لمحة عامة: “لواء أسود العقيدات”

لمحة عامة: “لواء أسود العقيدات”

ميليشيا قبلية عربية سورية تحت إدراة مباشرة من قبل “الحرس الثوري الإيراني”، ومكلفة بمحاربة “قوات سوريا الديمقراطية” بزعامة الأكراد في شرق الفرات.

الإسم: “لواء أسود العقيدات”.

نوع الحركة: فصيل من المستوى الثالث يشارك في أعمال عسكرية وشبه عسكرية حركية في سوريا، خصوصاً في المنطقة الشرقية، بما في ذلك محافظة دير الزور. ويركز بشكل أساسي على محاربة “قوات سوريا الديمقراطية” (“قسد”)، وتوطيد السلطة القبلية العربية، ومعارضة النفوذ الأمريكي والكردي.

التاريخ:
ينحدر “لواء أسود العقيدات” من اتحاد عشائر العقيدات، وهو الأكبر في محافظة دير الزور والأقوى في شرق سوريا. ووفقاً لدراسة أجريت عام 2018 حول المواقف المحلية في هذه المنطقة، فإن “أفراد قبيلة العقيدات يبدون موقفاً عدائياً تجاه الولايات المتحدة يعود إلى غزو العراق عام 2003 والإطاحة بصدام حسين. وقد تَعزز هذا التصور السلبي من خلال تقارير من مئات الضباط السنة العراقيين، بالإضافة إلى بعثيين سابقين وغيرهم من المسؤولين الحكوميين، تم تهجيرهم إلى مناطق العقيدات خلال الحرب”.
وفقاً لـ OpenSanctions، تأسس “لواء أسود العقيدات” في عام 2021 كميليشيا محلية تابعة لـ “الحرس الثوري الإسلامي الإيراني”، ويضم حوالي 200 مقاتل، غالبيتهم من عشيرة الشويط، وينشط في مدينة الميادين وصحرائها الجنوبية.
في آب/أغسطس 2023، أظهرت لقطات مصورة عشرات العناصر المسلحة من قبيلة العقيدات وهم يحتشدون في قرية الشحيل بريف دير الزور. وكان التجمع جزءاً من حركة أكبر شاركت في القتال ضد “قوات سوريا الديمقراطية”.
خلال الانتفاضة القبلية العربية في آب/أغسطس – أيلول/سبتمبر 2023، وفقاً لبعض التقارير، تم تصوير قائد “أسود العقيدات” هاشم السطام (الملقب أيضاً بـ “أبو بسام”) مع مسلحين آخرين وهم يعبرون إلى مناطق شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور بالقرب من ذيبان، لمحاربة “قوات سوريا الديمقراطية”. كما نشر السطام مقطع فيديو يدعو فيه القبائل الشرقية للمساعدة في قتال “قوات سوريا الديمقراطية”.
في 25 أيلول/سبتمبر 2023، بدأت الميليشيات العشائرية العربية، من بينها “لواء أسود العقيدات” و”فوج العشائر الهاشمية” وقوات العشائر العربية، قتالاً بارزاً ضد “قوات سوريا الديمقراطية” في ذيبان. وجاء هذا التصعيد بعد إعلان الشيخ إبراهيم الهفل انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين. وأدت جهود الميليشيات المتضافرة إلى الطرد الكامل لـ “قوات سوريا الديمقراطية” من ذيبان والحوايج، ويشكل ذلك تحولاً كبيراً في السيطرة المحلية.
الهدف:
يتمثل الهدف الأساسي لهذه الجماعة في محاربة وحدات “قوات سوريا الديمقراطية” من أجل تعزيز سيطرة العشائر العربية شرق الفرات. والهدف الثانوي هو إحكام قبضة إيران في هذه المنطقة وإخراج القوات الأمريكية من سوريا. فوكلاء إيران في ما يسمى بـ “محور المقاومة” لا يستطيعون عموماً الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، وبالتالي فإن الحصول على موطئ قدم في هذه المناطق سيمكّن “الحرس الثوري الإيراني” من إنشاء ممر بري شمالي يؤدي إلى حلب.
تسلسل القيادة:
هاشم السطام (أبو بسام): السطام هو مسؤول في مكتب تبعية “الحرس الثوري الإيراني” في الميادين. وفي هذا الدور، يقوم بتجنيد السكان المحليين في ذيبان والحوايج ويوصي لقبولهم في الميليشيات التابعة لـ”الحرس الثوري”. ووفقاً لبعض التقارير، يقوم بتأسيس “خلايا” لـ “الحرس الثوري الإيراني” في المناطق التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” شرق نهر الفرات، ويستخدم قوارب الصيد لنقل الأسلحة إلى الميليشيات التابعة لـ “الحرس الثوري الإيراني” عبر النهر. وذكرت “عين الفرات” أن السطام أشرف على أعضاء الميليشيات التابعة لـ “الحرس الثوري” المسؤولين عن الهجمات على القاعدتين الأمريكيتين في حقلي كونوكو والعمر النفطيين.
“الحرس الثوري الإيراني”: أصبحت العشائر العربية في شرق سوريا فعلياً جهات تابعة أو فرعية لـ “الحرس الثوري الإيراني” من خلال استراتيجيات مختلفة. وتشمل هذه الاستراتيجيات تنظيم اجتماعات المجالس العشائرية لتشجيع المعارضة ضد الولايات المتحدة و”قوات سوريا الديمقراطية” في شرق سوريا، وتقديم الدعم المالي لإنشاء هذه العشائر وأنشطتها العملياتية، وتوفير التدريب، وتسهيل دمج الأعضاء المدربين حديثاً ضمن الميليشيات العشائرية. بالإضافة إلى ذلك، لعب “الحرس الثوري الإيراني” دوراً في نقل هذه الميليشيات بشكل استراتيجي وفقاً لما تقتضيه المتطلبات العملياتية.
