ماذا بعد مهلة ترامب؟

ماذا بعد مهلة ترامب؟

في محاولات ترامب فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، جدد ترامب المهلة لإيران  عشرة أيام حتى السادس من نيسان/ أبريل المقبل بناء على طلب الحكومة الإيرانية.وأضاف ترامب، في منشور على موقع “تروث سوشيال، اليوم الخميس: “بناء على طلب الحكومة الإيرانية، أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى يوم الاثنين السادس من أبريل 2026، الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة”.

وأضاف ترامب: “المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها تسير على نحو جيد للغاية”، وفقاً لوكالة “رويترز”.وفي المقابل، ووفق موقع ” أكسيوس” الأمريكي ، فإن الإدارة الأمريكية تدرس إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.

والسؤال الذي يطرح في هذا السياق، ماذا لو استمر التعنت الإيراني في عدم السماح للسفن التجارية والنفطية من المرور عبر مضيق هرمز؟ فهل سيقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تجديد تلك المهلة؟ أم أنه سيتخذ إجراءات من شأنها تعمل على تصعيد الموقف الحربي ، هنا ترامب قد يكون امام خيارين عسكريين يا إما وبواسطة الحشود العسكرية الأمريكية الموجودة في الخليج العربي وبالقرب منه، أن يقدم على احتلال مضيق هرمز وينهي السيطرة الإيرانية عليه، لأن فقدان صانع القرار السياسي في إيران السيطرة على مضيق هرمز، خسر أهم ورقة إستراتيجة في حربه مع الولايات المتحدة الأمريكية، الورقة التي توجع الأمريكيون وحلفائها.

أم يذهب ترامب إلى خيار عسكري يكون أشد وطأة ينهي معه الحرب الجارية، بمعنى أن النظام الإيراني اليوم، وبعد عدوانه على دول الخليج العربي، أصبح تعايش تلك الدول معه، أشبه بالمستحيل، وهذا الأمر يذكرنا بالتعايش المستحيل مع العراق حينما اقدم على احتلال الكويت في عام 1990م، وانتهى باحتلاله في 9 نيسان/ إبريل عام 2003م.

لذلك قد تأخذ العمليات العسكرية الأمريكية شكلًا نوعيًا والمتمثل باحتلال العاصمة الإيرانية طهران، عبر إنزال جوي، وباحتلاله لطهران وسيطرته عليها، يسقط معها النظام السياسي الإيراني، وبسقوطه تغلق صفحة من التوتر والأزمات والصراع والحروب في الشرق الأوسط.

لكن إذا لم يتمكن الإمريكيون من إحكام سيطرتهم على العاصمة الإيرانية وبدأت معها قتال الشوارع بينهم وبين الحرس الثوري الإيراني، هذا الأمر قد يفتح الباب أمام واقع جيوستراتيجي خطير جدًا في الشرق الأوسط.