rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

الاستخبارات العسكرية العراقية تعلن مقتل الرجل الثاني في تنظيم داعش

بغداد – نقل التلفزيون العراقي الرسمي عن الاستخبارات العسكرية القول السبت إن إياد الجميلي، الرجل الذي يعتقد أنه نائب زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي، قُتل في ضربة جوية.

وأضاف التلفزيون أن الجميلي قتل ومعه عدد من قادة التنظيم في ضربة نفذها سلاح الجو العراقي في القائم القريبة من الحدود مع سوريا. ولم يحدد التلفزيون تاريخ الغارة. ووصف التلفزيون الجميلي بأنه الرجل الثاني في التنظيم ووزير الحرب فيه.

وقالت الاستخبارات في بيان “بناء على معلومات مديرية الاستخبارات العسكرية وجهت طائرات القوة الجوية ضربة دقيقة لمقر قادة داعش من العسكريين في القائم غربي الأنبار، ما أسفر عن مقتل الرجل الثاني في داعش بعد البغدادي المدعو إياد حامد الجميلي والملقب بأبويحيى وزير الحرب لعصابات داعش”.

وكانت القوات العراقية قد شنت هجوما في يناير الماضي لاستعادة عدة بلدات في إقليم الأنبار الغربي بما فيه قضاء القائم في إطار حملتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

ولم يصدر أيّ تعليق فوري من جانب التنظيم الذي تخوض القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة معركة شرسة لطرده من الموصل أكبر معاقله في العراق.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها السلطات العراقية عن مقتل القيادي بداعش إذ سبق وأن نقلت وسائل إعلام عراقية في أغسطس 2016 عن الاستخبارات نفسها مقتل عدد من قادة داعش خلال غارة في مدينة الموصل من بينهم الجميلي.

وخلال الأشهر الأخيرة عانى تنظيم داعش من نكسات عسكرية وخسر مساحات من الأراضي في العراق بما فيها مدينة الموصل التي كانت معقلا له، حيث تشير التقارير إلى أن القوات العراقية تحرز تقدما أمام المتطرفين.

وتسبب الكشف عن مقتل عشرات المدنيين بقصف استهدف منازل تؤوي مدنيين بمنطقة الموصل الجديدة في مارس الماضي في خفض وتيرة العمليات العسكرية في الجانب الغربي للموصل.

وتدور المعارك منذ نحو أسبوع في الجزء الأوسط من الجانب الغربي للموصل، ويلاحظ أن قوات الأمن العراقية لم تحقق خلال الأيام الأخيرة مزيدا من المكاسب الكبيرة.

وأكد مسؤولون في الجيش العراقي، السبت، أن قوات بلادهم تتقدم في الموصل بوتيرة أبطأ وبحذر شديد؛ خوفا على حياة المدنيين الذي يستخدمهم تنظيم داعش الإرهابي كدروع بشرية لإيقاف تقدم القوات الأمنية.

وفرّ الآلاف من السكان من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم داخل الموصل أكبر معقل متبق للمتشددين في العراق.

لكن ما زال عشرات الآلاف محاصرين داخل منازل في وسط القتال والقصف والضربات الجوية مع تقدم القوات العراقية المدعومة من التحالف بقيادة الولايات المتحدة في غرب الموصل.

ومع دخول معركة الموصل المناطق المكتظة بالسكان في غرب المدينة تزداد المخاوف من سقوط قتلى وجرحى مدنيين. وتقول الأمم المتحدة إن المئات من المدنيين قتلوا الشهر الماضي ويقول سكان إن متشددي الدولة الإسلامية يتخذون من المدنيين دروعا بشرية.

هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها السلطات العراقية عن مقتل القيادي بداعش إذ سبق وأن نقلت وسائل إعلام عراقية في أغسطس 2016 عن الاستخبارات نفسها مقتل عدد من قادة داعش خلال غارة في مدينة الموصل من بينهم إياد الجميلي

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة (تابعة لوزارة الدفاع)، السبت، إن “قواتنا تتقدم ببطء وحذر شديدين في أحياء الجانب الغربي للموصل بسبب تواجد المدنيين والحرص على سلامتهم”.

