تعنت طهران يبدد آمال الأوروبيين في إنقاذ الاتفاق النووي

تعنت طهران يبدد آمال الأوروبيين في إنقاذ الاتفاق النووي

بروكسل – تواصل طهران انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام حيال الاتفاق النووي رغم التحذيرات الأوربية، حيث أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن طهران ستعود إلى وضع ما قبل الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية إذا لم تف الدول الأوروبية بالتزاماتها.

ومن شأن هذه الخطوة الإيرانية أن تضع عراقيل جديدة أمام مساعي أوروبية لإنقاذ الاتفاق في ظل عدم استجابة إيران للدعوات الأوروبية بضرورة خفض التصعيد والالتزام ببنود الاتفاق المثير للجدل.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت هناك فرصة ضئيلة لإبقاء الاتفاق على قيد الحياة، تأتي تصريحات المسؤول البريطاني قبل اجتماع أوروبي في بروكسل لبحث سبل انقاذ الاتفاق النووي مع إيران.

وتقول طهران إن على الدول الأوروبية بذل المزيد لضمان حصولها على المزايا الاقتصادية التي كان يفترض أن تنالها مقابل فرض قيود على برنامجها النووي بموجب الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن العام الماضي.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت الإثنين إن الوقت لا يزال متاحا لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني.

وقال هنت للصحافيين لدى وصوله إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل “لا يزال أمام إيران عام على الأقل لإنتاج قنبلة نووية.. لكن هناك فرصة ضئيلة لإبقاء الاتفاق على قيد الحياة”.

وسيسعى اجتماع بروكسل إلى إيجاد سبيل لإقناع إيران والولايات المتحدة بتخفيف التوترات وبدء حوار وسط مخاوف من أن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بات على وشك الانهيار

وتفاقمت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران منذ أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الذي وافقت إيران بموجبه على تقييد برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي أصابت اقتصادها بالشلل.

وردا على إعادة فرض العقوبات الأمريكية الصارمة، والتي استهدفت بشكل خاص إيرادات النفط الرئيسية لإيران، تخلت طهران عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي. ودفع ذلك الأطراف الأوروبية في الاتفاق، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، لتحذيرها من مغبة عدم الامتثال الكامل لبنود الاتفاق.

وعما إذا كانت القوى الأوروبية ستسعى إلى معاقبة إيران لانتهاكها بنودا من الاتفاق، قال هنت إن الأوروبيين سيسعون لعقد اجتماع للأطراف للتعامل مع الأمر.

وقال “سنفعل وهناك شيء يسمى اللجنة المشتركة، وهي آلية واردة في الاتفاق، وهو ما يحدث عندما يعتقد أحد الأطراف أن الطرف الآخر انتهكه، وهذا سيحدث قريبا جدا”.

وسعت القوى الثلاث، الموقعة على الاتفاق إلى جانب روسيا والصين، إلى نزع فتيل التوترات التي بلغت ذروتها عندما خططت الولايات المتحدة لشن ضربات جوية على إيران الشهر الماضي، وهي الخطة التي ألغاها ترامب في اللحظة الأخيرة.

العرب

Print Friendly, PDF & Email