rawabet center facebook rawabetcenter-twitter rawabetcenter-twitter

قطر .. تتميز عالميا في التنمية

شذى خليل*

تشكل دولة قطر رقما صعبا في المعادلة الدولية، على مختلف الأصعدة ، واصبح لها وجود مهم على الخريطة السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية.
وقطر شبه جزيرة تقع في منتصف الساحل الغربي للخليج العربي، وتبلغ مساحتها(11,521) كيلومترا مربعا، فيما يبلغ عدد سكانها نحو 2,5 مليون نَسمة حسب الإحصائيات الصادرة من جهاز الإحصاء القطري لسنة 2017 .
وتمتلك قطر ثالث اكبر احتياطي من الغاز في العالم بعد روسيا وايران، والذي يقدر بنحو 872 تريليون قدم مكعبة، أو ما يعادل 188 مليار برميل من النفط المعادل، واستنادا الى معدل الانتاج الحالي، يقدر احتياطي قطر المستقبلي بنحو 156 سنة.

مراحل تطور الاقتصاد القطري
ظل الاقتصاد القطري تقليديًا حتى الأربعينيّات من القرن العشرين، اذ كان يعتمد على بعض النّشاطات الأوليّة المحدودة كالزراعة والرعي، وصيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ.
وفي عام 1949، دخلت قطر عصر النفط ، التي أسهمت عائداته بشكل مؤثّر وفعّال في تحقيق النّهضة الاقتصاديّة والاجتماعيّة الشّاملة التي انعكست ايجابيا على مناحي الحياة ، و أثمرت تنوُّعًا إنتاجيًّا وخدمًّيا، وارتفاع مستوى دخل الافراد.
وتميز حكم الشيخ حمد بن خليفة بن محمد آل ثاني، بفتح افاق الاستثمار الخارجية في مجال النفط والغاز للبلاد، واستغلال

الفرص الخارجية لخدمة الاقتصاد القطري، كما حصل ابان ازمة الاسواق العالمية التي تميزت بنقص السيولة، ولم تستطيع تلك الدول الحصول على الدعم من الدول العظمى مثل الصين وروسيا ، في حين ضخت دولة قطر مليارات الدولارات ، عن طريق جهاز قطر للاستثمار، الذي تأسس عام 2005 ، والذي يعد من اكبر صناديق السيادة في العالم ، اذ تجاوز اجمالي الاستثمارات التي يديرها الصندوق في خارج قطر 100مليار دولار ، منها 30مليار دولار في بريطانيا.

وعززت فترة حكم الامير حمد كذلك، التوسع الاقتصادي بإنشاء صناديق لدعم التنمية في دول افريقية، ودعم الاستثمارات في قطاعات تحظى بالاهتمام الشعبي مثل: رعاية نجوم الرياضة، وشراء نواد رياضية، والانفاق على كأس العالم، والتي بلغ الانفاق عليها اكثر من 140 مليار دولار ، وكل هذا التوسع كان له الاثر الايجابي على الاقتصاد القطري، والمكانة المهمة لهذا البلد .

وفي سياق تطور انتاج النفط فانه بلغ 720 الف برميل عام 1995، ولكن الغاز المسال وصل الى 15 مليار قدم مكعبة في عام 2013 ، وتعتمد قطر بشكل كبير على الغاز ، وزاد استثمارها على نطاق واسع في صناعة الغاز الطبيعي المسال منذ عام 1990، اذ اصبحت قطر في عام 2006 ، اكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال، كما انتجت صناعة تسييل الغاز كميات كبيرة من المكثفات.

و انعكس التطور في قطاعي النفط والغاز بدوره على الناتج المحلي بأكثر من 7 مرات قبل عام 1995، حيث كان 8 مليارات دولار، واصبح 184 مليارات دولار في عام 2012 .

وهنا تجب الاشارة الى توسع الاستثمارات في القطاعات غير الهيدروكربونية له دور في زيادة كبيرة في معدلات نموها واصبحت المحرك الرئيس لنمو الناتج المحلي الاجمالي عام 2013.
وكانت الخدمات الحكومية والاسرية والاجتماعية هي المكونات الاسرع نموا حيث بلغ معدل نموها 18,5%، تلاتها الخدمات المالية والعقارية 14,3%، ثم البناء 13,6%، فالتجارة والفندقة 12,8%. وكان النمو في الاقتصاد خارج قطاع النفط والغاز اعلى بكثير منه في القطاع الهيدروكربوني الذي لم يتجاوز 0,1% فقط.
وادت التطورات السابقة الى زيادة حصة القطاعات غير الهيدروكربونية في الناتج المحلي الاجمالي من 43,2 % عام 2012 الى 45,6% عام 2013، بينما انخفضت حصة القطاع الهيدروكربوني من 56,8% الى 54,4% في الناتج المحلي.

ونتج عن ذلك استمرار النمو الاقتصادي السريع وبمعدلات ايجابية وبالقيمة الحقيقية، وبلغ 6,1% و6,5%خلال عامي 2012، و 2013.
مما أدى الى تخطي الناتج المحلي عتبة 200 مليار دولار ليصل الى 202,5 مليار دولار وساهمت في ذلك بصفة اساسية الاستثمارات الكبيرة في القطاعات غير الهيدروكربونية التي بلغ معدل نموها 10,1% و11,4% خلال عامين.
كما سجلت قطر فائضا كبيرا بكل من الموازنة العامة والميزان التجاري وميزان الحساب الجاري في المدفوعات الخارجي.
وقدر الفائض في الموازنة العامة في السنة المالية 2013 / 2014 نحو 12,6% من الناتج المحلي الاجمالي السنوي نتيجة الارتفاع الحاد في الدخل الاستثماري.
كما بلغ الفائض في كل من الميزان التجاري وميزان الحساب الجاري نحو 52,1% و30,9% من الناتج المحلي الاجمالي على التوالي، وبلغ معدل الادخار نحو 58,4% من الناتج المحلي الاجمالي وهو الاعلى في العالم، ويأتي بعد قطر في الاهمية كل من الكويت 55% والصين 50%.
كما تجدر الاشارة الى ان معدل الاستثمار الى الناتج المحلي الاجمالي قد سجل ارتفاعا كبيرا بلغ نحو 26,8% عام 2013 ، ونحو 28,2% في الربع الاول من عام 2014.

وبهذا يسجل المواطن القطري اغلى معدل دخل في العالم ، اذ بلغ إجمالي ناتج الفرد الواحد من إجمالي قيمة الناتج القومي، حوالي 98,814 ألف دولار سنويا ، وهذا لا يتضمن دخل الفرد فقط، ولكن جميع الخدمات التي تقدمها الدولة لمواطنيها من رعاية صحية وتعليم وضمان مستقبل افرادها وبنى تحتية، وتحقيق رفاهية اجتماعية منفردة بها عن العالم .

دور الشيخة موزة تطوير دولة قطر
اهتمت قطر بمشاركة المرأة القطرية في عملية التنمية، فكان التركيز على تفعيل مشاركة المرأة في القوى العاملة أحد المؤشرات الهامة والدالة على تحسُّن وضعها الاجتماعي والاقتصادية والخروج إلى ميدان العمل وما يمنحه من استقلال اقتصادي ومشاركة في بناء المجتمع.
اذ اسهمت زوجة امير قطر الشيخ حمد الشيخة موزة بنت ناصر المسند، بشكل فاعل ومهم على الصعيدين المحلي، والعالمي، اذ رعت قطاع المرأة والتعليم بشكل خاص، لتحسين مستواه، وجعله هدفا اساسا لبناء مجتمع قوي قادر على منافسة العالم في ظل التطور التكنولوجي السريع، اذ شغلت منصب رئيسة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، التي اخذت على عاتقها مهمة تأسيس نظام تعليم عال متطور، واتسعت الجامعات واحتلت موقعا ضخما شيد بالتعاون مع مؤسسات تعليمية امريكية وفرنسية وبريطانية، اذ تسعى الى جعل التعليم بوليصة تأمين للدولة للوقت الذي ينضب فيه النفط.
وايضا عالميا ففي العام 2003 ، عيّنتها اليونسكو مبعوثا خاصا للتعليم الأساسي والعالي، وترعى بشكل فعاّل للعديد من المشاريع الدولية، وفي العام 2005 تم اختيارها لتكون أحد أعضاء المجموعة الرفيعة المستوى حول تحالف الحضارات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، التي أسّسها أمين عام الأمم المتحدة السابق كوفي أنان.

وحققت قطر تطورا وإصلاحا في مجال التعليم، ومن الأمثلة الحاضرة لجهود رفع مستوى الخدمات التعليمية في دولة قطر، إنشاء المدينة التعليمية التي تستضيف عدداً من الجامعات والمراكز البحثية العالمية، وإنشاء واحة العلوم والتكنولوجيا بُغْيَة خَلق اقتصاد قائم على المعرفة وتهيئة الكوادر العلمية المتخصصة لتكون أكثر قُدرة على المشاركة والمنافسة في الاقتصاد العالمي، فضلاً عن تأسيس الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وتشجيع الأبحاث المبتكرة المختارة على أساس تنافسي في مجالات الهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الفيزيائية، والطب، والعلوم الإنسانية، ورعاية الابتكار دون اعتبارات جغرافية أو سياسية أو ثقافية.
تسليم الراية لتكملة مسيرة البناء والتطور :
ان تسليم الراية لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عام 2013 ، ليواصل إكمال المسيرة برؤية متجددة، تعزز ما تحقق من إنجازات، وتعقد العزم بهمة الشباب للمضي قدما نحو البناء المؤسسي لهذا البلد، عبر رؤية وطنية ترتكز على ماض تليد، وحاضر مشرف، ومستقبل واعد، من خلال سواعد أبناء الوطن الذين يمثلون الثروة الحقيقية، وعليهم تراهن قيادة هذا الوطن.

قطر اليوم تصنع المستقبل بقيادة شابة ، تمتلك طاقات وثابة ، وافكار خلاقة ، فمنذ توليه الحكم سعى الشيخ تميم، بناء دولة المؤسسات، وإعادة هيكلة الوزارات، التي اسسها الأمير الوالد، ليؤكد سمو الأمير تميم هذا التناسق وهذا التكامل في الأعمال والمهام، فقطر تعيش حالة متفردة من البناء المؤسسي في عالم اغلبه صراعات داخلية، وفوضى ادارية، ويسوده نظام الفرد، ويغيب بالتالي العمل المؤسسي.

يواصل الاقتصاد القطري نموه وتقدمه ونهوضه، رغم تراجع أسعار النفط العالمية، فقد حلت قطر في المركز الثاني بين أكثر الاقتصاديات نمواً في العالم، بنسبة بلغت نحو 7.1%.، حسب مصادر اقتصادية ، وهذا ما يميز الاقتصاد القطري وقدرته على مقاومة تراجع اسعار النفط، وأن المركز الثاني من حيث معدل النمو يمثل حالة فريدة، حسب تقرير لصندوق النقد الدولي عن الاقتصاد القطري، القائمة التي ضمت الدول التي يفوق ناتجها الإجمالي 100 مليار دولار في العام، حيث جاءت الهند بالمركز الاول ، وبالثالث الصين ثم الفلبين ، وهذا ما استطاعت قطر بالتخطيط الصحيح أن تتجاوزه عبر ترسيخ البناء المؤسسي المنضبط.

