قبيل عملية تركية.. هاجس التفجيرات يقلق الأهالي بالشمال السوري

قبيل عملية تركية.. هاجس التفجيرات يقلق الأهالي بالشمال السوري

غابت الطائرات وحضرت المفخخات، فلم تعد مناطق الشمال السوري آمنة رغم توقف المعارك والقصف، إذ يعاني السكان من هاجس تفجير السيارات المفخخة، وسط شكوك بتورط وحدات حماية الشعب الكردية قبيل عملية عسكرية تركية بالمنطقة.

وشهدت المنطقة تفجيرات دامية عديدة مؤخرا، ومنها تفجير سيارة مفخخة بمدينة أعزاز قرب الحدود التركية، مما أودى بحياة طفلة وأصاب أكثر من ثلاثين مدنيا بجراح.

وقال أحد السكان، ويدعى محمد، للجزيرة نت إنه بات من الواجب على الشرطة وقوى الأمن الداخلي تعزيز إجراءاتها وتشديد عمليات التفتيش للداخلين والخارجين إلى المدينة، واستخدام الكلاب المدربة لكشف السيارات الملغمة.

وأضاف “الوضع لا يطاق. نسير في الشارع ونحن خائفون، نبتعد عن أي سيارة مركونة في الشارع خوفا من أن تكون ملغمة”.

وبالتزامن مع تفجير أعزاز، انفجرت دراجة مفخخة في سوق بمدينة الراعي، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين، وتبعها انفجار دراجة أخرى في سوق مدينة الباب، الأمر الذي أدى إلى مقتل مدني وإصابة عدد من المدنيين وحدوث أضرار مادية كبيرة.

وبحسب شهود عيان تحدثوا للجزيرة نت، انفجرت الدراجة المفخخة في الباب قرب الجامع الكبير وسط ازدحام شديد، وقالوا إن الخوف من التفجيرات بات يشكل هاجسا يوميا لهم.

عملية تركية
وتأتي هذه التفجيرات عقب إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن عملية عسكرية شرق الفرات خلال الأيام القليلة المقبلة، مما دفع الأهالي إلى التشكيك في تورط الوحدات الكردية في الهجمات لزعزعة الاستقرار الداخلي في مناطق المعارضة بريف حلب.

وعلى خلفية التفجيرات التي ضربت المنطقة، علق المكتب التعليمي في أعزاز عمل المدارس، وقال في بيان “ندين بشدة ونستنكر التفجير الإرهابي الغاشم الذي استهدف مدرسة بدر الكبرى للإناث والمستوصف والمشفى الأهلي المجاورين لها”.

وتشهد مناطق سيطرة المعارضة المدعومة من تركيا في ريف حلب الشمالي والشرقي على مدد متقطعة انفجار عبوات ناسفة وسيارات مفخخة، وتستهدف معظم المدن الآهلة بالسكان، وخصوصا جرابلس والباب القريبتين من مناطق سيطرة الوحدات الكردية.