طالبان تصعّد من هجماتها لإرغام واشنطن على استئناف المفاوضات

طالبان تصعّد من هجماتها لإرغام واشنطن على استئناف المفاوضات

كابول – تسعى حركة طالبان إلى عودة إلى المفاوضات من جديد بعد القرار المفاجئ للرئيس الأميركي بوقفها بصفة فورية، من خلال التصعيد في هجماتها الانتحارية كوسيلة ضغط على الجانب الأميركي.

في المقابل، أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي، أوعز بعدم إجراء محادثات سلام مع حركة طالبان، بسبب الهجمات التي نفذتها في العاصمة الأفغانية كابل، وولاية باروان (شمال).

وأوضح بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة، “تدين بشدة الهجمات الأخيرة التي أودت بحياة 48 أفغانيا”.

وقال البيان إن “واشنطن تدين بشدة استهداف طالبان للمدنيين في أفغانستان، والرئيس ترامب صرح بأن الولايات المتحدة لن تجري محادثات سلام مع طالبان، طالما استمرت الأخيرة في هجماتها”.

وفي محاولة جديدة لاستمالة الأميركيين، أعلن كبير مفاوضي حركة طالبان أن “الأبواب مفتوحة” لاستئناف المحادثات مع واشنطن، بعد ساعات من مقتل 48 شخصًا على الأقل في هجومين تبنتهما الحركة المتمردة في أفغانستان. ودافع شير محمد عباس ستانيكزاي كذلك عن دور طالبان في أعمال العنف الدامية الأخيرة في البلاد.

وقال ستانيكزاي إن الأميركيين أقرّوا كذلك بقتل الآلاف من عناصر طالبان بينما كانت المحادثات جارية وأن المتمردين لم يرتكبوا أي خطأ عبر مواصلة القتال تزامنًا مع المحادثات.

والإدارة الأميركية التي لم تخفِ رغبتها بإعادة الجنود الأميركيين إلى بلادهم، لم تغلق باب التفاوض بشكل نهائي رغم تحذير وزير الخارجية مايك بومبيو من أن على طالبان إظهار “التزام كبير” قبل استئناف المحادثات.

وقُتل 26 شخصًا على الأقل في أول هجوم الثلاثاء وقع قرب تجمّع انتخابي للرئيس الأفغاني أشرف غني في ولاية باروان وسط البلاد، بينما أسفر تفجير انتحاري آخر في كابول وقع بعد نحو ساعة عن سقوط 22 قتيلاً. ويعد الهجومان الأكثر دموية في أفغانستان منذ انهارت المحادثات، وأصيب العشرات بجروح في الهجومين اللذين تبنتهما طالبان.

ومن المتوقع أن تشهد أفغانستان مزيداً من العنف خلال الأيام المقبلة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 سبتمبر التي تعهدت طالبان بعرقلتها.

وكان قال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان بعد هجومي “سبق وحذّرنا الناس بألا يحضروا التجمعات الانتخابية. إذا تعرضوا لأي خسائر فهم يتحمّلون مسؤولية ذلك”.

وأكد المتمردون في أكثر من مناسبة أن الخيار الوحيد المتبقي بعد إلغاء المفاوضات هو مواصلة القتال. وقال مجاهد في وقت سابق هذا الشهر “كان لدينا طريقان لإنهاء الاحتلال في أفغانستان، أحدهما الجهاد والقتال، والآخر المحادثات والمفاوضات”.

العرب

Print Friendly, PDF & Email