وتحافظ قطر على تنويع مصادر دخلها الذي بدوره يديم التنمية، اذ وصل عام 2014 إلى 6.3% وهو نمو متقدم عالميا، ومستمر بالنمو، حسب توقعات صندوق النقد الدولي، وفي الوقت نفسه تم الانتهاء من مشاريع وبنى تحتية، فيما مشاريع أخرى تم البدء بالعمل فيها، وأخرى تسير وفق البرنامج المعد لها، وهي بالعشرات، فقطر اليوم ورشة عمل كبرى، يتوقع أن تكتمل صورتها في هذه المرحلة مع اقتراب 2020، فغالبية المشاريع الكبرى سيتم الانتهاء منها قبيل هذا التاريخ، وهذا لا يعني أن خطوات التنمية والتوسع والتطور تتوقف عند ذلك، فهناك رؤية قطر 2030، التي ترسم مستقبلا واعدا لهذا البلد .

وبالنسبة لقطاع التعليم فانه يحظى باهتمام كبير، اذ بلغ الانفاق للسنة المالية 2014- 2015 بمقدار 26.3 مليار ريال، وبزيادة قدرها 7.3% عن الموازنة للسنة التي سبقتها، في حين بلغت مخصصات الصحة 15.7 مليار ريال قطري، بزيادة قدرها 12.5%، وهذا تأكيد لأهميتهما في الرقي بالمجتمع، وتم التركيز على تطوير الخدمات المقدمة في هذين المجالين، وهو ما انعكس إيجابا في المؤشرات الدولية، وأبرزها مؤشرات التنافسية الدولية، التي تصدرت قطر فيها الدول العربية، وحققت مراكز متقدمة شرق أوسطية، وعلى صعيد السياسة الخارجية ، استمر الجهد القطري في مساعي الأمن والسلام.

استراتيجية التطوير و رؤية قطر الوطنية 2030 الهادفة الى تنويع مصادر الدخل القومي.
يشمل البرنامج استثمار العائدات المتحصلة من صادرات النفط والغاز في مشروعات البنية الاساسية الرئيسية، والصناعات التحويلية، بالإضافة الى تدعيم وتطوير الخدمات المالية والحكومية وتلك المتعلقة بقطاع النقل والسياحة، من شأنه أن يؤدي الى تحول زخم النمو الاقتصادي باتجاه القطاعات غير النفطية ويزيد من أهميتها بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030 الهادفة الى تنويع مصادر الدخل القومي.

وشرعت الحكومة القطرية في تنفيذ برنامج واسع النطاق للاستثمارات العامة لتعزيز التنويع الاقتصادي والاستعداد لبطولة كأس العالم بكرة القدم؛ لتحقيق استراتيجيتها ، اذ نجحت بنيل شرف استضافة مونديال 2022، بفضل تميزها في استخدام التقنيات المستدامة، وأنظمة التبريد المستخدمة على أكمل وجه في الملاعب ومناطق التدريب والمتفرجين، وسيكون بمقدرة اللاعبين والإداريين والجماهير التمتع ببيئة باردة ومكيفة في الهواء الطلق لا تتجاوز درجة حرارتها 27 درجة مئوية.
“فقطر تنفق نصف مليار أسبوعياً على بناء البنية التحتية لاستضافة مونديال 2022″، هذا ما قاله وزير المالية القطري، علي شريف العمادي، مؤكدا:” أن الأمر سوف يستمر بغية الوصول إلى جهوزية كاملة لتنظيم نسخة مذهلة وعظيمة واستثنائية”.

وشدد وزير المالية القطري على أن هذه النفقات سوف تستمر حتى عام 2021، أي قبل انطلاق النهائيات العالمية بعام كامل، والتي تقدربـ 200 مليار دولار حتى مونديال 2022.

وأشار إلى أنه تم منح 90% من عقود 2022، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا الأمر لا يتعلق بالملاعب فحسب، بل يخص الطرق السريعة والسكك الحديد والموانئ والمطارات والفنادق والمستشفيات بما أسماه “البنية التحتية الحقيقية”.
ولفت إلى أن مبلغ الـ200 مليار دولار سوف يُنفق على البنية التحتية وليس على الملاعب والمدرجات فحسب، بل لتخطط الدوحة لتكون المركز الأكاديمي و الرياضي والسياحي الرئيس في منطقة الشرق الأوسط؛ ولتحقيق هذه الرؤية تعمل قطر على زيادة مرافقها السكنية والفندقية بطريقة لافتة.

وتتضمن خططها لاستضافة كأس العالم 2022 ، انشاء 12ملعباً صديقاً للبيئة خالياً من انبعاث الكربون ، وستسخر جميع الملاعب قوة أشعة الشمس لتوفير بيئة باردة للاعبين والمشجعين، من خلال تحويل الطاقة الشمسية إلى تيار كهربائي سيتم استخدامه في الملاعب.

العوائد الاقتصادية لاستضافة كاس العالم :
على الرغم من أن كأس العالم سوف تتطلب أموالا ضخمة لأعمال البنية التحتية من أجل تلبية متطلبات الدورة، إلا أن تلك الأعمال المخطط لها على صعيدي الاقامة والنقل تشكل جزءًا كبيراً من رؤية قطر واستراتيجيتها الوطنية طويلة الأجل ، فمن المتوقع أن تعمل كأس العالم على تسريع عملية البناء لتحقيق فائدة شاملة للدولة.
ففي الوقت المتوقع أن يكون لهذا النشاط انعكاس على الاستثمار بشكل إيجابي مباشر على اقتصاد قطر تؤدي إلى تحقيق دوافع اقتصادية إيجابية لقطر وذلك على النحو التالي:
تقدر الفائدة الاقتصادية الصافية بـ 8 مليارات ريال قطري اي ما يعادل 202 مليار دولار أمريكي، كنتيجة مترتبة على أكبر نشاط اقتصادي يجري في قطر بسبب تنظيم البطولة.
تقدر عوائد عملية البناء وتنشيطها للاقتصاد المحلي بنحو 24,6 مليار ريال قطري ، ما يعادل 6.7 مليار دولار أمريكي وتعد تأثيرات ما قبل البطولة ناجمة عن عملية التطوير في البنية التحتية وزادت فرص العمل منذ 2010 وتستمر الى 2022.

وهناك فوائد اقتصادية طويلة الأجل بين أعوام 2022 و2035 ، تقدر قيمتها بنحو 9.9 مليار ريال قطري , ما يعادل 2.7 مليار دولار أمريكي, وذلك نتيجة طبيعية لزيادة انتشار صورة قطر السياحية في العالم وتأثيرها؛ مما ينعكس بشكل كبير على ما يلي:
– مدى تطوير البنية التحتية المساعدة لتمكين قطر من الحصول على أعلى معدل من الفوائد لما بعد عام 2022.
– تطوير لعلامة التجارية لدولة قطر وتقويتها، كسياحة ترفيهية وعملية ما سيؤثر إيجابا على فترة ما بعد 2022.
وهناك فوائد غير مباشرة، ومنها:
– انتعاش القطاع السياحي ، والمجال الصحي والاجتماعي.
– تتضمن الاستراتيجية الثانية للتنمية تطوير شبكة مشاريع الطرق السريعة بتكلفة إجمالية قدرت بـ60 مليار ريال قطري.
– تطوير توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية لتصل إلى 500 ميغاواط.

