القوات الأميركية في السعودية للدفاع فقط

القوات الأميركية في السعودية للدفاع فقط

الدوحة – أكدت الولايات المتحدة، السبت، أن القوات الأميركية الموجودة في المملكة العربية السعودية تنتشر على أساس دفاعي، وذلك في الوقت الذي تشتد فيه الأزمة مع إيران حول برنامجها النووي والأنشطة التخريبية التي تقوم بها في المنطقة.

وقال ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأميركي، السبت، على هامش منتدى الدوحة إن قوات بلاده الموجودة في السعودية هي على أساس دفاعي فحسب، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستنهي كافة العقوبات المفروضة على إيران عندما تلبّي الشروط الضرورية.

وأضاف أن الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية سعودية كانت هجوما على الاقتصاد العالمي. وتتهم الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراء تلك الهجمات.

وكان تقرير نشرته مؤخرا شبكة “فوكس نيوز” أشار إلى أن الهجمات على ناقلات نفطية في الخليج العربي تمت من قبل الحرس الثوري الإيراني وبعلم مسبق لمسؤولين إيرانيين وقطريين.

ووافقت الولايات المتحدة، في منتصف أكتوبر الماضي، على نشر ثلاثة آلاف جندي إضافي ومعدات عسكرية، ضمنها صواريخ باتريوت ومنظومة “ثاد” في السعودية بعد تصاعد التوتر مع إيران على خلفية الهجمات التي استهدفت منشأتي بقيق وخريص التابعتين لشركة أرامكو في الـ14 من سبتمبر الماضي.

وكان الهجوم على المنشأتين، إضافة إلى هجمات أخرى استهدفت ناقلات نفط في الخليج، قد تسبب في هزة بأسواق الطاقة العالمية.

وتقود واشنطن الجهود الدولية لتحجيم التهديدات الإيرانية، وتتعاون في ذلك مع السعودية وبلدان من المنطقة من أجل إقرار الآليات العملية للتصدي لأيّ سلوك متهور من قبل إيران يستهدف أمن الممرات البحرية وطرق نقل النفط من الخليج صوب الأسواق العالمية.

وفي أكتوبر الماضي، عقد رؤساء أركان جيوش ثماني عشرة دولة، بينها السعودية ومصر والولايات المتحدة، اجتماعا في الرياض لمناقشة حماية أمن واستقرار المنطقة.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة السعودي الفريق أول ركن فياض بن حامد الرويلي، في كلمة ألقاها خلال هذا الاجتماع “إن انعقاد المؤتمر يأتي لمناقشة التحديات والتهديدات والقضايا الأمنية والدفاعية التي تحيط بدول المنطقة التي تحتوي على حوالي 30 بالمئة من إمدادات الطاقة في العالم، وتشكل الممرات الملاحية ما نسبته 20 بالمئة من الممرات التجارية العالمية، وهو ما يعادل 4 بالمئة من الناتج القومي العالمي”.

وأوضح الرويلي أن الاجتماع جاء للتوصل إلى أنسب الطرق لتوفير القدرات العسكرية المشتركة التي تحقق تأمين الحماية للمنشآت الحيوية والحسّاسة.

كما لفت إلى أن “المنطقة ما زالت تعاني من أزمات متواصلة منذ وصول نظام الثورة الإيرانية إلى الحكم، والذي يعمل على مبدأ تصدير الثورة للدول الأخرى، والخروج عن الأعراف والاتفاقيات والمعاهدات الدولية”.

من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص للملف الإيراني بريان هوك السبت إن بلاده منفتحة على الحوار مع طهران، لكنه أوضح أن إيران مازالت تمثل تهديدا للسلام والأمن الدوليين.

ومن المعروف على نطاق واسع أن إيران وراء الهجوم على منشآت نفط سعودية، وستقدم الحكومة السعودية في مرحلة ما لمجلس الأمن الدولي، دليلا على تواطؤ إيران.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على النظام الإيراني بسبب السياسات العدائية والمزعزعة للاستقرار في المنطقة. كما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي الإيراني.

العرب

Print Friendly, PDF & Email