دعوة سعودية رسمية إلى قطر لحضور قمة خليجية طارئة

دعوة سعودية رسمية إلى قطر لحضور قمة خليجية طارئة

الدوحة – تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دعوة لحضور القمة الخليجية الطارئة في مكّة المكرمة المقرّر عقدها هذا الأسبوع على خلفية تصاعد التوتر في المنطقة والتهديدات الإيرانية المتواصلة لاستقرار المنطقة.

وتأتي الدعوة السعودية لقطر من أجل المشاركة في القمة فيما تشهد العلاقات بين البلدين توترا في ظل التعنت القطري حيال ملفات شائكة كدعم النظام القطري للإرهاب واستضافة قيادات من جماعة الإخوان والتدخل في الشأن الداخلي لدول المنطقة.

وتبدو المملكة العربية السعودية أكثر حزما ووضوحا في التعاطي مع التهديدات المستمرة للنظام الإيراني وأذرعه في المنطقة، حيث أكدت أنها “سترد بقوة” على أي أعمال تخريبية جديدة.

وقال مراقبون إن الدعوة السعودية إلى أمير قطر للحضور إلى القمة تعد بمثابة فرصة جديدة للنظام القطري لمراجعة سياساته تجاه المنطقة والاصطفاف إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي لمجابهة التحديات المتصاعدة التي تواجه المنطقة وإعطاء موقف واضح تجاه الخطر الإيراني.

وتأتي هذه القمة فيما يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران على خلفية العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام في طهران.

وباتت إيران تشكل خطرا كبيرا على أمن الملاحة البحرية وإمدادات النفط العالمية بعد الهجمات التخريبية التي تعرضت لها 4 ناقلات نفط قبالة السواحل الإماراتية والهجمات الحوثية على محطتي ضخ للنفط في السعودية.

وقال عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، إن السعودية ستفعل ما في وسعها لمنع قيام حرب في المنطقة، لكنها مستعدة للرد “بكل قوة وحزم” بعد الهجمات التي تعرضت لها ناقلات نفط ومنشآت سعودية الأسبوع الماضي.

وكانت تصريحات الجبير في أعقاب دعوة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى عقد قمتين طارئتين عربية وخليجية نهاية الشهر الجاري في مكة لبحث الاعتداءات الأخيرة.

وأوضحت وزارة الخارجية القطرية أن الأمير تلقى رسالة خطية من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز “تضمّنت دعوة لحضور القمة الطارئة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي”.

وتسلّم الرسالة وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال استقباله عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في العاصمة القطرية.

وتستضيف السعودية في مكّة قمتين خليجية وعربية الخميس لمناقشة التطورات في المنطقة وعلى رأسها التوترات الإيرانية الأميركية، وقمة ثالثة الجمعة لمنظمة التعاون الإسلامي في نسختها الـ14.

ولم يتطرّق بيان وزارة الخارجية القطرية إلى القمة العربية الطارئة، علما أن قطر سبق وأن أعلنت أنّها لم تدع لحضور أي من القمتين الطارئتين.

وستكون الدوحة في القمة الخليجية المرتقبة مطالبة بتوضيح موقفها بشكل واضح وجلي موقفها تجاه إيران وسياساتها العدائية تجاه دول المنطقة، خصوصا بعد أن ارتمت الدوحة في أحضان ولاية الفقيه للالتفاف على مقاطعة الدول الأربع التي دعت في أكثر من مناسبة الدوحة إلى تعديل سياساتها تجاه دول المنطقة وعدم التدخل في الشأن الداخلي للدول المجاورة ووقف دعم الإخوان المحظورين.

العرب