بريطانيا تتهم إيران ببيع نفط الناقلة أدريان داريا إلى سوريا

بريطانيا تتهم إيران ببيع نفط الناقلة أدريان داريا إلى سوريا

لندن – اتهمت بريطانيا إيران ببيع شحنة النفط التي كانت على متن أدريان داريا 1 إلى سوريا في تجاهل للتأكيدات التي قدمتها بشأن الناقلة التي سبق احتجازها في جبل طارق للاشتباه بانتهاكها عقوبات الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان الثلاثاء أن من الواضح أن إيران انتهكت هذه التأكيدات وجرى نقل النفط إلى سوريا.

وقال وزير الخارجية دومينيك راب في بيان “إيران أظهرت تجاهلا تاما للتأكيدات التي قدمتها بشأن أدريان داريا 1”.

وأضاف “بيع النفط هذا إلى نظام (الرئيس السوري بشار الأسد) الوحشي إنما هو جزء من النمط السلوكي لحكومة إيران الذي يستهدف زعزعة الأمن الإقليمي”.

واحتجزت قوات خاصة تابعة للبحرية الملكية البريطانية هذه الناقلة، التي كانت تسمى غريس 1، في الرابع من يوليو للاشتباه بأنها كانت متوجهة إلى سوريا.

وأفرجت سلطات جبل طارق عن الناقلة في منتصف أغسطس بعد تلقي تأكيدات رسمية مكتوبة من طهران بأنها لن تفرغ حمولتها البالغة 2.1 مليون برميل نفط في سوريا.

وقالت بريطانيا إنها استدعت السفير الإيراني للتنديد بما فعلت بلاده وإنها ستثير المسألة في الأمم المتحدة هذا الشهر.

وأضاف راب في بيانه “تصرفات إيران تمثل انتهاكا غير مقبول للأعراف الدولية”.

ولم تصل وزارة الخارجية الأميركية إلى حد تأكيد إن كانت إيران باعت النفط إلى حكومة الأسد لكنها لمحت إلى ذلك.

وقالت متحدثة باسم الخارجية “كما حذرنا من قبل، تراجع النظام الإيراني مرة أخرى عن الضمانات التي قدمها للمجتمع الدولي بشأن نواياه لنقل النفط بشكل غير مشروع إلى نظام الأسد المجرم”.

وجاء الاتهام البريطاني بعد اعتراف طهران، الأحد، بأن النفط تم بيعه، وأن الناقلة “أدريان داريا 1” التي كانت تعرف سابقا باسم “غريس 1” قد وصلت إلى وجهتها النهائية، وذلك في أعقاب تصوير الناقلة (بواسطة الأقمار الصناعية) وهي قرب ميناء طرطوس السوري.

وقدمت طهران 5 ضمانات للمسؤولين البريطانيين، بينها واحدة قدمت بخط اليد إلى حكومة جبل طارق، تفيد بعدم توجه الناقلة إلى سوريا، حسب المصدر ذاته.

وكانت “أدريان داريا 1” تحمل 2.1 مليون برميل نفط تبلغ قيمتها نحو 130 مليون دولار.

وتسبب احتجاز الناقلة في تصاعد التوترات مع احتجاز ايران في وقت لاحق للسفينة “ستينا إمبيرو” التي تحمل العلم البريطاني في مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي ينطوي على أهمية استراتيجية في منطقة الخليج.

وكانت واشنطن قد دول المتوسط من أن اي تعاون مع الناقلة سوف يتم التعامل معه بصفته دعم للإرهاب.

العرب

Print Friendly, PDF & Email