بعد مجزرة الخلاني.. الاحتجاجات تتواصل وإعفاء مسؤول بارز بالجيش العراقي

بعد مجزرة الخلاني.. الاحتجاجات تتواصل وإعفاء مسؤول بارز بالجيش العراقي

أعلن في العراق عن إعفاء قائد عمليات بغداد التابعة للجيش من منصبه، في خطوة أرجعها مصدر عسكري إلى الرغبة في امتصاص غضب المتظاهرين والحد من الانتقادات الدولية للحكومة بعد مجزرة الخلاني وسط بغداد.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية اليوم الأحد في نبأ مقتضب أنه تم إعفاء قائد عمليات بغداد قيس المحمداوي من منصبه، وتكليف اللواء عبد الحسين التميمي بدلا عنه، ولم توضح الوكالة سبب اتخاذ هذا القرار.

من جهتها، نقلت وكالة الأناضول عن ضابط في وزارة الدفاع -طلب عدم نشر اسمه- قوله إن خطوة إعفاء المحمداوي من منصبه تأتي على خلفية الأحداث التي وقعت قبل يومين في ساحة الخلاني، لامتصاص غضب المحتجين والسعي للحد من وطأة الانتقادات الدولية.

وكان مسلحون ملثمون اقتحموا ساحة الخلاني وسط بغداد مساء أول أمس الجمعة بسيارات مدنية رباعية الدفع، وأطلقوا النار بصورة عشوائية من أسلحة رشاشة على المعتصمين المحتجين، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا وإصابة 120 آخرين بجروح، وفق مصادر طبية وأمنية وشهود عيان.

وتسود مخاوف من أن يكون الحادث مقدمة لموجة جديدة من أعمال العنف في الاحتجاجات المناوئة للحكومة والأحزاب الحاكمة، والتي اندلعت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

هدوء حذر
وأفاد مراسل الجزيرة بأن هدوءا حذرا يخيم على ساحة الخلاني ومنطقة السنك وسط بغداد، لكن المنطقة تشهد انتشارا كثيفا للمتظاهرين.
اعلان

وأشار المراسل إلى أن الوصول إلى ساحتي التحرير والخلاني بات يمر بالعديد من محطات التفتيش من قبل المتظاهرين الذين شكلوا لجانا لحفظ الأمن.

وأضاف أن المئات من طلاب المدارس والجامعات بدؤوا ومنذ ساعات الصباح الباكر بالتوافد إلى ساحة التحرير، للتضامن مع المتظاهرين المستمرين في احتجاجاتهم للأسبوع السابع على التوالي.

وتواصلت اليوم الاعتصامات في ساحات التظاهر بست محافظات وسط وجنوبي البلاد، بالإضافة إلى تعطيل الدوام في دوائر وجامعات عدة حدادا على أرواح الضحايا.

إطلاق سراح متظاهرين
من جانبه، أعلن مجلس القضاء الأعلى الذي يدير شؤون القضاء في العراق اليوم إطلاق سراح 2626 من المتظاهرين السلميين‎ ‎اعتقلوا خلال المظاهرات الاحتجاجية المناوئة للحكومة والأحزاب الحاكمة.

ومنذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي يشهد العراق مظاهرات تطالب بالإصلاح السياسي ومحاسبة الفاسدين وتوفير فرص العمل، وأدت المواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين إلى مقتل حوالي 460 شخصا وإصابة نحو عشرين ألفا آخرين، وفق مصادر حقوقية عراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات