إخوان ليبيا يخشون دعما أميركيا أكبر للجيش

إخوان ليبيا يخشون دعما أميركيا أكبر للجيش

تونس – لا يُخفي إخوان ليبيا خشيتهم من استدارة أميركية ضدهم، وضد مشروعهم التخريبي في المنطقة، بدأت عناصرها تتراكم على وقع تزايد المؤشرات الدالة على وجود مُتغيرات في موقف صانعي القرار في أميركا يميل إلى دعم قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر في حربه على الإرهاب.

وخرجت هذه الخشية إلى العلن، في سابقة غير معهودة في خطاب جماعة الإخوان، تؤشر في مُجملها على أن الأسابيع القليلة القادمة ستحمل المزيد من المُعطيات التي من شأنها حشر جماعة الإخوان في زاوية أجنداتهم المُتطرفة، وذلك لجهة ترتيب زيارة للمشير حفتر إلى الولايات المتحدة بما يُساهم في قلب المعادلة السياسية الراهنة.

وأكد المنتصر عماد الدين زهري، القيادي الليبي بجماعة الإخوان المسلمين، “وجود تحركات سياسية للضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب، من أجل إقناعها بمد يد العون مجددا للمشير خليفة حفتر ومشروعه العسكري”.

واعتبر في تصريحات صحافية أن “ضعف أداء حكومة الوفاق وانعدام النشاط الدبلوماسي الليبي في واشنطن، سمح لداعمي حفتر بالتقاط أنفاسهم والعودة للضغط على الإدارة الأميركية”.

وكشف المنتصر الذي يرأس مؤسسة تحمل اسم “الديمقراطية وحقوق الإنسان”، وتتخذ من واشنطن مقرا لها، نقلا عن مصادره الخاصة في مجلس الشيوخ الأميركي أن “هناك حالة تخوف بالفعل من قيام الإدارة الأميركية الحالية باتخاذ خطوات جديدة داعمة لحفتر”.

ويرى مراقبون أن هذا الاعتراف من شأنه تغيير موازين القوى داخل ليبيا، لاسيما وأنه يأتي ليؤكد نجاح زيارة الوفد البرلماني الليبي إلى الولايات المتحدة، والتي خُصصت لترتيب زيارة للمشير خليفة حفتر إلى واشنطن وهي الزيارة التي فاقمت بنتائجها قلق الإخوان، وكذلك أيضا رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج.

وجرت تلك الزيارة في نهاية شهر يوليو الماضي، برئاسة رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، طلال الميهوب، حيث عُقدت خلالها اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين في البيت الأبيض، تم فيها بحث مخاطر سيطرة جماعة الإخوان المسلمين والجماعات المُتطرفة والميليشيات المُسلحة على العاصمة الليبية طرابلس.

واعتبر رمزي الرميح، المستشار السابق لقوات الجيش الليبي، أن “الإخوان سقطوا سقوطا مدويا في مُختلف الدول، وخاصة في شمال أفريقيا”، مُؤكدا في هذا السياق أنه “محليا وإقليميا ودوليا، لم يعد للإخوان مكان في ليبيا”.

واعتبر في تصريحات له أن “الإخوان باتوا جزءا من الماضي في ليبيا”، موضحًا أنه ليس هناك إسلام سياسي أو اقتصادي أو غير ذلك من المسميات، وأن من يقولون ذلك هم تجار الدين أو المتأسلمون أو المتاجرون بأفكار الدين، موضحًا أن الإخوان حاولوا بهذه المسميات السيطرة على السلطة في ليبيا والمنطقة العربية.

العرب

Print Friendly, PDF & Email