لا مشروعية لحكومة دون نساء حق مشروع أم رفاهة مطلبية

لا مشروعية لحكومة دون نساء حق مشروع أم رفاهة مطلبية

#لا_مشروعية_لحكومة_دون_نساء، حملة إلكترونية نسوية في اليمن تطالب بإشراك النساء في الحكومة الجديدة عقب تسريبات عن أسماء المرشحين التي خلت من وجود أي ترشيحات للنساء في الوزارات الـ24 المتفق عليها في اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

صنعاء – فتحت المطالبات بإشراك النساء في تشكيلة الحكومة اليمنية الجديدة المكونة من 24 وزيرا مناصفة بين الشمال والجنوب، يمثلون مختلف الأحزاب السياسية والمجلس الانتقالي الجنوبي، والمزمع إعلانها خلال الأيام القليلة المقبلة، نقاشا حادا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأطلقت ناشطات حملة إلكترونية تندد بعدم إشراك المرأة في التمثيل المقرّ ضمن مخرجات الحوار الوطني، وذلك من خلال هاشتاغين باللغتين العربية #لا_مشروعية_لحكومة_دون_نساء والإنجليزية #NoWomenNoGovernment، طالبن ضمنهما بتمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30 في المئة في الحكومة ومشاورات السلام الراهنة.

وأثار عدم تمثيل المرأة في التشكيل الحكومي الجديد جدلا واسعا، إذ انقسم اليمنيون إلى فريقين، الأول يؤيد مطالبات إشراك المرأة، وفي المقابل، رأى طرف آخر أن مشاركة المرأة في الحكومة في الوقت الحالي “رفاهة مطلبية” ولا تمثل إنجازا.

وكانت القمة النسوية الثالثة المنعقدة في عدن قد دعت الحكومة اليمنية وحلفاءها والمجلس الانتقالي إلى إشراك النساء في التشكيل الوزاري الجديد بنسبة 30 في المئة، لتأكيد التزاماتهم وإرادتهم نحو تعزيز دور المرأة في صنع القرار.

وقالت حورية مشهور، وزيرة حقوق الإنسان في اليمن سابقا، في سلسلة تغريدات إن “أي حكومة يمنية دون مشاركة المرأة لا شرعية لها، وهي مرفوضة”. وأكدت مشهور:

وأضافت:
يذكر أن حورية مشهور تحولت من وزيرة إلى لاجئة في ألمانيا، حيث اضطرت إلى مغادرة اليمن وهي في سن الستين. وتنشط حاليا في إدماج اللاجئين.

من جهتها، طالبت نائبة رئيس الهيئة الوطنية للإشراف على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، نادية السقاف، بإشراك المرأة في الحقائب الوزارية.

من جانبها، طالبت الناشطة الحقوقية رشا جرهوم بإشراك المرأة في الحكومة، وقالت:

ونشرت رابطاََ يمكن من خلاله توقيع الرسائل الموجهة إلى الرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي والأحزاب السياسية اليمنية إضافة إلى المجلس الانتقالي.

وغردت وسام أبوبكر باسندوه، رئيسة ما يسمى قطاع المرأه بالائتلاف الوطني الجنوبي:

بالمقابل، شهدت المطالبات سخرية. وقال مغرد في هذا السياق:

وغردت الناشطة الحقوقية هدى الصراري:

واشترطت أن لا يتم تعيين أسماء لمجرد المحاصصة أو النفاق السياسي أو الولاءات لأطراف معينة لها القدرة على الضغط والتعيين. وقالت “مطالبنا شرعية وقانونية لمصلحة اليمن”.

وفي اليمن، تشكل مواقع التواصل الاجتماعي بدائل حاسمة لدى كثير من اليمنيين بالنظر إلى وسائل الإعلام التقليدية الغائبة بسبب التضييق والإغلاق والملاحقة التي يتعرض لها الصحافيون ووسائل الإعلام من قبل ميليشيات الحوثيين.

ويعدّ الحراك النسوي محتشما جدا في اليمن، لكنه يتلمس طريقه وسط ألغام العادات والتقاليد.

وضمن هاشتاغ #نسويات_يمنيات، تغرد يمنيات بما يشغل بالهن مطالبات بحقوقهن. وأتاحت الإنترنت للنساء اليوم فرصة تاريخية لرفع أصواتهن، ولو بمعرّفات وأسماء وهمية في بيئة اجتماعية لا ترحم المرأة.

وتعاني المرأة اليمنية من سيطرة العقلية الذكورية والعقلية الإيمانية (تماس العقل الديني مع المجتمع بعاداته وتقاليده وموروثه الثقافي وأهواء ومصالح أفراده)، وهي بذلك شريحة تابعة لا تتمتع بحقوقها الإنسانية ولا المدنية ولا السياسية.

وتقول معلقات، إن اليمن أكثر بلد يحتاج إلى الحركات النسوية، فالنظام الاجتماعي القميء يحتاج إلى انتفاضة. وتعيش المرأة في اليمن، وهي مكبلة بالعادات والتقاليد التي تسيطر على المجتمع، ظروفا أقل ما يقال عنها إنها مزرية ومعقدة تدفع النساء ضريبتها بشكل يومي.

والحقيقة، لم تكن النساء ولا تمكين النساء يومًا من بين الأولويات الحقيقية بالنسبة إلى صناع القرار في اليمن حتى في أوقات السلم، فما بالك بأوقات الحرب. ومنذ سنة 2006، يحتلّ اليمن دائمًا المرتبة الأخيرة في “مؤشّر الفجوة بين الجنسين” الخاص بـ”المنتدى الاقتصادي العالمي”. هذا المؤشّر هو ناتج عن عملية حسابية تقارن واقع حقوق النساء بحقوق الرجال في مجالات التعليم والرعاية الصحية والمشاركة الاقتصادية والتمكين السياسي.

العرب