إيران تستعرض منظومة صاروخية في غمرة توتر غير مسبوق مع الغرب

إيران تستعرض منظومة صاروخية في غمرة توتر غير مسبوق مع الغرب

طهران – ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران كشفت الخميس عما وصفته بمنظومة صاروخية متنقلة سطح- جو بعيدة المدى تم تصنيعها محليا.

وعرض التلفزيون الرسمي لقطات للرئيس حسن روحاني وهو يحضر مراسم الكشف عن منظومة الدفاع الجوي الصاروخي باور-373 والتي وصفتها وسائل الإعلام الإيرانية بأنها منافس للنظام الصاروخي الروسي إس-300.

ويقول خبراء عسكريون غربيون إن إيران كثيرا ما تبالغ في قدرات أسلحتها لكن المخاوف بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية بعيدة المدى ساهمت في دفع واشنطن العام الماضي للانسحاب من الاتفاق الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية في عام 2015 لكبح طموحاتها النووية في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

ويأتي الإعلان في وقت يتصاعد فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أن انسحبت إدارة ترامب العام الماضي من الاتفاق النووي مع إيران وعاودت فرض عقوبات عليها. ونند المسؤولون الإيرانيون بالعقوبات الجديدة ووصفوها بأنها “حرب اقتصادية”.

كما أسقطت إيران طائرة استطلاع أميركية مسيرة في الخليج بصاروخ سطح/جو في يونيو وبررت ذلك بإن الطائرة المسيرة كانت فوق أراضيها لكن الولايات المتحدة تقول إنها كانت في المجال الجوي الدولي.

وازدادت الضغوط أكثر في الأشهر الأخيرة بين واشنطن وطهران بعد عمليات تخريب وهجمات تعرّضت لها سفن في الخليج ونسبتها الولايات المتحدة إلى إيران التي تنفي الأمر بشكل قاطع.

وتصاعدت التوترات أيضاً إثر احتجاز إيران ثلاث ناقلات نفط أجنبية في الخليج بالإضافة إلى احتجاز لندن ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق.

ويشير إصرار النظام الإيراني على إجراء اختبارات صاروخية عدم احترام طهران للقرارات الدولية المتعلقة بإيقاف تجاربها الصاروخية لكنه يثبت في نفس الوقت حالة الخوف الذي يشعر به الإيرانيون بتصعيد سياسة التسلح خاصة مع توافق اوروبي اميركي على مواجهة التهديدات الإيرانية بتشكيل قوة بحرية في الخليج او من خلال التصدي لأذرع ايران في المنطقة.

وليست هذه المرة الاولى التي تكشف فيها ايران عن صواريخ تقول انها دفاعية ومحلية الصنع رغم ان تقارير تشير الى ان طهران تقوم بإدخال تعديلات على صواريخ صينية وروسية.

وكانت السلطات الإيرانية قد كشفت النقاب قبل أسبوعين عن منظومة للدفاع الصاروخي جرى تطويرها محليا بمدى 400 كيلومتر وقادرة على كشف صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وعرض التلفزيون الإيراني لقطات لمنظومة “فلق” وهي مركبة رادار متنقلة قال التلفزيون إنها نسخة متطورة من منظومة جاما التي قال خبراء عسكريون إنها روسية الأصل.

ويقول مراقبون إن طهران تلجأ إلى التلويح بورقة الصواريخ الباليستية بعدما أدركت أن الاتفاق النووي الذي مزقته إدارة دونالد ترامب لم يعد ورقة صالحة للابتزاز.

وتنتهك إيران من خلال إقدامها على التجربة الصاروخية الاتفاقيات الدولية التي تمنعها من ذلك حيث يشدد المسؤولون الإيرانيون ان برنامجهم الصاروخي غير قابل للتفاوض وانه جزء من السيادة الوطنية.

وطالب قرار للأمم المتحدة عام 2015 إيران بالإحجام لثماني سنوات عن تطوير الصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية في أعقاب اتفاق مع ست قوى عالمية. وتقول بعض الدول إن لغة القرار لا تجعله إلزاميا.

 

العرب