الصدر للإطار التنسيقي: الكل يعلم من نحن فأدبوا رعاياكم

الصدر للإطار التنسيقي: الكل يعلم من نحن فأدبوا رعاياكم

بغداد – طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدري مساء الأربعاء الإطار التنسيقي بتأديب رعاياه وكبح جماحه، محذرا من اللجوء إلى العنف واستهداف مقرات الأحزاب المتوقع أن تشكل الحكومة العراقية المقبلة.

وفي تغريدة على تويتر قال الصدر الأربعاء إن “بعض القوى السياسية المعترضة على الانتخابات سابقا، وعلى حكومة الأغلبية الوطنية حاليا لجأت إلى القضاء العراقي، ولم يصدر منا تعليق بخصوص ذلك، فهو أمر قانوني متاح للجميع، بل كان ذلك مدعاة للرضا من قبلنا، وإن لم يصلوا مبتغاهم حسب المعطيات القانونية”.

وأضاف “أما أن يلجأ بعض المحسوبين عليهم إلى العنف واستهداف مقرات الأحزاب الموالية لحكومة الأغلبية فهذا أمر لا يرتضيه العقل والشرع والقانون، وعلى العقلاء منهم المسارعة في كفكفة غلواء هذه الجماعات الغوغائية، وكبح جماحها، فليس من المنطقي أن يلجأ السياسي إلى العنف إذا لم يحصل على مبتغاه، فالسياسة يوم لك ويوم عليك”.

ودعا الصدر “الحكومة إلى اتخاذ أشد التدابير الأمنية والإسراع في كشف فاعليها، لكي لا تتحول العملية الديمقراطية إلى ألعوبة بيد من هب ودب”، مشيرا إلى أنه لا يقول ذلك “ضعفا أو خوفا، فالكل يعلم من نحن، لكننا نحب السلام ونعشق الوطن والشعب ولن نعرضهم للخطر والاستهتار”.

وقال “لسنا متمسكين بالسلطة، إنما نريد إصلاحا وإبعاد شبح الفساد والإرهاب والاحتلال والتطبيع بالطرق السياسية، وإننا لقادرون كما تعلمون”.

وأضاف “لو أننا خسرنا الانتخابات أو تنازلنا أو أقصينا عن تشكيل حكومة الأغلبية فلن نتخذ العنف على الإطلاق، فهذا مما أُدبنا عليه ولن نسمح لأي أحد ينتمي إلينا بفعل ذلك. فأدبوا رعايكم”. وذكر الصدر أن “المذهب يُحفظ بسمعته لا بالعنف والتعدي على الآخرين”.

وجاءت تغريدة الصدر بعد استهداف مكاتب ومقرات الأحزاب من قبل مجهولين، كان آخرها تعرض مكتب النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي شاخوان عبدالله لهجوم من قبل مجهولين بقنابل يدوية، في منطقة “رحيم أوا”، بمحافظة كركوك شمال البلاد، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية بحسب مصدر أمني.

ومنذ الخميس الماضي، شهدت البلاد سلسلة من الهجمات التي استهدفت مقار الأحزاب المقربة إلى التيار الصدري في حراكه نحو تشكيل الحكومة المقبلة، ابتدأت بمقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في العاصمة بغداد.

ولحق ذلك بعد يومين هجوم مماثل استهدف مقر تيار “تقدم”، الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب المنتخب محمد الحلبوسي، ومقر “عزم” برئاسة خميس الخنجر، في العاصمة بغداد.

وجاءت الاستهدافات بعد أيام على انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي التي اتصفت بالصخب والغضب، وطعن في شرعيتها عند المحكمة الاتحادية لاحقا، وانتهت بانتخاب هيئة رئاسة البرلمان.

وتذهب أصابع الاتهام في الوقوف وراء تلك الهجمات نحو قوى الإطار التنسيقي الذي تعاضدت خسارته بعد اقتراب الصدر من القوى السنية الأكبر: تقدم وعزم، وثالثهما الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني.

ورجح مختصون بالشأن السياسي أن تلك الهجمات تقف وراءها بعض القوى الشيعية المقربة من إيران والمتضررة انتخابيا، بهدف الضغط على القوى المتحالفة مع الصدر للرجوع خطوة نحو الوراء.

وتعترض قوى الإطار التنسيقي المقربة من إيران على مساعي الصدر في رفع شعار “حكومة الأغلبية الوطنية”، التي ترى فيها إقصاء لثقلها من المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وطيلة ثلاثة أشهر، بذلت قوى الإطار جهودا حثيثة لإقناع الصدر بالعدول عن حكومة الأغلبية الوطنية وفتح باب التحالف معها، إلا أنها فشلت في ثنيه عن ذلك، مما اضطر إيران مؤخرا إلى التدخل بشكل مباشر عبر ابتعاث قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني ومسؤول الملف العراقي في حزب الله اللبناني محمد كوثراني، للدخول على خط التفاهمات بشكل مباشر.

العرب