ألمانيا تسعى إلى فرض ضرائب على الشركات الرقمية

ألمانيا تسعى إلى فرض ضرائب على الشركات الرقمية

قال وزير المالية الألماني، أولاف شولتس، إن بلاده ستسعى إلى اتخاذ إجراءات مشتركة لمجموعة العشرين، لتشديد فرض الضرائب على الشركات الرقمية، وذلك خلال اجتماع لمجموعة العشرين في بوينس آيرس.
جاءت تصريحات شولتس، الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشارة الألمانية، قبيل اجتماع لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية من 19 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي في العاصمة الأرجنتينية غدا (الاثنين).
وتشعر الدول الأوروبية، مثل ألمانيا وفرنسا، بالقلق حيال التهرب الضريبي لشركات الإنترنت، مثل «غوغل» أو «فيسبوك»، والتي لا تحتاج إلى أن تكون موجودة فعلياً في البلدان التي تقدم فيها خدماتها.
وتخطط المفوضية الأوروبية حاليا لفرض ضريبة بنسبة 3 في المائة على عائدات الشركات الرقمية الكبرى، الأمر الذي من شأنه أن يجمع نحو 5 مليارات يورو (6 مليارات دولار) سنوياً.
وقال شولتس لوكالة الأنباء الألمانية: «على المجتمع الدولي أن يجد إجابات لتحديات الرقمنة. وفرض الضرائب على الاقتصاد الرقمي جزء منها».
وأضاف: «إنه يطرح أسئلة معقدة تتعلق بالقانون الضريبي، والتي يتعين علينا مناقشتها بدقة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة».
وقال الوزير إن تقريرا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من المقرر أن يقدم في بوينس آيرس، بالإضافة إلى مقترحات من المتوقع أن تقدمها المفوضية الأوروبية، «ستوفر أسسا جيدة لمزيد من المحادثات».
ومن المحتمل أن تعرقل دول مثل آيرلندا، التي تجذب مثل هذه الشركات لديها عبر امتيازات ضريبية، هذه الخطط.
وشدد شولتس على الحاجة إلى تنسيق الإجراءات «على أوسع نطاق ممكن» على المستوى الدولي.
وقال شولتس: «من مصلحة دول الاتحاد الأوروبي تجنب الأحادية والتوصل إلى موقف موحد».
وتأمل فرنسا، التي تدعم ألمانيا في ضرورة منع الشركات الرقمية من التهرب الضريبي، في التوصل إلى حل توافقي متفق عليه لإعادة تنظيم القوانين الدولية، وفقا لمصادر بوزارة الاقتصاد الفرنسية.
كما سيناقش اجتماع مجموعة العشرين خطر الحروب التجارية بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطط لزيادة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم. وقال شولتس إنه «سيوضح» في بوينس آيرس أن «الحمائية هي اختراع القرن التاسع عشر».
وأضاف: «يجب ألا تكون وسيلة سياسية للرد على تحديات القرن الواحد والعشرين».
وأكدت مصادر من وزارة الاقتصاد الفرنسية على الحاجة إلى موقف أوروبي موحد، مشيرة إلى أن فرنسا لا تريد «زيادة التوتر».
وقالت المصادر: «ستكون هناك مفاوضات، ولا نعرف كيف ستسير، لكننا نشعر جميعا بأن أوروبا ستعفى من هذه الرسوم».

الشرق الاوسط

Print Friendly, PDF & Email