نظام الأسد: وفقاً لبعض التقارير، إن شقيق السطام، أديب السطام، هو عميد في “الجيش العربي السوري” الذي يؤدي دوراً حاسماً في الدعم العملياتي لقوات الميليشيات العشائرية داخل شرق سوريا، بما في ذلك النقل والمرافق لأفراد الميليشيات في جميع أنحاء المنطقة. كما يضمن توفير الموارد الأساسية مثل الذخيرة والغذاء والإمدادات العسكرية لهذه الميليشيات. فضلاً عن ذلك، تشارك الميليشيات العشائرية، ولا سيما “أسود العقيدات”، في جهود التجنيد داخل مدن وقرى شرق سوريا. ولا تقتصر هذه الجهود على صفوفها، بل تمتد أيضاً إلى تأمين الأفراد للعمليات العسكرية والاستخباراتية للنظام السوري.
Open imageiconLions of the Ougaidat Brigade leaders, Syria, 2023
Figure 1: Two images of Hashim al-Sattam, in the office and on the battlefield. The righthand image is a screenshot from a September 6, 2023, Facebook video of him crossing to the east bank of the Euphrates. It was the first time he had been propagandized wearing traditional Arab tribal dress; usually, he is attired in casual clothing or military uniform.
علاقات التبعية:
“حركة أبناء الجزيرة والفرات”: في 2 أيلول/سبتمبر 2023، أفادت قناة “تلغرام” التابعة لـ “حركة أبناء الجزيرة والفرات” بأن شيخ قبيلة البكارة حاجم البشير رفض دعوة وجهتها “قوات سوريا الديمقراطية” والتحالف الدولي لعقد اجتماع مع الميليشيات العشائرية العربية داخل محافظة الحسكة. وكان شرط البشير لعقد الاجتماع هو إشراك شيخ قبيلة العقيدات إبراهيم الهفل. وفي 6 أيلول/سبتمبر 2023، نشرت “حركة أبناء الجزيرة والفرات” مقطع فيديو يُظهر هاشم السطام بملابس عشائرية وهو يَعْبر نهر الفرات لمحاربة “قوات سوريا الديمقراطية”.
“فيلق المدافعين عن حلب”: في 11 آب/أغسطس 2020، أعلنت قناة “تلغرام” التابعة لـ “فيلق المدافعين عن حلب” أن قبيلة العقيدات السورية أعطت الولايات المتحدة مهلة نهائية أمدها شهر واحد لنقل السيطرة على كافة الأراضي العربية في شرق سوريا إلى القوات المحلية.
نواف راغب البشير: قام هاشم السطام بتدريب مقاتلي العشائر خلال انتفاضة العشائر العربية في معسكرات الميليشيات التابعة لـ “الحرس الثوري الإيراني” بإذن من نواف البشير. ويشرف البشير أيضاً على تجنيد أفراد من دير الزور في الميليشيات العشائرية العربية مثل “أسود العقيدات”.
“لواء أبو الفضل العباس” و”لواء الباقر”: في تشرين الأول/أكتوبر 2022، نفذ أفراد من “أسود العقيدات” و”لواء أبو الفضل العباس” و”لواء الباقر” تدريبياً منسقاً بالذخيرة الحية استُخدمت فيه المدفعية الميدانية وأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة ذات التصميم الإيراني. وتمت هذه العملية في الأطراف الجنوبية لمدينة الميادين بعد إعادة تموضع هذه الجماعات، وجاءت رداً على الغارات الجوية الأمريكية على مواقع الصواريخ التابعة لـ “الحرس الثوري الإيراني” داخل المدينة.
“حزب الله” اللبناني: يشهد شرق سوريا، وخاصة في دير الزور والبوكمال والعشارة والميادين، تقارباً ملحوظاً في مواقع انتشار “حزب الله” اللبناني وعناصر من “أسود العقيدات”. ويتواجد “حزب الله” في شرق سوريا بشكل رئيسي من خلال “الوحدة 313” التي تنخرط في تعاون وثيق مع الميليشيات العشائرية العربية المحلية. وتركز هذه الشراكة على الاشتباكات العسكرية المنسقة ضد مواقع “قوات سوريا الديمقراطية”، مما يُظهر تحالفاً استراتيجياً في المنطقة.
“لواء فاطميون”: يعمل “لواء أسود العقيدات” على تجنيد مواطنين سوريين في جميع أنحاء شرق سوريا، لا سيما في دير الزور، بالتعاون مع “لواء فاطميون”، وهي ميليشيا أفغانية مدعومة من “الحرس الثوري الإيراني” تعمل في سوريا. وتتقاسم هاتان الجماعتان مناطق العمليات، بما في ذلك العديد من نقاط التفتيش، وتنسقان الاشتباكات العسكرية بشكل وثيق. بالإضافة إلى ذلك، تتجاوز جهود التجنيد التي تبذلانها صفوفهما المباشرة، حيث تساهمان في تزويد كل من “قوات الدفاع الوطني” و”الجيش العربي السوري” بالأفراد.
العناصر التابعة:
لا يملك اللواء أي أجهزة إعلامية معروفة، ولا حتى صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.