الحوثيون يستغلون المعتقلين كقطع الشطرنج في المفاوضات السياسية

الحوثيون يستغلون المعتقلين كقطع الشطرنج في المفاوضات السياسية

لندن – اتهمت منظمة العفو الدولية الخميس الميليشيات الحوثية بتعذيب السجناء المعتقلين تعسفيا ونفيهم قسريا، قائلة إنه يجري استخدام السجناء كقطع شطرنج في المفاوضات السياسية الدائرة حاليا.

وينضاف هذا التقرير الحقوقي إلى عدة تقارير سابقة تحدثت عن انتهاكات حقوق الإنسان، التي تمارسها الميليشيات الحوثية في اليمن منذ الانقلاب على الشرعية في 2014.

وورد في التقرير الذي يحمل عنوان “أطلق سراحهم وتعرضوا للنفي” أن التعذيب والمحاكمات الجائرة والنفي القسري لليمنيين في ظل حكم الحوثيين، “كشف أن بعض الصحافيين والمعارضين السياسيين وأتباع الأقلية الدينية البهائية، الذين تم إطلاق سراحهم في إطار صفقات سياسية في عام 2020 بعد اعتقالهم بصورة غير قانونية، تم تعذيبهم لمدد وصلت إلى سبعة أعوام”.

وكشف التقرير استخدام الحوثي لهؤلاء السجناء في صفقات خاصة، أسفرت عن نفيهم وإبعادهم قسريا عقب الإفراج عنهم.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إنه “بعد سنوات من المعاناة تحت وطأة الانتهاك المروع والاعتقال غير القانوني، لم يأت الإفراج نفسه بالفرج للمعتقلين الذين تناولهم التقرير، إذ لم يتمكن أي منهم من العودة إلى دياره والتئام الشمل بالأهل، بعد سنوات من الانفصال عنهم قسرا”.

وشددت على أنه “لا يجوز إجبار أي شخص على الاختيار بين البقاء رهن الاعتقال غير القانوني أو هجر دياره أو بلده. ولا يجوز تحت أي ظرف من الظروف عند التفاوض على صفقات الإفراج عن السجناء أن تشتمل المفاوضات بصورة صريحة أو ضمنية على السماح بإرغام المعتقلين المفرج عنهم على النفي أو الإبعاد القسري عن ديارهم”.

وطالبت المنظمة ميليشيات الحوثي بإنهاء النفي القسري، الذي يمثل خرقا فادحا للقانون الدولي، وإضافة دامغة إلى القائمة الطويلة من الانتهاكات الأخرى التي تعد الميليشيات مسؤولة عنها، مطالبة السماح بعودة الأفراد المنفيين إلى ديارهم.

وتعرض 12 معتقلا على الأقل للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة خلال الاستجواب والاعتقال، وفق المنظمة التي أجرت حديثا معهم ووثقت ما مروا به من معاناة.

ووصف هؤلاء كيف قامت الميليشيات بضربهم بالقضبان المصنوعة من الصلب والكابلات الكهربائية والأسلحة وأشياء أخرى، كما فتحت عليهم خراطيم المياه، وهددتهم مرارا بالقتل أو الحبس الانفرادي لمدد تراوحت بين 20 يوما وعدة أشهر.

إلى ذلك، قالوا إنهم عذبوا مرارا لمجرد أنهم طلبوا الطعام أو الماء.

ولا يزال الكثير من المعتقلين يعانون من إصابات بدنية ومشكلات صحية مزمنة نتيجة لهذه الانتهاكات، فضلا عن نقص الرعاية الصحية التي تلقوها خلال فترة اعتقالهم.

وكانت الحكومة اليمنية وثقت في مارس الماضي 21 ألف انتهاك ارتكبتها الميليشيات المدعومة من إيران في العاصمة اليمنية صنعاء، شملت القتل والتعذيب حتى الموت، والإخفاء القسري، ونهب الأموال، والتهجير، والاعتداء على الأطفال، والانتهاكات بحق النساء، ونهب المساعدات، وتطييف التعليم.

ويأتي ذلك بموازاة الاستمرار في إعاقة العمل الإغاثي والاستيلاء على المواد الإغاثية وإغلاق مكاتب المنظمات الحقوقية.

وفي ذات الشهر، قدمت مؤسستا المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان والشبكة العربية ‏للإعلام، رسالة مشتركة لديفيد كاي، المقرر الخاص ‏للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان،‏ حول‎ ال‏مئات من الانتهاكات ضد إعلاميين، فضلا عن خطف واعتقال صحافيين في اليمن.

العرب