية وخطوط الشحن وقطاع الطاقة والمنتجات النفطية.

ومنحت واشنطن في السابق إعفاءات من العقوبات لثماني دول من المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني -بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية- بعدما أعادت فرض العقوبات على قطاع النفط في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق من هذا العام إن واشنطن لا تنظر في أمر منح أي إعفاءات أخرى فيما يتعلق بقطاع النفط الإيراني عند انتهائها بنهاية مايو/أيار.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

Print Friendly, PDF & Email