موجة نزوح بالغوطة والنظام يوسع سيطرته

موجة نزوح بالغوطة والنظام يوسع سيطرته

قتل 37 مدنيا في قصف روسي وسوري كثيف استهدف مدينة زملكا وبلدة عين ترما في الغوطة الشرقية السبت، في وقت يواصل فيه آلاف المدنيين نزوحهم القسري هرباً من المعارك، بالتزامن مع سيطرة قوات النظام على مدينة سَـقبا وأجزاء من كفربطنا.
وبيّن مراسل الجزيرة أن إحدى الغارات استهدفت مدنيين أثناء تجمعهم للخروج من الغوطة الشرقية، مضيفا أن القصف شمل كذلك مدن وبلدات كفربطنا وجسرين وحزة في الغوطة الشرقية المحاصرة.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سقوط 30 قتيلا مدنيا في غارات استهدفت بلدة زملكا.

وبحسب مصادر المعارضة السورية، فإن الطائرات الروسية استخدمت في قصفها صواريخ محملة بالقنابل العنقودية المحرمة دوليا.

وبلغت حصيلة القتلى جراء القصف على الغوطة الشرقية منذ نحو شهر أكثر من 1400 مدني بينهم 274 طفلا.

وردّت الفصائل المعارضة باستهداف دمشق بالقذائف، مما أسفر -بحسب المرصد السوري- عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 12 آخرين بجروح السبت.

نزوح جماعي
من جانب آخر، ذكر مركز المصالحة الروسي أن أكثر من ثلاثين ألف مدني غادروا الغوطة الشرقية السبت.

في بلدة جسرين، التي يعبرها المدنيون للفرار، شوهد مدنيون من رجال ونساء وأطفال يمرون في شوارع بين الأبنية المدمرة.

وكان رجل يمسك بيد امرأة تستخدم العكازين وبدا أنها فقدت رجلها اليسرى، بينما كانت امرأة تجر أخرى عجوزا على كرسي متحرك. وكان أطفال يحملون أكياسا كبيرة على ظهورهم أو حتى على رؤوسهم. وكان البعض يستريح قرب مبنى وبدا عليهم الإرهاق، في حين تشارك بعضهم زجاجة مياه وتناول آخرون قطعاً من الخبز.

واستمرت عملية إجلاء حالات طبية لليوم الخامس على التوالي من مدينة دوما بموجب اتفاق بين فصيل جيش الإسلام الذي يسيطر عليها، وروسيا. وقال مصدر طبي إن 60 مريضا خرج السبت من دوما.

تقدم للنظام
يأتي ذلك في وقت أحرزت فيه قوات النظام تقدما السبت وسيطرت على مدينة سَقبا وأجزاء من كفربطنا في الغوطة الشرقية، وباتت تسيطر على نحو 80% من مساحة المنطقة، آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب دمشق. وتحدثت أنباء غير مؤكدة عن أن مقاتلي “فيلق الرحمن” انسحبوا من كفربطنا جنوب الغوطة.

وإذا صحت هذه الأنباء، فإن فصيل فيلق الرحمن لم يعد يسيطر إلا على بلدات عربين وزملكا وحزة وعين ترما، فضلاً عن أجزاء من حي جوبر عند أطراف دمشق. وتُعد عربين أكبر تلك البلدات.

ومع تقدمها في الغوطة، تمكنت قوات النظام من تقطيع أوصالها إلى ثلاثة جيوب منفصلة هي دوما شمالا تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام، وحرستا غربا حيث حركة أحرار الشام، وبلدات جنوبية يسيطر عليها فصيل فيلق الرحمن.

وكان فيلق الرحمن أعلن في وقت سابق رفضه التفاوض مع روسيا أو النظام السوري، مؤكداً موقفه الرافض أي عملية إجلاء لمقاتليه.

وحملت هيئة التفاوض السورية الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة، السبت مجلس الأمن الدولي “بشكل مباشر مسؤولية السكوت عن الجرائم” التي تحصل في الغوطة الشرقية، و”عدم اتخاذ الإجراءات التي تمنع حدوثها”.

المصدر : الجزيرة + وكالات

Print Friendly, PDF & Email