مهلة لعبدالمهدي بـ 45 يوما لإجراء إصلاحات جذرية أو الرحيل

مهلة لعبدالمهدي بـ 45 يوما لإجراء إصلاحات جذرية أو الرحيل

بغداد – وقعت الأطراف السياسية في العراق على وثيقة تمنح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي مهلة 45 يوما لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية جذرية ترقى إلى مطالب المتظاهرين.

وفي حالة عجز الحكومة الحالية على تنفيذ الإصلاحات اللازمة التي من شأنها أن تجنب البلاد مزيدا من الفوضى، توعدت الأطراف السياسية خلال اجتماع دعا إليه زعيم تحالف الحكمة عمار الحكيم، بأنها ستقوم بإقالة رئيسي الوزراء والبرلمان والذهاب لانتخابات برلمانية مبكرة.

وشددت وثيقة الاتفاق بين قادة الكتل السياسية على ضرورة إجراء تعديل وزاري كبير يتماشى مع تطلعات المرحلة ومطالب المتظاهرين وضرورة تفعيل سلطة القانون.

كما دعت الوثيقة رئيس الوزراء العراقي إلى وجوب تحديد الأطراف التي تقف وراء قتل المتظاهرين والاستعمال المفرط للقوة وعمليات الخطف واستهداف وسائل الإعلام، والإفصاح عنها أمام الرأي العام.

من جانبه، شدد ائتلاف النصر في البرلمان العراقي بزعامة حيدر العبادي بأن التوقيع على وثيقة الكتل السياسية جاء مشروطا بتشكيل حكومة جديدة.

وأوضح بيان صادر عن الائتلاف أن “إمضاء وتوقيع ائتلاف النصر على وثيقة الكتل السياسية بتاريخ الليلة الماضية جاء مشروطا بتشكيل حكومة جديدة تقوم بتطبيق هذه الالتزامات وإجراء انتخابات مبكرة”.

وفي سياق متصل بتطورات الوضع العراقي، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة على استعداد لفرض عقوبات على أي مسؤولين عراقيين يثبت فسادهم إضافة للذين اشتركوا في قتل وإصابة المحتجين السلميين.

وأشار بومبيو إلى أن الاحتجاجات التي يشهدها العراق تريد التخلص من التدخل الإيراني. وأضاف بومبيو للصحافيين في وزارة الخارجية “لن نقف مكتوفي الأيدي بينما يتسبب المسؤولون الفاسدون في معاناة العراقيين”.

وشدد على أن “الولايات المتحدة ستستخدم سلطتنا القانونية لفرض عقوبات على أفراد فاسدين يسرقون ثروات العراقيين وأولئك الذين يقتلون ويصيبون المحتجين السلميين”.

وقُتل 315 شخصا على الأقل منذ بدء احتجاجات حاشدة في بغداد وجنوب العراق أول أكتوبر، وهي أكبر مظاهرات منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003.

وتفجرت الاحتجاجات بسبب غضب العامة على نخبة حاكمة يعتبرونها تثري نفسها على حساب الدولة وتخدم مصالح قوى أجنبية لا سيما إيران في وقت يعيش فيه كثير من العراقيين في فقر مدقع دون وظائف أو رعاية صحية أو تعليم.

وأغلق المحتجون مدخل ميناء السلع الرئيسي في العراق بينما أغلقت المدارس والمقرات الحكومية أبوابها في كثير من المدن الجنوبية استجابة لدعوات الإضراب العام.

العرب

Print Friendly, PDF & Email