رؤية قطر الوطنية 2030
تتسم الرؤية الوطنية بالحكمة في تكملة مسيرة ناجحة بدأها الشيخ حمد ال ثاني ، ليستلمها ويكمل المسيرة امير البلاد تميم بن حمد الذي تتميز ادارته بالتجديد ، والتطور والتركيز على التنمية المستدامة ، ومواكبة التقدم العالمي وتحقيق الرفاهية للمجتمع القطري ، الذي يعد الاساس الذي يبنى علية الازدهار الاقتصادي ، الذي تتطلب ادامته ادارة حكيمة للموارد الناضبة التي تضمن العيش الرغيد للأجيال القادمة ، وتؤمن الادارة القطرية الحكيمة بخلق التوازن بين الاحتياطي والانتاج ، وبين التنويع الاقتصادي ودرجة الاستنزاف .
واشار الامير في رؤيته للركيزة الاقتصادية الى ان موارد قطر الهيدروكربونية الوافرة يمكن استثمارها لجعل التنمية المستدامة حقيقة واقعية، ويمضي بتحويل هذه الموارد الطبيعية الى ثروة مالية ووسيلة لتحقيق ما يلي :
• الاستثمار في بنى تكفل لها الدولة حرية النشاط الاقتصادي على اسس الجودة العالمية.
• بناء اليات فعالة لتقديم الخدمات العامة ، وتكوين قوة عمل ماهرة ، وعالية الانتاجية ، ودعم وتطوير القدرات المتعلقة بزيادة الاعمال والابتكار .
• تكفل الدولة حرية النشاط الاقتصادي على اساس العدالة الاجتماعية والتعاون والتوازن بين النشاط العام والخاص ، لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وزيادة الانتاج وتحقيق الرخاء للمواطنين ، ورفع مستوى معيشتهم وتوفير فرص العمل لهم وفقا لا حكام القانون ، هذه الانجازات تجعل الاقتصاد القطري يتوسع لتنويع الاقتصاد، وتحويل قطر الى مركز اقليمي للمعرفة والنشاطات الصناعية والخدمات العالية القيمة ، وهنا يجب عدم تقليل شأن التحديات .

• التحدي الاول : يقوم القطاع الخاص بأخذ دور اساس في تحقيق التنمية المستدامة، وتتطلب الرؤية المستقبلية دعم رواد الاعمال في القطاع الخاص ليحقق دوره المطلوب ، بالإضافة الى توفير اليات الدعم المالي وغير المالي لتنمية وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ، وكل ما تحقق على ارض الواقع ، مازالت قطر بحاجة الى تعزيز التنافس وجذب الاستثمارات في ظل اقتصاد ودلي ديناميكي ، لتقيده الحدود الجغرافية .
• التحدي الآخر: هو ادارة، وتجنب الاختلالات والتوترات الاقتصادية بعيدة النظر بشكل علمي لتجنب المخاطر الثانوية التي قد تظهر بشكل طارئ ، ومن هذه المخاطر الأسوق المفتوحة والمرنة واليات الحماية الاجتماعية التي يمكن تحمل تكلفتها والاحتياطي المالي الوقائي والاستراتيجي ،والتي من شأنها التأثير على استدامة التطور الاقتصادي .

وركزت الرؤية على التنويع الاقتصادي المناسب ، والمحافظة على التنافسية من خلال ما يلي:-
– التوسع في الصناعات والخدمات ، ذات المزية التنافسية المستمدة من الصناعات الهيدروكربونية ، تطوير انشطة اقتصادية تنفرد بها قطر ، لبناء الطاقات التقنية والبشرية ولمتطلبات هذه الانشطة ، الاعتماد على البحث والتطوير والابتكار والتميز في زيادة الاعمال وتعليم رفيع المستوى هادف للتنمية الاقتصادية وتطوير المجتمع .
– وفيما يخص قطاع النفط والغاز : شددت الرؤية على الاستغلال المسؤول لهذه الثروة الناضبة وبشكل امثل لخلق التوازن بين الاحتياطي والانتاج ، وادارة هذان القطاعين بشكل محفز ومحرك للابتكارات التكنولوجية المتقدمة والمشاركة في تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات الاقتصادية .
– بذل الجهود في تطوير صناعة الغاز والسعي لجعلها تحتل مرتبة متقدمة بين مصادر للطاقة النظيفة لقطر والعالم ، والاهم الاحتفاظ باحتياط استراتيجي من النفط والغاز على اسس طويلة الامد، لا سباب تتعلق بالأمن الوطني والتنمية المستدامة .

الوحدة الاقتصادية 

مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية 

Print Friendly, PDF & Email