هدوء حذر في بغداد .. ومساع لحسم تحقيقات قتل المتظاهرين

هدوء حذر في بغداد .. ومساع لحسم تحقيقات قتل المتظاهرين

تشهد العاصمة العراقية بغداد هدوءا حذرا يرافقه انتشار أمني مكثف عقب أيام من الاحتجاجات الشعبية التي سقط فيها قتلى وجرحى.وفيما تتحدث  قيادة العمليات العراقية المشتركة عن تشكيل لجنة عليا تضم وزراء وضباطا بارزين لحسم التحقيق بقضية قتل المتظاهرين خلال أسبوع، دعا سياسيون إلى أن تكون لجان التحقيق محايدة بعيدة عن القيادات الأمنية.

وفي السياق، قال ضابط في وزارة الداخلية العراقية إن أغلب الطرق والساحات التي كانت مغلقة أمام حركة المواطنين فتحت بعد تراجع حدة التظاهرات، مشيرا إلى أن هناك تواجدا أمنيا مكثفا قرب ساحة التحرير ومحيط المنطقة الخضراء بالتزامن مع دعوات لاستمرار التظاهر.

إلى ذلك، قالت قيادة العمليات العراقية المشتركة إنها شكلت لجنة عليا للتحقيق في الحوادث التي حصلت خلال التظاهرات، موضحة في بيان أن هذه اللجنة يجب أن تنجز عملها خلال أسبوع واحد.

وأضافت “بتوجيه وإشراف من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، تم تشكيل لجنة عليا برئاسة وزير التخطيط، وعضوية وزراء العدل والصحة والدفاع والداخلية ونائب قائد العمليات المشتركة، وممثلين عن مجلس القضاء الأعلى ومجلس النواب ومفوضية حقوق الإنسان والأجهزة الأمنية والاستخباراتية”، موضحة أن هذه اللجنة ستحقق في الحوادث التي حصلت أثناء التظاهرات، وتسببت بمقتل وإصابة عدد كبير من المتظاهرين ومنتسبي القوات الأمنية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وقرر مجلس الأمن الوطني العراقي، في جلسة عقدها ليل الجمعة، تشكيل لجنة للتحقيق بحالات القتل والإصابة التي وقعت في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن، والاعتداءات على البنى التحتية ووسائل الإعلام من أجل محاسبة المقصرين.

وجاءت القرارات العراقية المتسارعة بهدف حسم التحقيق بقضية قتل المتظاهرين، بعد انتقاد شديد اللهجة من قبل المرجع الديني علي السيستاني للحكومة العراقية على لسان ممثله في كربلاء عبد المهدي الكربلائي، الذي حمل خلال خطبة الجمعة السلطات العراقية مسؤولية الاعتداء على المتظاهرين، وطالب بالكشف عن المتورطين بعمليات القتل والقنص خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين.
من جهة أخرى شكك سياسيون عراقيون في قدرة لجان التحقيق التي تشكلها الحكومة على الخروج بنتائج جدية، إذ دعا القيادي في تحالف “النصر” علي السنيد إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيقية محايدة بعيدة عن القيادات الأمنية، واصفا خلال تصريح صحافي الإجراءات الحكومية بالترقيعية التي لا يمكن أن ترضي الشعب.
وبين السنيد أنه يؤيد خطاب المرجعية الدينية التي حملت الحكومة مسؤولية الدماء التي سالت خلال التظاهرات، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية أصبحت ضعيفة جدا بعد أن فقدت مصداقيتها وشرعيتها عقب سقوط آلاف الضحايا، حسب قوله.

العربي الجديد

Print Friendly, PDF & Email