آسيا استعدت باكراً لتعويض النفط الإيراني

آسيا استعدت باكراً لتعويض النفط الإيراني

استعد زبائن النفط الإيراني في آسيا باكراً لتعويض الخام الإيراني، كما يسعى معظمهم لاستغلال هذا الحظر في استيراد النفط الأميركي لتقليص العجز التجاري مع السوق الأميركي بالغ الأهمية لهم.

ويشير محللون وبيانات تجارية نشرتها وكالة “رويترز”، اليوم الثلاثاء، إلى أن المشترين الآسيويين للنفط الخام الإيراني في وضع يؤهلهم للتغلب على قرار الولايات المتحدة إنهاء العمل بالإعفاءات من العقوبات الأميركية، إذ برهن هؤلاء المشترون على أن بوسعهم الاستمرار بدونه في الوقت الذي يمتلك فيه المنتجون في أنحاء العالم القدرة على تعويض الأسواق عنه.

وأوضحت بيانات متابعة حركة السفن، أن واردات النفط الخام في الصين من إيران بلغت 500 ألف برميل يومياً في المتوسط منذ بداية 2019 انخفاضاً من الذروة التي بلغتها العام الماضي عند 800 ألف برميل يومياً، أي أنها أصبحت تمثل خمسة في المائة فقط من إجمالي واردات النفط الخام.

في هذا الشأن، قال داي جياتشوان، رئيس معهد الأبحاث بشركة النفط الوطنية الصينية، إن موردين آخرين قد يسدون العجز خاصة من الخام الأميركي. وستستغل واشنطن هذا الحظر لفتح أسواق جديدة للنفط الصخري في آسيا.

وأشار جياتشوان إلى أن التقديرات تفيد بأن الإنتاج الأميركي من النفط الخام سيزيد هذا العام بما بين 1.6 و1.7 مليون برميل يومياً، وأن هذا وحده سيتجاوز النمو المتوقع في الطلب العالمي على النفط والذي يراوح بين 1.2 مليون و1.3 مليون برميل.

وقال إن استغلال الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى أوبك معناه “أنه لن يحدث نقص في الإمدادات في السوق”. وتضخ الولايات المتحدة أكثر من 12 مليون برميل يومياً وتتجاوز صادراتها ثلاثة ملايين برميل يومياً.

من جانبها، عمدت الهند إلى تقليل مشترياتها من النفط الإيراني التي بلغت نحو 300 ألف برميل يومياً هذا العام والتي تمثل حوالي ستة في المائة من إجمالي الواردات، وذلك انخفاضاً من الذروة التي بلغتها في منتصف العام الماضي عند 750 ألف برميل يومياً.

وقال دارمندرا برادان، وزير النفط الهندي، أمس الثلاثاء، إن بلاده يمكنها أن تلجأ للشراء من منتجين آخرين لتعويض غياب النفط الإيراني. وأضاف الوزير الهندي أن “مصافي التكرير الهندية مستعدة تماماً لتلبية الطلب المحلي على البنزين ووقود الديزل وغيرهما من المنتجات النفطية”.

وعلى صعيد الدول الحليفة لواشنطن، تشير بيانات نشرتها وكالة “رويترز”، إلى أن اليابان، وهي من الحلفاء المقربين للولايات المتحدة، أوقفت واردات النفط الخام الإيرانية كلها بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 ويناير/ كانون الثاني 2019.

وقد انخفضت الواردات منذ ذلك الحين لما دون 200 ألف برميل يومياً في المتوسط، أي ما يعادل خمسة في المائة من الطلب.

وقال هيروشيجي سيكو، وزير التجارة والصناعة، إن تشديد العقوبات الأميركية لن يكون له سوى أثر محدود على اليابان. كما خفضت كوريا الجنوبية وارداتها من النفط الإيراني بين أغسطس/ آب وديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.

العربي الجديد

Print Friendly, PDF & Email