rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

العراق يلجأ إلى تدويل قضية التواجد العسكري التركي على أراضيه

nb-191759-636114118389845658

طلب العراق عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لبحث التواجد العسكري التركي على أراضيه فيما يتصاعد الخلاف مع أنقرة.

وصوت البرلمان التركي الأسبوع الماضي لصالح تمديد تواجد نحو 2000 من القوات التركية في شمال العراق لمدة عام للتصدي لـ”التنظيمات الإرهابية”، في إشارة على ما يبدو إلى المسلحين الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأدان العراق التصويت وحذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من أن تركيا تجازف بإشعال حرب إقليمية. واستدعت بغداد وأنقرة الأربعاء سفير كل منهما لدى الأخرى للاحتجاج.

وذكر بيان بثته وزارة الخارجية العراقية على موقعها على الانترنت أن “وزارة الخارجية قدمت طلبا لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة التجاوز التركي على الأراضي العراقية والتدخل في شؤون العراق الداخلية”.

ونقل بيان للدائرة الإعلامية لمجلس النواب عن وزير الخارجية إبراهيم الجعفري قوله خلال حضوره جلسة البرلمان الخميس، إن “الوزارة قامت بسلسلة اتصالات مع الجانب التركي من أجل سحب القوات التركية من بعشيقة”، لافتا إلى أن “موقف بعض المسؤولين الأتراك وخاصة التصريحات الأخيرة بشأن إصرار أنقرة على بقاء القوات التركية كان أمرا مفاجئا للعراق”.

وأكد الجعفري أن “الوزارة اتخذت إجراءات واتصالات مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بشأن الموقف التركي وحصلنا على تأييدها لكنها طلبت التريث في اتخاذ أي إجراء”، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية “نجحت في استصدار قرار من الجامعة العربية وبالإجماع يتضمن استنكار التدخل التركي والمطالبة بسحب القوات التركية من الأراضي العراقية”.

وتابع أن “الأزمة الأخيرة كشفت عن ارتباط وجود القوات التركية بتداعيات الوضع بعد معركة الموصل حيث طلبنا من مجلس الأمن عقد جلسة طارئة ليأخذ المجلس دوره في حفظ الأمن والسلم الدوليين “، مشددا على “عدم السماح بأي تجاوز على سيادة العراق”.

وتقول تركيا إن قواتها الموجودة في العراق جاءت بدعوة من مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان الذي ترتبط معه أنقرة بعلاقات وطيدة، وتنفي بغداد ذلك.

معظم القوات التركية متمركزة في قاعدة بعشيقة بالقرب من الحدود التركية حيث تساعد على تدريب البيشمركة ومقاتلين سنة

غير أن المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، سفين دزيي، قال إن معسكرَيْ بعشيقة ودوبردان اللذين تتمركز فيهما القوات التركية، لتدريب الشرطة العراقية والمتطوعين، تم إنشاؤهما بعلم واطلاع من الحكومة الاتحادية ووزارة الدفاع.

وقال بيان للمتحدث، نشر الخميس على الموقع الإلكتروني الرسمي لحكومة الإقليم، إن قوات التحالف الدولي بالإضافة إلى العديد من الدول، عرضت تقديم مساعدات عسكرية للإقليم وللحكومة العراقية المركزية، منها تدريب وتجهيز قواتهما بعد تكثيف تنظيم داعش هجماته الإرهابية، وتم في هذا الإطار وبعلم واطلاع من الحكومة الاتحادية للعراق ووزارة دفاعها، إنشاء معسكرين في منطقتي بعشيقة ودوبردان القريبتين من الموصل، من أجل تدريب الشرطة العراقية والمتطوعين من محافظة نينوى.

وأضاف دزيي أن “حكومة الإقليم قدمت التسهيلات اللازمة لهذه العملية وقدم الخبراء العسكريون الأتراك التدريبات اللازمة لقوات الشرطة والمتطوعين من محافظة نينوى، في إطار هذه العملية”.

وتابع دزيي أنه “لا علم لرئاسة الإقليم ولا لحكومته بأي تفاصيل أخرى خارج الإطار الذي تحدثنا عنه”.

ومعظم القوات التركية متمركزة في قاعدة في بعشيقة شمال الموصل وبالقرب من الحدود التركية حيث تساعد على تدريب قوات البيشمركة الكردية العراقية ومقاتلين سنة.

وزادت حدة التوتر بين بغداد وأنقرة وسط توقعات بشن هجوم للقوات العراقية بدعم أميركي لاستعادة الموصل وهي آخر مدينة عراقية رئيسية واقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ عامين. وقالت تركيا إن الهجوم قد يسفر عن تدفق موجة من اللاجئين على حدودها وربما على أوروبا.

و حذر وزير الدفاع التركي فكري ايزيك من أن هجوما على الموصل قد يؤدي إلى فرار ما يصل إلى مليون شخص من المنطقة.

وقال في بيان نشرته وكالة دوغان “على حلفائنا أن يبحثوا إمكان رؤية مليون لاجئ في حال حصول عملية في الموصل. إن مشكلة كهذه يجب أن تحل داخل حدود العراق”.

واعتبر أن احتمال تدفق عدد كبير من اللاجئين يفرون من الأراضي العراقية سيشكل “عبئا كبيرا” على تركيا وقد يؤثر أيضا على أوروبا.

وتستقبل تركيا نحو ثلاثة ملايين لاجئ معظمهم سوريون فروا من النزاع في بلادهم.

وما تخشاه أنقرة كذلك أن القوات العراقية التي يقودها الشيعة ربما تتسبب في زعزعة استقرار الموصل ذات الغالبية السنية وفي تأجيج الصراع الطائفي في المنطقة التي يعيش فيها كذلك التركمان الذين ينتسبون عرقيا للأتراك.

وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الخميس هذا القلق عندما قال إن رد فعل العراق على الوجود العسكري التركي في قاعدة بعشيقة “غير مفهوم” وأن الجنود الأتراك سيظلون هناك لضمان ألا تتغير التركيبة السكانية للمنطقة.

 صحيفة العرب اللندنية

Print Friendly