بلينكن يتعهد لنتنياهو بضمان عدم استفادة حماس من مساعدات إعادة الإعمار

بلينكن يتعهد لنتنياهو بضمان عدم استفادة حماس من مساعدات إعادة الإعمار

تل أبيب – شدد وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن الذي يزور المنطقة في جولة دبلوماسية لتعزيز الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس أن بلاده ستضمن عدم استفادة حماس من المساعدات الدولية التي ستخصص نحو إعادة إعمار غزة.

وقال بلينكن بعد اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس “سنعمل مع شركائنا بشكل وثيق، مع الجميع، لضمان عدم استفادة حماس من مساعدات إعادة الإعمار”.

وأضاف “هناك الكثير من العمل الشاق أمامنا لإعادة الأمل والاحترام ونوع من الثقة” بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، موضحا “رأينا البديل وأعتقد أن هذا يجب أن يدفعنا جميعا إلى مضاعفة جهودنا للحفاظ على السلام وتحسين حياة الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”.

وأوضح أنه جاء إلى المنطقة لمحاولة الحد من التوتر بعد تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة استمر 11 يوما، والمساعدة في تسريع وتيرة إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

وجدد وزير الخارجية الأميركي التأكيد على التزام بلاده بدعم إسرائيل، مؤكدا أن الرئيس جو بايدن يؤيد تماما حق إسرائيل في الدفاع عن النفس في مواجهة الصواريخ القادمة من غزة.

من جهته تعهد نتنياهو برد “قوي للغاية” في حال خرقت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة وقف النار، وقال بعد اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي “في حال خرقت حماس الهدوء وقامت بمهاجمة إسرائيل، فإن ردنا سيكون قويا للغاية”.

ويتوجه بلينكن إلى رام الله بالضفة الغربية، للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء محمد إشتية، ومسؤولين كبار آخرين من السلطة الفلسطينية.

وقبيل انطلاق وزير الخارجية في جولته، صرّح مسؤول أميركي رفيع للصحافيين بأن “أولويتنا هي في الحقيقة وقبل أي شيء آخر الحرص على صمود وقف إطلاق النار”، معتبرا أن كل تطلّع إلى ما هو أبعد من ذلك “سابق لأوانه”.

وتابع المسؤول “نريد تدابير ملموسة لتحسين نوعية حياة الناس، وتحسين حرياتهم، وتحسين أمنهم، وتحسين ازدهارهم”.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي في تغريدة الاثنين عن رغبته في “لقاء الفرقاء بهدف دعم جهودهم لترسيخ وقف إطلاق النار”.

وجاء في بيان للرئيس الأميركي أن “وزير الخارجية بلينكن سيلتقي القادة الإسرائيليين لإبداء دعمنا الراسخ لأمن إسرائيل”.

وأكد بايدن “سيواصل بلينكن جهود إدارتنا لإعادة بناء العلاقات ودعم الشعب الفلسطيني وقادته بعد سنوات من الاهمال”.

وفي خضم جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار، جدد كل من بايدن وبلينكن دعمهما لـ”حل إقامة دولتين” إسرائيلية وفلسطينية، الذي يدعمه المجتمع الدولي والذي كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد نبذته، فيما لم تحدد الإدارة الجديدة جدولا للدفع باتجاهه قبل أزمة الأسابيع الأخيرة.

ويسعى بايدن الذي تعرض لانتقادات من داخل معسكره الديمقراطي على خلفية تأخره بالانخراط في جهود حل النزاع واعتماده نهجا شديد الليونة مع إسرائيل، كما تعرّض لانتقادات من قبل المعارضة الجمهورية التي اتّهمته بأنه متحفّظ للغاية في دعم الدولة العبرية، إلى إظهار مدى انخراطه في جهود حل النزاع بتحديده شخصيا مهمة وزير خارجيته.

والمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية معلقة منذ 2014، بعد أن تعثرت حول قضايا عدة بينها وضع القدس الشرقية والاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وأوقعت الاشتباكات الأخيرة بين حماس وإسرائيل 252 قتيلا في قطاع غزة بينهم 66 طفلا وعدد كبير من المقاتلين، وفق السلطات المحلية، و12 قتيلا في إسرائيل، بينهم طفل، ومراهقة وجندي.

وتصاعد التوتر قبيل زيارة بلينكن في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

والاثنين نفذ شاب فلسطيني هجوما أدى إلى إصابة شابين إسرائيليين في القدس، قبل أن تطلق الشرطة النار عليه وترديه.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا” أن الفتى يبلغ من العمر 17 عاما.

ووقع الهجوم في منطقة قريبة من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة، الذي كان سببا في التصعيد الأخير، إذ شهد احتجاجات على خلفية التهديد بإجلاء عائلات فلسطينية من منازلها لصالح الجمعيات الاستيطانية.

وبدأت السلطات الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين والوسط العربي داخل إسرائيل، بحسب مصادر متطابقة، فيما قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تنفذ حملة “فرض النظام وتطبيق القانون”.

وقالت الشرطة إنها قامت في الأسبوعين الماضيين في داخل إسرائيل بـ”إلقاء القبض على أكثر من 1550 مشتبها قدمت ضد نحو 150 منهم لوائح اتهام”.

العرب