الاتفاق النووي في خطر بعد الانتهاكات المتكررة من إيران

الاتفاق النووي في خطر بعد الانتهاكات المتكررة من إيران

طهران – قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطاب بثه التلفزيون الحكومي الخميس، إن بلاده تقوم الآن بتخصيب اليورانيوم بكميات أكبر مما كانت عليه قبل توصلها للاتفاق النووي مع القوى العالمية في 2015.

وأكد روحاني إنه لم تعد هناك قيود على إيران فيما يتعلق بمشروعها النووي.

وأضاف الرئيس الإيراني: “نخصب يورانيوم أكثر من قبل التوصل للاتفاق. الضغط زاد على إيران، لكننا نواصل التقدم”.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عنه القول :”ليس أمام إيران اليوم أية قيود في مشروعها النووي”، مضيفا :”إذا ما قرر الآخرون خفض التزاماتهم بشأن الاتفاق النووي فلن نقف مكتوفي الأيدي وسنواصل خفض التزاماتنا”.

وتقلص طهران تدريجيا التزاماتها بموجب الاتفاق النووي ردا على انسحاب واشنطن منه في 2018، وإعادتها فرض عقوبات تكبّل اقتصاد إيران.

ويأتي تصريح الرئيس الإيراني بعد يومين من إعلان بريطانيا وفرنسا وألمانيا تفعيل آلية فض النزاعات مع إيران، وذلك بعد انتهاكاتها للالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي الذي كان تم التوصل إليه عام 2015.

ويتيح تفعيل الآلية في نهاية الأمر إعادة فرض عقوبات على طهران.

وقالت الدول الثلاثة، في بيان،:”لم يعد أمامنا خيار، بالنظر إلى الإجراءات الإيرانية، إلا تسجيل مخاوفنا اليوم من أن إيران لا تفي بالتزاماتها بموجب الاتفاق، وأن نحيل الأمر إلى اللجنة المشتركة التابعة لآلية فض النزاعات”.

واتهم روحاني الإدارة الأميركية بالتخطيط للقضاء على النظام الإيراني، قائلا إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب :”يثير المشاكل ليس معنا فحسب وإنما مع الجميع” .

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الخميس، إن ثلاث دول أوروبية انصاعت للتهديدات الأميركية بفرض تعريفات جديدة على بضائعها عندما قامت بتفعيل آلية تسوية المنازعات الواردة في الاتفاق النووي، في خطوة ربما تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران.

وكتب وزير الخارجية الإيراني في تغريدة على تويتر: “تأكد الاسترضاء. الدول الأوروبية الثلاث أسلمت ما تبقى من الاتفاق لتحاشي رسوم ترامب الجديدة. لن يفلح ذلك يا أصدقائي. فأنتم تفتحون شهيته فحسب. أتذكرون التلميذ المتنمر في مدرستكم الثانوية؟”.

وتتهم الجمهورية الإسلامية الأوروبيين بخرق التزاماتهم لعدم تحركهم لمساعدتها على احتواء أثر العقوبات الأميركية.

وكانت صحيفة واشنطن بوست أعلنت الأربعاء إن إدارة ترامب هددت بفرض رسوم نسبتها 25 في المئة على واردات السيارات الأوروبية إذا لم تتهم بريطانيا وفرنسا وألمانيا إيران رسميا بمخالفة الاتفاق النووي.

وكانت الولايات المتحدة انسحبت عام 2018 بصورة أحادية من الاتفاق النووي الذي كان يهدف لمنع طهران من الحصول على ترسانة نووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية لها.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا قصوى على إيران لإجبارها على التفاوض على اتفاق أوسع يتجاوز برنامجها النووي، إلا أن طهران تؤكد أنها لن تدخل في أية مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تعد واشنطن الأمور لما كانت عليه وترفع كافة العقوبات التي فرضتها على إيران بعد انسحابها من الاتفاق.

وأدخلت إيران خفضا واسعا على الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق من أجل الضغط على الدول الأخرى الأطراف به لاتخاذ خطوات ملموسة لضمان المزايا الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاق لصالح إيران.

العرب