وقف ضخ النفط في وسط ليبيا وجنوبها رفضا لطمع الدبيبة

وقف ضخ النفط في وسط ليبيا وجنوبها رفضا لطمع الدبيبة

طرابلس – أعلن أعيان في وسط ليبيا وجنوبها إيقاف إنتاج النفط وتصديره من حقول بمناطقهم إلى حين تسليم حكومة الوحدة المنتهية ولايتها برئاسة عبدالحميد الدبيبة، السلطة للحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا.

وفي بيان مصور الليلة الماضية من أمام حقل الفيل النفطي، قال أعيان الجنوب الليبي إنهم يعلنون “إيقاف تصدير النفط من المنطقة اعتبارا من اليوم (الأحد) وحتى خروج حكومة الوحدة الوطنية من المشهد وتسليمها السلطة إلى حكومة باشاغا”.

وطالبوا “بضمان التوزيع العادل للموارد النفطية بشكل متساو بين المناطق الليبية كافة، ودعم الجهات المختصة للوصول إلى الانتخابات المقبلة بعيدا عن طمع الحكومة التنفيذية في السلطة”.

ودعوا إلى “إقالة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله وتصحيح الوضع القانوني لمجلس إدارة المؤسسة بعيدا عن التجاذبات السياسية”، دون توضيح.

وطالبوا أيضا بوقف “التدخلات الخارجية السلبية والسافرة”، مطالبين “المجتمع الدولي والسفراء باحترام سيادة الدولة ومؤسساتها وأن يكونوا عاملا مساعدا في الاستقرار”.

وأعلنت مؤسسة النفط الأحد حالة القوة القاهرة في حقل الفيل بسبب توقف الإنتاج بالكامل، الأمر الذي جعل من تنفيذ التزاماتها التعاقدية أمرا مستحيلا.

وقالت مؤسسة النفط في بيان إن الحقل “تعرض السبت في الساعة 18:30 إلى محاولات الإغلاق التعسفي، بسبب دخول مجموعة من الأفراد ومنع المستخدمين من الاستمرار في الإنتاج”، وأشارت المؤسسة إلى أسفها عن الأضطرار لإعلان “حالة القوة القاهرة على خام مليتة إلى حين إشعار آخر”.

وحقل الفيل النفطي هو أكبر حقل بحوض مرزق جنوب غربي ليبيا، وينتج 125 ألف برميل يوميا، ويبلغ احتياطي الخام إلى أكثر من 1.2 مليار برميل، فيما يصل الخام القابل للاستخلاص إلى 700 مليون برميل.

وأعلن أهالي وأعيان وسكان بلدية “الزويتينة” النفطية (وسط) “إيقاف إنتاج النفط وتصديره من ميناء الزويتينة النفطي والحقول التابعة له بشكل كامل”، وفق بيان صادر عنهم.

وحمل البيان عدة مطالب، منها “خروج حكومة الوحدة برئاسة عبدالحميد الدبيبة من المشهد وتسليمها السلطة”.

وتحتوي منطقة الزويتينة (وسط) على حقول نفطية، إضافة إلى أكبر وأهم موانئ التصدير في ليبيا وهو ميناء الزويتينة النفطي.

وقبل أيام طالب أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 الممثلين لقوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، بإيقاف تصدير النفط وغلق الطريق الساحلي وإيقاف الرحلات الجوية بين الشرق والغرب.

وأشاروا في البيان إلى أن حكومة الدبيبة قامت بعدد من الإجراءات التي عرقلت استكمال بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر من العام 2020.

وجاء موقف ممثلي الجيش في اللجنة في بيان مصور لهم ردا على رفض حكومة الدبيبة تسليم السلطة لحكومة باشاغا.

وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وسط مخاوف من الانزلاق إلى حرب أهلية، على خلفية تنصيب مجلس النواب في طبرق فتحي باشاغا رئيسا لحكومة جديدة بدلا من حكومة يرأسها الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عن طريق برلمان جديد منتخب.

العرب