واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية للقاهرة تشمل مروحيات شينوك

واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية للقاهرة تشمل مروحيات شينوك

واشنطن – كشفت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها وافقت على بيع طائرات هليكوبتر “شينوك 47” وعتاد عسكري مرتبط بها إلى مصر، رغم الانتقادات التي توجهها واشنطن للقاهرة في ملف حقوق الإنسان.
وأفاد مكتب الشؤون العسكرية والسياسية التابع للخارجية الأميركية على تويتر، بأن الوزارة “وافقت على مبيعات عسكرية أجنبية مقترحة لمصر تشمل ما يصل إلى 23 طائرة هليكوبتر من طراز شينوك 47 والمعدات ذات الصلة، بتكلفة تقديرية تبلغ 2.6 مليار دولار”.
ووفقا لوكالة التعاون الأمني الدفاعي، تضم حزمة العتاد العسكري أيضا 56 محركا من طراز (T-55-GA-714A) و75 مدفعا رشاشا من طراز (أم 240) وغيرها من الأنظمة العسكرية.
وقالت الوكالة في بيان “هذا البيع المقترح سيدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال المساعدة في تحسين أمن حليف رئيسي من خارج الناتو لا يزال شريكا استراتيجيا مهما في الشرق الأوسط”.
وأضافت أن البيع المقترح “سيحسن قدرات مصر لتعزيز دفاعها عن الوطن وردع التهديدات الإقليمية”.
وكانت وكالة التعاون الأمني الدفاعي أخطرت الأسبوع الماضي الكونغرس بأنها وافقت أيضا على بيع محتمل لصواريخ مضادة للدبابات بقيمة 691 مليون دولار لمصر.
وكان الجنرال فرانك ماكينزي، قائد القيادة المركزية الأميركية، أكد في مارس الماضي أنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستزود مصر بطائرات أف – 15.
وقبل ذلك أكد ماكينزي دعما عسكريا “قويا جدا” لمصر أثناء زيارته للقاهرة في فبراير، في أعقاب قرار إدارة الرئيس جو بايدن خفض المساعدات العسكرية لها بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.
وتأتي هذه التطورات رغم تعليق الولايات المتحدة في سبتمبر من العام الماضي مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 130 مليون دولار، على الرغم من ورودها في الميزانية، وذلك بسبب عدم تحقيق تحسن في وضع حقوق الإنسان في البلاد.
وفي أوائل نوفمبر حض وزير الخارجية أنطوني بلينكن مصر، خلال محادثات ثنائية، على إجراء “تحسينات ملموسة” في مجال حقوق الإنسان.
وقال مسؤولون أميركيون إن العلاقات الأميركية مع مصر معقدة. والقاهرة حليف حيوي وصاحبة نفوذ كبير في العالم العربي.
وهنالك مصلحة استراتيجية أميركية في تعزيز التعاون مع مصر، حيث يؤكد المسؤولون العسكريون الأميركيون دور مصر في تسريع مرور السفن الحربية الأميركية عبر قناة السويس، والسماح للطائرات العسكرية الأميركية بالتحليق في أجوائها.
لكن في سنة 2022 المالية التي بدأت في الأول من أكتوبر2021، خصصت إدارة بايدن في ميزانيتها مساعدات للقاهرة بقيمة 1.4 مليار دولار، معظمها عسكري، كما في السنة السابقة.
واعتبر نائبان أميركيان من منتقدي مبيعات الأسلحة الأميركية لمصر أن القاهرة لم تف بعدُ بالشروط المطلوبة لرفع تعليق صرف الـ130 مليون دولار المجمدة.
وقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في يناير موافقتها على صفقتي معدات عسكرية لمصر بقيمة 2.5 مليار دولار، تشمل طائرات نقل وأنظمة رادار.
وتضمنت الصفقة الأولى التي تبلغ قيمتها 2.2 مليار دولار بيع مصر 12 طائرة نقل “سي – 130 جيه سوبر هيركيوليز” ومعدات أخرى تابعة لها.
وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية إن هذه الصفقة التي لم تصبح نهائية بعدُ “سوف تحسن قدرة مصر على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، من خلال توفير دعم جوي لقواتها عبر نقل الإمدادات والمعدات والأفراد”.
وأضافت أن الطائرات يمكن أن تستخدم أيضا في مهام أخرى للدوريات البحرية والإنقاذ.
أما الصفقة الثانية فتتعلق بشراء مصر أنظمة رادار للدفاع الجوي بقيمة 355 مليون دولار، لمساعدتها في التصدي للتهديدات الجوية.
ويرى مراقبون أن المصالح المشتركة بين واشنطن والقاهرة تفرض تعزيز التعاون في مختلف المجالات، باعتبار الدور الإقليمي الهام الذي تلعبه مصر.

العرب