البحرية الأميركية تؤكد إقالة قائد حاملة الطائرات التي تفشى فيها وباء كورونا

البحرية الأميركية تؤكد إقالة قائد حاملة الطائرات التي تفشى فيها وباء كورونا

اكدت البحرية الأميركية إقالة قائد حاملة الطائرات “يو إس إس ثيودور روزفلت” العاملة بالطاقة النووية من منصبه بعد انتقاده إدارة وباء كوفيد-19 على متن سفينته.

وقال الأدميرال مايك غيلداي “لن أعيد القبطان بريت كروجر إلى منصبه كقائد لثيودور روزفلت، ولن يكون مؤهلا لتولي منصب قيادي في المستقبل”.

وأوضح في مؤتمر صحفي أن كروجر لن يُفصل من البحرية الأميركية، وسيمنح منصبا جديدا.

وأدت قضية “ثيودور روزفلت” إلى استقالة قائد سلاح البحرية توماس مودلي، وخلفه كينيث بريثويت الذي أعلن الأدميرال غيلداي عن معاقبته.

وكان كروجر قد أبلغ في مارس/آذار الماضي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن فيروس كورونا ينتشر بشكل لا يمكن السيطرة عليه على متن سفينته، داعيا إلى تقديم مساعدة فورية لعزل أفراد طاقمه.

ونبه كروجر رؤساءه إلى أن “انتشار المرض مستمر ومتسارع”، مناشدا إياهم بالقول “نحن لسنا في حالة حرب، لا حاجة لأن يموت بحارة”، في رسالة تم تسريبها إلى الصحيفة اليومية “سان فرانسيسكو كرونيكل”.

واعتبر مسؤولون كبار في البنتاغون أن كروجر أخطأ بتسريب رسالته إلى الإعلام.

استنكار
ولقيت الإقالة قبل إجراء تحقيق رسمي مسبق استنكارا واسعا، خاصة من قبل النواب الديمقراطيين، واعتبرت عقوبة قاسية وغير منصفة لضابط محترم أراد حماية طاقم سفينته، وأوصى الأدميرال غيلداي بنفسه بإعادة تسميته.

لكن بعد إجراء هذا التحقيق الدقيق -الذي بلغ 88 صفحة- رجع الضابط الأعلى رتبة في البحرية الأميركية عن رأيه.

ورأى أن حكم كروجر في إدارته للوباء “كان مدعاة للشكوك” بين أفراد طاقمه في مارس/آذار، بعد توقفه في ميناء دانانغ بفيتنام، في حين أن وباء كوفيد-19 كان منتشرا على نطاق واسع في آسيا.

وتابع أن كروجر وبيكر -اللذين كانا أيضا على متن الحاملة- فشلا في معالجة المشكلة وتحمل المسؤولية، وأعطيا الأفضلية في حالات عديدة لراحة الطاقم على سلامته.

وشهدت “ثيودور روزفلت” أولى حالات تفشي وباء كوفيد-19 في الجيش الأميركي، حيث أصيب نحو ألف من أفراد الطاقم وتوفي بحار بالفيروس.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان إن وزير الدفاع مارك إسبر أيد قرارات البحرية الأميركية.

المصدر : الفرنسية