مطالب واشنطن.. بين تبسيط بومبيو ورفض طهران

مطالب واشنطن.. بين تبسيط بومبيو ورفض طهران

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن مطالب واشنطن الـ12 لإيران واقعية وسهلة، لكن طهران رفضت تلك المطالب، وأكدت تمسكها بسياساتها في المنطقة.

وقال بومبيو -في أول إيجاز صحفي له بمقر وزارة الخارجية- إن التغييرات التي طلبت واشنطن من إيران القيام بها ليست صعبة ويمكن تطبيقها بسهولة.
وأضاف أنه واثق من إمكانية تطوير نهج دبلوماسي مشترك مع الدول الأوروبية -التي تؤكد تأييدها للاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن- بشأن إيران.

وجاء هذا التصريح عقب إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على خمسة إيرانيين تقول إن لهم صلات بالحرس الثوري الإيراني.

وأوضح مراسل الجزيرة في واشنطن محمد الأحمد أن بومبيو حاول التهوين من التقارير التي تتحدث عن أن واشنطن وضعت سقفا عاليا بشأن السياسة الأميركية تجاه إيران.

وأشار المراسل إلى أن تصريح بومبيو استمرار لنهج العصا والجزرة مع إيران، موضحا أن الوزير الأميركي تحدث عن تقديم تنازلات لإيران إذا ما استجابت للمطالب، وإلا فإنها ستواجه إعادة فرض عقوبات وتقويض اقتصادها.

وكان وزير الخارجية الأميركي قد حدد أمس في كلمته بمؤسسة هيريتيج 12 مطلبا من إيران، من بينها وقف تخصيب اليورانيوم وعدم السعي لإعادة معالجة البلوتونيوم، إضافة إلى إنهاء نفوذ إيران في سوريا والعراق، ووقف دعمها حركات مسلحة بالمنطقة على غرار حركتي المقاومة الإسلامية (حماس ) والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، وكذلك الحوثيين في اليمن.

لكن إيران رفضت المطالب الأميركية، وقال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن حضور إيران في العراق وسوريا سيستمر لأنه تم بالتنسيق مع حكومتي بغداد ودمشق لمحاربة ما سماه الإرهاب.

ونقل مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز عن شمخاني قوله إن بلاده ستواصل دعمها ما وصفه بمحور المقاومة في وجه الجرائم الإسرائيلية.

وأكد شمخاني أن الإستراتيجية التي كشف عنها بومبيو لن تؤدي إلى تغيير في سياسات إيران بالمنطقة ولا على مستوى العالم.

مطالب مرفوضة
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني بادر برفض المطالب التي وردت في كلمة وزير الخارجية الأميركي، وقال إن من غير المقبول أن تحدد أميركا لإيران ودول العالم ما الذي يجب عليها فعله، مؤكدا أن طهران ستواصل سياستها بدعم من الشعب الإيراني.

وقالت الخارجية الايرانية إن إستراتيجية بومبيو تقوم على ما وصفتها بحزمة أكاذيب، في حين قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية إن سياسة واشنطن خلال السنوات الماضية فشلت في إضعاف البنية الدفاعية والاقتصادية لإيران.

من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إنه ليس هناك حل بديل عن الاتفاق النووي مع إيران.

وفي تعقيبها على إستراتيجية وزير الخارجية الأميركي بشأن إيران جددت موغيريني التأكيد أن الاتحاد الأوروبي سيلتزم بالتنفيذ الكامل للاتفاق النووي ما دامت إيران تلتزم به.

أما وزير الخارجية الألماني فأكد قبيل مغادرته إلى واشنطن للقاء نظيره الأميركي أنه لا يوجد خيار في الوقت الراهن أفضل من الاتفاق النووي الإيراني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

Print Friendly, PDF & Email