من يسعى لدرء العقوبات الدولية عن إرهابيين كويتيين

من يسعى لدرء العقوبات الدولية عن إرهابيين كويتيين

الكويت – أظهرت معلومات حديثة عن بذل الكويت مساعي لدى الأمم المتّحدة للحصول على إعفاء لعدد من المواطنين الكويتيين المدرجين ضمن القوائم السوداء لمموّلي الإرهاب وداعميه وذلك بهدف تمكينهم من استعمال حساباتهم البنكية والوصول إلى أموالهم المجمّدة على غرار “الامتياز” الذي تبيّن بأنّ المواطن القطري خليفة السبيعي أحد أكبر ممولي الإرهاب يتمتّع به رغم وجود اسمه على تلك القوائم.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال التي كشفت عن تلك المساعي الكويتية من بين أسماء المراد تخليصهم من عقوبات مجلس الأمن الدولي وتمكينهم من التصرف في أموالهم، حجاج العجمي، الذي كانت قد سُلّطت عليه تلك العقوبات في 2015 إلى جانب أستاذ جامعي في كلية الشريعة يدعى حامد العلي لضلوعهما في جمع التبرعات بصورة غير قانونية لصالح جبهة النصرة وتنظيم داعش في سوريا والعراق، وتمّ بناء على ذلك وضعهما في قوائم الإرهاب.

ولم تبيّن الصحيفة الجهة الرسمية الكويتية التي تسعى لتخليص العجمي من عقوبات مجلس الأمن، لكنّ الكويتيين كثيرا ما يحذّرون من أنّ تنظيمات متشدّدة على رأسها جماعة الإخوان المسلمين لا تزال متغلغلة في عدد من مؤسّسات الدولة الكويتية وممسكة بمؤسسات ومنابر هامّة تمارس من خلالها الضغوط وتؤثّر عن طريقها في عملية اتخاذ القرار.

وتعتبر عملية جمع التبرعات في الكويت من أبرز قنوات تمويل الإرهاب بالنظر إلى الثراء النسبي للمجتمع بفعل سخاء تقديمات الدولة فضلا عن وجود متبرّعين كبار من التجار والمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال. وما يزيد قضية “العمل الخيري” التباسا وتعقيدا في الكويت أن جمعيات ذات خلفيات أيديولوجية وسياسية تنشط في مجاله تحت يافطة النفع العام، مثل “جمعية الإصلاح الاجتماعي” التابعة لجماعة الإخوان المسلمين والتي تسود قناعة عامّة بأنها جمعية سياسية بامتياز وأن الجماعة الأم تستفيد مما يُجمع في الكويت من تبرعات.

وتحدّثت صحيفة وول ستريت جورنال في مقال بعنوان “متهمون بالإرهاب يستخدمون ثغرات للاستفادة من الأموال المجمدة”، عن وجود ثغرات إجرائية لدى فرض مجلس الأمن العقوبات على الأشخاص المدرجين على قوائمه السوداء بسبب تمويلهم الإرهاب، ما يسمح لهم بالوصول إلى حساباتهم المصرفية على الرغم من تجميد أصولهم.

وفي الجزء الخاص بالكويت في المقال ذاته أوردت الصحيفة القول “على سبيل المثال، تقدمت الكويت بطلبات لإعفاء جميع مواطنيها المدرجين على لائحة الأمم المتحدة للإرهاب، وفقا لأحد الأشخاص المطلعين على الموضوع”، وأضافت “الكويتي حجاج العجمي الذي تقول الولايات المتحدة إنه سافر بانتظام إلى سوريا لتمويل عمليات تنظيم القاعدة والتفاوض على تثبيت زملائه الكويتيين في مناصب عليا داخل التنظيم الإرهابي، يحمل إعفاءات من تجميد الأصول”.

وأوضحت وول ستريت جورنال أنّها لم تتمكّن من “الاتصال بالعجمي للتعليق، ولم تستجب بعثة الكويت إلى الأمم المتحدة لطلبات التوضيح”.

العرب

Print Friendly, PDF & Email