تحقيق يؤجج مطالب العراقيين بمحاسبة نوري المالكي

تحقيق يؤجج مطالب العراقيين بمحاسبة نوري المالكي

وسط بؤس يعيشه العراقيون وتذمر شعبي ضد الصراعات السياسية والفساد المستشري في معظم مفاصل الدولة استذكر العراقيون رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وذلك بعد نشر صحيفة ديلي بيست الأميركية مؤخرا تحقيقا بشأن تورطه وأقارب له في صفقات فساد مع شركة أميركية.
وأفادت الصحيفة بأن وزارة العدل الأميركية تجري تحقيقا مع شركة التعاقدات العسكرية “ساليبورت غلوبال سيرفيسز” للتأكد فيما يزعم بأنها لعبت دورا في تقديم رشى لمسؤولين عراقيين مقابل الفوز بعقود استثنائية.

وأضافت أن أفرادا متنفذين -ضمنهم المالكي- لهم علاقات مع شركة كويتية تدعى “آفاق” يزعم أنها باعت حق وصول وتسهيلات عدد ضخم من عقود عسكرية أميركية، وأن قصة شركة آفاق وعلاقاتها مع متعاقدين عسكريين أميركيين في العراق أتت من مبلغين أفشوا بما لديهم من معلومات على الرغم مما يشكله ذلك من خطورة شخصية عليهم.

التحقق
وأوضحت أنها استطاعت التحقق من مصداقية بعض الادعاءات من خلال وثائق ومقابلات مع أشخاص عدة، ضمنهم متعاقدون وعاملون في الحقل التجاري في العراق طلبوا عدم ذكر أسمائهم خشية ردود فعل بحقهم.

وتابعت أن شركة ساليبورت تدير منشآت عسكرية في مناطق مختلفة بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى لكن أبرز مشاريع الشركة تقع في قاعدة بلد الجوية، وهي قاعدة شمال بغداد تضم طائرات أف- 16 يتم تمويلها أميركيا.

وفي يناير/كانون الثاني 2014 حصلت ساليبورت على عقد من القوة الجوية لتوفير خدمات دعم وتدريب وحماية أمنية للقاعدة وبضمنها خدمات ذات ضرورة مثل توفير الطعام والكهرباء، حيث تلقت شركة ساليبورت مبلغا قدره 1.1 مليار دولار مقابل خدماتها فيها.

تاريخ حافل بالفساد
يعتبر العديدون أن فترة حكم المالكي التي امتدت بين 2006 و2014 تعرض العراق للعديد من الكوارث والأزمات بما فيها جرائم فساد كلفت العراق عشرات المليارات.

وكانت أكبر أزمة شهدها العراق في عهد المالكي هي سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء كبيرة من العراق.

ويطالب كثيرون بالتحقيق في أسباب السقوط المدوي للجيش العراقي في تلك الفترة ويلقون بالمسؤولية على المالكي في ذلك.

ناشطو التواصل
بعد أن كشفت الصحيفة الأميركية تورط المالكي ومقربين منه علق ناشطون عراقيون على المالكي واتهموه بالفساد.

وقال الناشط محمد إن المالكي أسوأ دكتاتور شهده العراق، وإنه جاء على ظهر دبابات “بوش”، ودمر البلاد لصالح إيران.

ووصف المدون جمال الحاكم التحقيق -الذي كشفت عنه وزارة العدل الأميركية- بالفضيحة المرعبة وأنها ذات ثلاثة أضلاع، أولها شركة ساليبورت، والثاني المالكي وعائلته، والثالث شركة آفاق.

وتساءل الكاتب العراقي شاهو القرة داغي عن محاسبة المالكي على جرائمه وفضائح الفساد التي تورط فيها، مشيرا إلى أن صحيفة ديلي بيست كشفت أن المالكي ونجله وصهره تعاملوا مع شركة لعبت دورا في تقديم رشى للفوز بعقود أمنية أميركية.

وطالب القضاء العراقي بالتحرك لمعاقبته وأمثاله بسبب فسادهم حتى نصدق أن هناك جهازا قضائيا مستقلا في العراق.

وأكد الإعلامي مصطفى سالم على أن فساد المالكي نتج عنه خراب المدن وألوف الشهداء، مضيفا أن تحقيقات وزارة العدل الأميركية تشير إلى تورطه وابنه وصهره في صفقات فساد.

المصدر : الجزيرة