عبدالمهدي “يطمئن” واشنطن حيال تطورات الوضع بالعراق

عبدالمهدي “يطمئن” واشنطن حيال تطورات الوضع بالعراق

بغداد – أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الاثنين، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، سيطرة القوات الأمنية على الوضع في البلاد وإعادة الاستقرار، واستمرار الحكومة في تقديم حزمة من الإصلاحات لتلبية مطالب المحتجين.

يأتي ذلك فيما قتل 15 شخصا في اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين مناهضين للحكومة في حي مدينة الصدر شرق بغداد.

وقال عبدالمهدي أن القوات الأمنية تمكنت من السيطرة على الاحتجاجات المناهضة للحكومة، مؤكدا الالتزام بالمضي قدما في الإصلاحات تلبية لمطالب المحتجين.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأميركي عن ثقته بالقوات العراقية، مؤكدا موقف الولايات المتحدة الداعم للعراق ولجهود الحكومة بتعزيز الأمن والاستقرار.

ميدانيا، قالت الشرطة العراقية ومسعفون الاثنين إن اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين مناهضين للحكومة أسفرت عن مقتل 15 شخصا على الأقل في حي مدينة الصدر بشرق بغداد، مما يرفع عدد قتلى أعمال العنف التي بدأت قبل نحو أسبوع إلى 110 على الأقل.

وقال الجيش إنه سينسحب من الحي السكني مترامي الأطراف شرق العاصمة العراقية وسيسلم السيطرة للشرطة في مسعى على ما يبدو لتهدئة التوتر.

وبلهجة تحذيرية، أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي فالح الفياض الاثنين أن الحشد الشعبي جاهز لإفشال أي مؤامرة تحاك ضد أمن البلاد.

وقال في مؤتمر صحافي “لن نسمح لأحد للعبث بدماء أبنائنا وأمن بلادنا”، مشيرا إلى أنه لا مجال لانقلاب أو تمرد ، والعراق لن يحكم من قبل طائفة بعينها.

وأضاف “نحن نريد إسقاط الفساد ولا نريد إسقاط النظام”، مشيرا إلى أنهم يدافعون عن دستور جرى بناؤه بالدماء والتضحيات.

وفي محاولة لتهدئة الشارع العراقي، قالت السلطات إنها ستحاسب أفراد الأمن الذين تصرفوا بطريقة خاطئة في مواجهتهم العنيفة للمحتجين، فيما نفت في وقت سابق وزارة الداخلية أن تكون القوات الحكومية قد أطلقت النار على المحتجين مباشرة.

وبدأت الاحتجاجات، الثلاثاء، من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب ذات أكثرية شيعية.

ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم وباتوا يدعون لاستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إثر لجوء قوات الأمن للعنف لاحتواء الاحتجاجات.

ويتهم المتظاهرون قوات الأمن بإطلاق النار عليهم، فيما تنفي الأخيرة ذلك وتقول إن “قناصة مجهولين” تطلق الرصاص على المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء لخلق فتنة.

وسقط خلال الاحتجاجات أكثر من 110 قتلى وآلاف الجرحى، بحسب مصادر طبية.

ويحتج العراقيون، منذ سنوات طويلة، على سوء الخدمات العامة الأساسية من قبيل الكهرباء والصحة والماء فضلا عن البطالة والفساد، في بلد يعد من بين أكثر دول العالم فسادا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

العرب

Print Friendly, PDF & Email