تجدد المعارك شمالي سوريا رغم الاتفاق الأميركي التركي

تجدد المعارك شمالي سوريا رغم الاتفاق الأميركي التركي

بيروت ـ تجددت المعارك في بلدة رأس العين شمالي سوريا، الجمعة، على الرغم من الإعلان عن تعليق العمليات العسكرية التركية، عقب اتفاق بين نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “اشتباكات متقطعة” تجري صباح الجمعة في مدينة رأس العين الحدودية في شمال سوريا غداة إعلان تركيا تعليق عملياتها العسكرية ضد القوات الكردية في شمال شرق سوريا.

وتحدث مدير المرصد في تصريحات صحفية عن “اشتباكات متقطعة داخل مدينة راس العين مع سماع إطلاق الرصاص” بعدما وافقت تركيا على تعليق عمليتها لخمسة أيام ببعض الشروط.

وأعلن مظلوم عبدي القائد العسكري لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد (قسد) قبول وقف اطلاق النار الذى تم التوصل إليه بين تركيا والولايات المتحدة الخميس.

وقال عبدي “إننا سنقدم كل ما يلزم لإنجاح اتفاق وقف إطلاق النار ، في المنطقة الممتدة بين رأس العين وتل أبيض، و يتضمن عودة النازحين إلى منازلهم ولا يتضمن تغيير ديموجرافية المنطقة”.

من جهته، رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإعلان “وقف إطلاق النار” في شمال سوريا، معتبرا أنه “يوم عظيم” للولايات المتحدة وتركيا والأكراد.

ويكرر قادة الاتحاد الأوروبي، الجمعة، مطالبتهم تركيا بإنهاء عملية “نبع السلام” التي أطلقتها في وقت سابق؛ لدحر التنظيمات الإرهابية عند حدودها الجنوبية، وجلب الاستقرار والسلام للمنطقة؛ وذلك بعد إعلان أنقرة تعليقها لـ120 ساعة.
لكن هذه الخطوة لم تكن كافية لإرضاء القادة الأوربيين، الذين أوقفت بعض بلادهم مبيعات الأسلحة إلى أنقرة على خلفية العملية العسكرية التركية شمالي سوريا.

وقال القادة الأوروبيون الـ28 في بيان صادر عن القمة في بروكسل إن “المجلس الأوروبي أخذ علما بالإعلان التركي الأميركي الليلة بتعليق كل العمليات العسكرية”.

وأضاف البيان أن القادة “يحضون تركيا مجددا على إنهاء نشاطها العسكري وسحب قواتها واحترام القانون الإنساني الدولي”، مشيرًا إلى أن “الاتحاد الأوروبي يدين هذه العملية أحادية الجانب”.
وأوضح أن العملية العسكرية التركية “تهدد الأمن الأوروبي، ومكافحة تنظيم داعش الإرهابي”، مشيرًا إلى أن الاتحاد سيواصل تعقب التطورات المتعلقة بـ”نبع السلام”.
البيان ذكر كذلك أن الدول الأعضاء صادقت على القرارات التي اتخذها مجلس العلاقات الخارجية بالاتحاد يوم 14 أكتوبر الجاري، بخصوص العملية العسكرية.
كما ذكر البيان أن “الاتحاد الأوروبي سيواصل تصديه لأزمة المهاجرين الخطيرة، ودعمه للدول الأعضاء في هذا الخصوص”.
وتوصلت تركيا والولايات المتحدة الأميركية لاتفاق يقضي بأن تكون المنطقة الآمنة في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، ورفع العقوبات عن أنقرة، واستهداف العناصر الإرهابية.
جاء ذلك في بيان مشترك يضم 13 مادة، حول شمال شرق سوريا، عقب مباحثات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونائب الرئيس الأميريكي مايك بنس، وأخرى بين وفدي البلدين.

العرب

Print Friendly, PDF & Email