وأضاف “قواتنا تحقق تقدما باتجاه أهداف العدو، لكن تبقى القضية الأساسية لقواتنا كيفية حماية المدنيين الذين يستخدمهم داعش كدروع بشرية”.

ولا يزال الغموض يحيط بذلك الانفجار الذي وُصف بـ”المجزرة” إثر مقتل العشرات من المدنيين في حي “الموصل الجديدة”، غربي المدينة في 17 مارس الماضي، مع ورود معلومات متضاربة بشأنها من جهات أميركية وعراقية.

وفتح الجيشان العراقي والأميركي تحقيقين منفصلين حول الحادثة ولم يعلن الأخير حتى الآن نتائج تحقيقاته.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها إن طائرة أميركية قصفت -بناءً على طلب من قوات أمن عراقية- الموقع الذي تحدثت التقارير الصحفية عن وقوع المجزرة فيه، مضيفة أنه “تم فتح تحقيق للوقوف على الحقائق المحيطة بتلك الضربة وصحة الادعاءات عن سقوط ضحايا مدنيين”.

لكن وزارة الدفاع العراقية سردت رواية مختلفة قالت فيها إن تنظيم داعش فجر عدداً من السيارات الملغومة واستهدف مبنى في حي الرسالة ما أدى إلى مقتل 61 مدنياً، ولم تتحدث الوزارة عن أيّ حادث في حي الموصل الجديدة.

ويجرى تحقيق أميركي فيما إذا كانت ضربة نفذتها قوات التحالف الدولي أم تفجير نفذته داعش بعدد من السيارات الملغومة.

من جهته قال ضابط في الجيش العراقي إن “قوات الأمن كانت تعتمد على بعض المعلومات الاستخباراتية من متعاونين من داخل الأحياء الخاضعة لسيطرة داعش، ويتم إجراء تحليل لها ومقارنتها مع الصور الجوية قبل تنفيذ الهجمات”.

وأضاف جبار حسن ضابط برتبة نقيب إنه “بعد حادثة حي الموصل الجديدة، تمت إعادة النظر بالمعلومات الواردة من المدنيين أو المخبرين الخاصين من داخل الأحياء الخاضعة لسيطرة داعش”.

وأوضح حسن أن “المعلومات الواردة عن مواقع داعش وتحركاته باتت تخضع لتدقيق شديد وتحليل ومقاطعتها مع المعلومات الواردة من المراقبة الجوية من قبل الجانب العراقي والتحالف الدولي قبل تحديدها كأهداف عسكرية يجب قصفها”.

وأشار إلى أن “الإجراء الجديد أبطأ من سرعة تقدم القوات العراقية على الأرض، فهناك أهداف تشكل خطورة على القوات وإذا لم يتم التعامل معها بالقصف الجوي لا يمكن للقطعات البرية التقدم خوفا من خسائر كبيرة بين صفوف العسكريين”.

من جانبه قال خليل النعيمي ضابط برتبة عقيد متقاعد من الجيش العراقي إن “قوات الجيش كانت تخطط لإنهاء معركة الجانب الغربي سريعا خصوصا بعد التقدم السريع الذي حققه منذ انطلاق المعارك، لكن التغييرات التي حصلت بعد مجزرة الموصل قد تجعل أمد المعارك يطول”.

ومنذ 19 فبراير الماضي تشن القوات العراقية عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على الجانب الغربي من الموصل بعد أن أعلنت في 24 يناير الماضي استعادة الجانب الشرقي للمدينة من داعش عقب معارك استمرت نحو 3 أشهر.

وتمكنت القوات العراقية من تحرير مناطق مهمة في الجانب الغربي للموصل أبرزها مطار المدينة ومعسكر الغزلاني، إضافة إلى أحياء وقرى أخرى.

 

العرب اللندنية

Print Friendly, PDF & Email